دونالد ترمب أثناء منحة جائزة فيفا للسلام وذلك خلال مراسم قرعة مونديال 2026
بسبب "عملية فنزويلا".. دعوات عالمية لسحب "مونديال 2026" من أمريكا و"الفيفا" يواجه تهم "ازدواجية المعايير"
- يواجه "الفيفا" ضغوطا غير مسبوقة لتطبيق المعايير ذاتها التي طبقت سابقا على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية.
لم تكد تهدأ عواصف العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، حتى انتقلت شظاياها لتضرب أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة الأولمبية الدولية، حيث تتعالى الأصوات حول العالم، مطالبة باتخاذ إجراءات عقابية فورية ضد الولايات المتحدة، تصل إلى حد سحب حق استضافة كأس العالم 2026، وذلك ردا على ما وصفه منتقدون بـ"انتهاك السيادة" بعد اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.
وقد أثارت الأحداث الدرامية التي وقعت ليلة الثالث من يناير، والتي انتهت بوصول مادورو وزوجته سيليا فلوريس مخفورين إلى نيويورك ليلة الرابع من يناير للمثول أمام القضاء الأمريكي بتهم "الإرهاب وتجارة المخدرات"، موجة من القلق والغضب الواسع، لا سيما في دول أمريكا الجنوبية، حيث لم يقتصر الرد على الإدانة السياسية لإدارة الرئيس دونالد ترمب، بل تجاوزها إلى المطالبة بتفعيل "سلاح المقاطعة الرياضية".
وفي هذا السياق، يواجه "الفيفا" ضغوطا غير مسبوقة لتطبيق المعايير ذاتها التي طبقت سابقا على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية؛ إذ يتساءل الكثيرون عن سبب عدم إدانة المنظمات الرياضية الدولية للسياسة الأمريكية، أو حرمان الرياضيين الأمريكيين من التنافس تحت راية بلادهم، معتبرين أن الصمت الحالي يعد دليلا دامغا على "ازدواجية المعايير".
ومع تبقي أقل من ستة أشهر على انطلاق المونديال المقرر في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، والذي تستضيف فيه المدن الأمريكية حصة الأسد بواقع 78 مباراة في 11 مدينة، يبدو أن تهديدات المقاطعة باتت أكثر جدية، حيث يحذر مراقبون من أن احتمال امتناع المنتخبات الكبرى في أمريكا الجنوبية عن المشاركة سيشكل كارثة مالية وفنية للبطولة، وهي ضربة لا يرغب بها جياني إنفانتينو وفريقه.
وعلى صعيد الرأي العام، غصت منصات التواصل الاجتماعي بحملات التنديد، حيث دشن نشطاء وسوما تطالب بإلغاء دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس وسحب المونديال، معبرين عن ذلك بتعليقات حادة، منها: "قاطعوا كأس العالم 2026 وشاهدوا ترمب يخسر مليارات الدولارات"، بينما تساءل آخرون بتهكم: "هل ستغيرون الدولة المضيفة؟ أم ستمنحون ترمب جائزة سلام أخرى؟"، في إشارة واضحة إلى حجم الاحتقان الذي بات يهدد بإفساد العرس الكروي المرتقب.
