مصاغ ذهبي
هل تصل أسعار الذهب إلى 3500 دولار للأونصة بنهاية عام 2025؟
- بنك سويسري: الطلب الاستثماري والتضخم يدفعان الذهب نحو مستويات قياسية
- الذهب أمام قفزة محتملة بدعم من التوترات الجيوسياسية وضعف الثقة بالعملات
توقع بنك UBS السويسري أن تسجل أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة بحلول نهاية عام 2025، مدفوعة بارتفاع الطلب الاستثماري والمخاوف المتزايدة من التضخم العالمي وتدهور الثقة بالعملات الورقية. ووفقا لتقديرات البنك، قد يصل سعر الذهب إلى 3500 دولار للأونصة، وهو ما يشكل قفزة لافتة عن المستويات الحالية، مدعومة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والمالية.
وأشار تقرير UBS إلى أن الذهب لم يعد ينظر إليه فقط كملاذ آمن، بل أصبح جزءا رئيسيا من الاستراتيجيات الاستثمارية للمؤسسات والبنوك المركزية حول العالم. ويعزى هذا الاتجاه إلى السياسات التوسعية للبنوك الكبرى واتساع الفجوة بين النمو الاقتصادي وتكاليف الديون الحكومية، بالإضافة إلى التحوط المتزايد من التباطؤ المحتمل في النمو العالمي واستمرار التوترات السياسية، لا سيما في الشرق الأوسط وآسيا.
رؤية مغايرة لأسواق الطاقة وتوصيات بشأن النفط
على صعيد أسواق الطاقة، خالف UBS المزاج العام في الأسواق، معتبرا أن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالوضع في إيران وتأثيرها على سوق النفط مبالغ فيها. وأوضح البنك أن الأسواق العالمية بالغت في تسعير مخاطر انقطاع الإمدادات، في وقت لا تزال فيه تدفقات النفط عبر المضائق الحيوية تعمل بشكل شبه طبيعي، باستثناء بعض التوترات في الإشارات البحرية.
وأضاف البنك أن حصة إيران من الإنتاج العالمي محدودة (حوالي 1.6%)، وهو ما يعني أن تهديد الإمدادات ليس بالقدر الذي يبرر القفزات الحادة في الأسعار. وبناء عليه، أوصى UBS المستثمرين بالتعامل مع أي تراجع في أسعار النفط كفرصة للدخول، خاصة في ظل التوقعات ببقاء الطلب قويا من الاقتصادات الناشئة، وتباطؤ وتيرة الزيادات في إنتاج النفط الصخري الأمريكي.
نظرة إيجابية لأسواق الأسهم العالمية والتنويع الذكي
في سياق متصل، حافظ البنك على رؤيته الإيجابية تجاه أسواق الأسهم العالمية، رغم الضبابية السياسية والاقتصادية. ولفت إلى أن قطاعات مثل التكنولوجيا والدفاع لا تزال تحظى بزخم قوي، مدعومة بالتطورات في الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنفاق العسكري لدى دول كبرى.
كما أشار التقرير إلى أن البنوك المركزية تميل تدريجيا نحو سياسات أقل تشددا، ما قد يخلق بيئة مواتية لمزيد من الارتفاعات في أسواق الأسهم خلال النصف الثاني من العام. وأكد UBS أن الاستراتيجية المثلى في الوقت الراهن تتمثل في التنويع الذكي، مع التركيز على الأصول الواقية من التضخم، والقطاعات ذات النمو المستدام، مشددا على أن الأسواق مقبلة على تحولات كبرى تتطلب مرونة وتقييما دقيقا للمخاطر.
