منشأة نطنز النووية
أقمار صناعية ترصد أعمال صيانة سرية في قلب مفاعل "نطنز" النووي الإيراني
- تضع هذه الصور الجديدة المشهد أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فبينما تنشغل طهران بمحاولة لملمة آثار الضربة
كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية لمفاعل "نطنز" النووي في إيران عن وجود ألواح مستحدثة تغطي أرجاء واسعة من الموقع الذي تعرض لأضرار جسيمة.
ورأى خبراء في هذا التطور محاولة تقنية من طهران لمعاينة الحطام وفحص مدى التلف الذي خلفه انفجار وقع في المنشأة قبل نحو ستة أشهر، بعيدا عن أعين الرقابة الدولية.
وبحسب تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي، نقلته إذاعة جيش الاحتلال، فإن المسح الجوي للمنشأة المخصوصة لتخزين اليورانيوم المخصب، يظهر بوضوح وضع سواتر لوحية فوق النقاط المتضررة.
وتشير هذه الخطوة إلى رغبة السلطات الإيرانية في حجب نشاطات الترميم أو التنقيب عن بقايا العتاد المعطوب إثر الاختراق الأمني الأخير.
تعود جذور هذا التصعيد إلى حزيران الماضي، حيث نفذ الاحتلال عملية عسكرية واسعة النطاق، استهدفت مواقع حساسة في العمق الإيراني، كان مفاعل "نطنز" أحد أبرز محاورها.
وساد الاعتقاد آنذاك أن الهجوم وجه ضربة قاسية للبنية التحتية لتخصيب اليورانيوم القابعة تحت الأرض.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في فترة سابقة أن الغارات الجوية لـ الاحتلال كان لها "تأثيرات مباشرة" على قاعات أجهزة الطرد المركزي الموجودة في أعماق المنشأة.
وتمثل محطة "نطنز"، المشيدة في قلب صحراء محافظة أصفهان، القلب النابض للبرنامج النووي الإيراني ومحور طموحات طهران في مجال التخصيب.
تضع هذه الصور الجديدة المشهد أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فبينما تنشغل طهران بمحاولة لملمة آثار الضربة، يبقى السؤال حول قدرتها على استئناف النشاط بالزخم ذاته، في ظل رصد فضائي لا ينقطع وتهديدات ميدانية متلاحقة.
