ماركو روبيو
روبيو يوجه رسالة مبطنة إلى كوبا بعد اختطاف مادورو: "عليكم أن تقلقوا"
- روبيو: "لو كنت أحد المسؤولين في الحكومة الكوبية، لشعرت ببعض القلق".
لم يتأخر الصدى السياسي للعملية العسكرية الأمريكية "الخاطفة" في فنزويلا عن الوصول إلى السواحل الكوبية، حيث وجه ماركو روبيو، أحد أبرز صقور السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، تحذيرا مبطنا وشديد اللهجة للنظام الكوبي، في أعقاب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة تنذر بتصعيد شامل في المنطقة.
وفي تصريحات لافتة حملت دلالات التهديد المباشر، قال روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة واهتمامه الطويل والعميق بملفي فنزويلا وكوبا: "لو كنت أحد المسؤولين في الحكومة الكوبية، لشعرت ببعض القلق"، مشددا على أن كل من يقيم في هافانا ويشغل منصبا حكوميا في الوقت الراهن "لا بد أن يكون قلقا ولو قليلا" مما هو قادم، في إشارة إلى أن بنك الأهداف الأمريكي قد يتسع ليشمل حلفاء مادورو الإقليميين.
من جانبه، لم يقف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بيرموديز موقف المتفرج، إذ سارع للتعبير مرارا عن تضامن بلاده الكامل والمطلق مع فنزويلا، منددا بشدة بما وصفه بـ"أعمال القرصنة البحرية" التي نفذتها الولايات المتحدة قبالة السواحل الفنزويلية تحت ذريعة استهداف قوارب متورطة في تهريب المخدرات.
وكان دياز-كانيل قد هاجم في منشور له منتصف ديسمبر الماضي السياسات الأمريكية، قائلا: "إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة للضغط على السلطات الفنزويلية هو إجراء تعسفي وغير قانوني، ويعد عملا من أعمال القرصنة يتجاهل القانون الدولي بشكل صارخ".
وتعيد هذه التصريحات والتصريحات المضادة إلى الأذهان السجل التاريخي الحافل للتدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية، والتي كان من أبرزها وأشهرها دعم واشنطن لغزو "خليج الخنازير" عام 1961، حين قاد منفيون كوبيون محاولة فاشلة للإطاحة بالزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو، مما يجعل من التهديدات الحالية فصلا جديدا من صراع قديم ومتجدد.
