مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

1
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
Read in English

ترمب يكشف خطة واشنطن لرسم خريطة فنزويلا والاستيلاء على النفط

استمع للخبر:
نشر :  
10:45 2026-01-04|
  • أعلن ترمب صراحة أن بلاده "ستدير فنزويلا" إلى حين إتمام عملية انتقال السلطة.

لم تكتف الولايات المتحدة بإحداث زلزال عسكري في كاراكاس عبر "اختطاف" الرئيس نيكولاس مادورو وإيداعه سجن نيويورك؛ بل ذهب الرئيس دونالد ترمب أبعد من ذلك، معلنا عن خارطة طريق جديدة تقوم على ركنين أساسيين: فرض "وصاية" أمريكية مباشرة للاستيلاء على النفط، وإقصاء المعارضة الديمقراطية التقليدية لصالح "صفقة" مع النظام القديم.

"إدارة البلاد".. عودة إلى الوصاية

في خطوة وصفها مراقبون بأنها إحياء لمفهوم "الانتداب" أو "الوصاية الدولية"، أعلن ترمب صراحة أن بلاده "ستدير فنزويلا" إلى حين إتمام عملية انتقال السلطة.

هذا الإعلان لم يكن سياسيا فحسب، بل اقتصاديا بالمقام الأول؛ إذ كشف الرئيس الأمريكي عن فتح الباب أمام الشركات الأمريكية لاستغلال أكبر احتياطي نفط في العالم، متجاهلا بذلك انتقاداته السابقة لسياسات "بناء الدول".

ورغم إغلاق السفارة الأمريكية، لوح ترمب بخيار "إرسال قوات برية" لضمان هذه الإدارة التي ستشرف عليها مجموعة تضم وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين عسكريين، في إشارة إلى عسكرة الملف الفنزويلي بالكامل.


انقلاب على المعارضة.. ماتشادو خارج اللعبة

المفاجأة الكبرى لم تكن في سقوط مادورو، بل في سقوط حليفة الغرب الأولى، ماريا كورينا ماتشادو.

فبينما كان العالم يتوقع تنصيب الحائزة على جائزة نوبل للسلام قائدة للمرحلة، وجه ترمب صفعة قاسية للمعارضة التقليدية، مستبعدا إياها من المشهد بذريعة أنها "لا تحظى بالاحترام الداخلي"، رغم احتفالها بلحظة "الحرية".

بدلا من ذلك، انعطفت واشنطن نحو ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو والوجه البارز في "التشافيزية".

الصفقة: كشفت التصريحات عن قنوات اتصال مفتوحة بين "روبيو" و"رودريغيز"، حيث أبدت الأخيرة "استعدادا للتعاون"، في مفارقة سياسية حولت "أعداء الأمس" إلى "شركاء إدارة المرحلة".

المأزق الدستوري والغضب الدبلوماسي

داخليا، تعيش فنزويلا مأزقا قانونيا، فالمحكمة العليا عينت رودريغيز رئيسة مؤقتة على أساس أن الرئيس "مخطوف" وليس غائبا نهائيا، مما يعفيها دستوريا من الدعوة لانتخابات مبكرة خلال 30 يوما، وهو ما قد يصب في مصلحة الخطة الأمريكية لإطالة أمد "الإدارة المؤقتة".


دوليا، أثارت هذه التحولات حفيظة الحلفاء والخصوم:

ففي فرنسا تمسك الرئيس إيمانويل ماكرون بالمسار الديمقراطي التقليدي، داعيا لتنصيب مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس.

من جانبه، أعرب كيفن ويتاكر، خبير الدبلوماسية الأمريكية، عن دهشته من تهميش رموز الديمقراطية، فيما رأى باحثون أن التغيير قد يكون شكليا لصالح العلاقات مع واشنطن دون تحسن حقيقي لحيات الفنزويليين.

"إمبريالية النفط"

في العمق، أعادت هذه التحركات الجدل حول "الإمبريالية الأمريكية". فقد وجه الديمقراطيون في واشنطن، وعلى رأسهم السيناتور برايان شاتز، انتقادات لاذعة لإدارة ترمب، محذرين من مغبة التورط في "حروب لا نهاية لها" بهدف السيطرة على الموارد، معتبرين أن حكم دول أخرى بالقوة يجلب الكوارث.

تبدو فنزويلا اليوم أمام سيناريو غير مسبوق؛ رئيس في السجن، ومعارضة ديمقراطية مهمشة، ونظام "تشافيزي" يتعاون مع "الإمبريالية" مقابل البقاء، بينما تتأهب شركات النفط الأمريكية لحصاد ما زرعته الطائرات الحربية في سماء كاراكاس.

  • النفظ
  • فنزويلا
  • واشنطن
  • ترمب