فريق برشلونة
برشلونة يكتسح أولمبياكوس في أول مباريات ليلة الأبطال
-
طوفان هجومي وتألق لوبيز وراشفورد
في أمسية أوروبية ساحرة على ملعب "مونتجويك" الأولمبي، قدم نادي برشلونة الإسباني عرضا كرويا استثنائيا أثبت من خلاله جدارته بقيادة مجموعته في دوري أبطال أوروبا.
اكتسح البلوغرانا ضيفه أولمبياكوس اليوناني بنتيجة كبيرة ومستحقة قوامها ستة أهداف مقابل هدف وحيد، وذلك في إطار منافسات الجولة الثالثة من المسابقة القارية الأهم. لم تكن النتيجة مجرد فوز عابر، بل كانت رسالة واضحة من كتيبة المدرب لتأكيد طموحها في المضي قدما في البطولة.
شوط أول حاسم بهدفين من توقيع النجم الشاب لوبيز
دخل برشلونة اللقاء بنوايا هجومية واضحة، مسيطرا على منطقة وسط الملعب ومبادرا في صناعة الفرص منذ الدقائق الأولى.
لم ينتظر النجم الشاب فيرمين لوبيز طويلا ليترك بصمته، حيث افتتح التسجيل سريعا في الدقيقة السابعة من زمن الشوط الأول.
جاء الهدف بلمسة فنية مميزة بعد تمريرة متقنة، ليضع الكرة في الشباك معلنا عن تقدم مستحق لبرشلونة.
هذا الهدف المبكر منح البارسا راحة نفسية وعزز من ثقة اللاعبين في تطبيق خططهم.
استمر الضغط الكتالوني على دفاعات الفريق اليوناني، الذي وجد صعوبة بالغة في مجاراة سرعة وتناقل الكرات للاعبي برشلونة.
قبل نهاية الشوط الأول، وتحديدا في الدقيقة 39، عاد فيرمين لوبيز ليؤكد تفوقه ويسجل هدفه الشخصي الثاني في اللقاء والثاني لفريقه، ليضمن بذلك خروج برشلونة متقدما بثنائية نظيفة مع صافرة نهاية الشوط الأول.
أداء لوبيز المتميز لم يكن مفاجئا لمن يتابع مستواه التصاعدي، وقدم دليلا جديدا على أن أكاديمية "لا ماسيا" لا تزال تنجب المواهب القادرة على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة.
أولمبياكوس يقلص الفارق قبل أن تتوالى الأهداف
مع بداية الشوط الثاني، حاول أولمبياكوس العودة إلى أجواء المباراة، وتمكن من تقليص الفارق في الدقيقة 53 من زمن المباراة.
جاء هدف الفريق اليوناني عن طريق المهاجم المغربي أيوب الكعبي من ركلة جزاء نفذها بنجاح، ليعيد بعضا من الأمل لفريقه ويجعل نتيجة المباراة 2-1.
هذا الهدف شكل ضغطا مؤقتا على لاعبي برشلونة وذكرهم بأن المباراة لم تحسم بعد.
لكن ردة فعل برشلونة كانت قوية وسريعة، وبعيدة عن أي ارتباك.
في الدقيقة 68، نجح البارسا في استعادة فارق الهدفين من علامة الجزاء، وهذه المرة بتوقيع الجناح الواعد لامين يامال.
اللاعب الشاب أثبت رباطة جأشه وسجل الهدف الثالث بثقة، ليقضي على أي محاولات لأولمبياكوس للعودة بجدية في النتيجة.
الهدف أعاد الأفضلية المريحة لأصحاب الأرض وأطلق شرارة الهجوم الكاسح الذي سيشهده الملعب في الدقائق التالية.
بعد الهدف الثالث، انهار دفاع أولمبياكوس بشكل شبه كامل، وتحولت المباراة إلى مهرجان للأهداف لبرشلونة.
النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذي قدم أداء حركيا مميزا على الجناح، تمكن من تسجيل رابع أهداف برشلونة في الدقيقة 74، ليضع اسمه ضمن قائمة الهدافين.
لم يكد أولمبياكوس يستوعب الهدف الرابع، حتى عاد هداف اللقاء، فيرمين لوبيز، ليكمل ثلاثيته الشخصية (الهاتريك) بتسجيل الهدف الخامس لبرشلونة في الدقيقة 76، بفارق دقيقتين فقط عن الهدف الذي سبقه. هذا الإنجاز الفردي للوبيز سلط الضوء على قدرته العالية على إنهاء الهجمات من مناطق مختلفة في الملعب.
وختم ماركوس راشفورد السداسية النظيفة في الدقيقة 79 من زمن المباراة، مسجلا ثنائيته الشخصية والهدف السادس والأخير لفريقه.
هذه السلسلة من الأهداف السريعة أثبتت الفرق الهائل في المستوى والفعالية بين الفريقين في هذه الليلة.
بهذا الفوز الساحق، رفع برشلونة رصيده في المجموعة إلى 6 نقاط، بعد أن كان قد حقق فوزا في الجولة الأولى على نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
بينما تجمد رصيد أولمبياكوس عند نقطة واحدة فقط بعد مرور ثلاث جولات، ليصبح موقفه صعبا في المنافسة على التأهل إلى الدور التالي من البطولة.
يعد هذا الانتصار بمثابة دفعة معنوية كبيرة لبرشلونة، ليس فقط على مستوى النقاط، ولكن أيضا على مستوى الأداء الهجومي الغزير والثقة التي منحها للاعبيه الشباب، لاسيما فيرمين لوبيز ولامين يامال، ليؤكد الفريق أن مستقبله في دوري الأبطال يبدو مشرقا طالما استمر على هذا الأداء.
