منقوع البابونج
تحذير طبي من بعض الأعشاب الطبية الشائع استخدامها
- طبيبة مختصة: الطبيعي لا يعني دائما آمنا
حذرت الدكتورة داريا خايكينا، أخصائية الغدد الصماء، من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستخدام العشوائي والمتكرر لبعض الأعشاب الطبية الشائعة، مؤكدة أن "الطبيعي لا يعني دائما آمنا".
وأشارت خايكينا إلى أنه رغم التقدم الكبير في الطب الحديث وتوفر الأدوية الفعالة كالمضادات الحيوية والعلاجات الهرمونية، لا يزال كثيرون يعتمدون على الأعشاب كوسيلة تقليدية للعلاج، دون إدراك لمخاطرها المحتملة.
وقالت إن فعالية الأعشاب تختلف تبعا لطريقة تحضيرها وتوقيت جمعها ومكان نموها، مما يجعل من الصعب تحديد جرعات آمنة لها.
ورغم وجود أعشاب أثبتت فعاليتها مثل لحاء الصفصاف (الذي يشكل أساس تصنيع الأسبرين) وحشيشة الهر، إلا أن هناك أعشابا أخرى شائعة قد تكون ضارة عند استخدامها بشكل متكرر أو غير مدروس.
الأعشاب الخمسة التي قد تشكل خطرا على الصحة
البابونج: رغم سمعته كعشب مهدئ، إلا أنه قد يسبب حساسية، خاصة لمن لديهم تحسس من الشيح. كما يقلل تخثر الدم، ما قد يشكل خطرا عند تناول أدوية مميعة للدم، ويمكن أن يؤدي إلى الصداع أو النعاس بجرعات زائدة.
العرن (حشيشة القلب): يستخدم كمضاد اكتئاب طبيعي، لكنه يقلل من فعالية العديد من الأدوية، بما في ذلك مضادات الاكتئاب وأدوية القلب، ويزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس.
عرق السوس: مكون شائع في الشاي الشعبي ومكملات الغدة الدرقية، لكنه يرفع ضغط الدم ويسبب احتباس السوائل، ما يشكل خطرا على مرضى القلب والكلى.
النعناع: فعاليته المهدئة معروفة، لكنه قد يخفض ضغط الدم بشكل مفرط، ويسبب حرقة المعدة لدى مرضى الارتجاع، ويقلل من الرغبة الجنسية.
المريمية (القصعين): تحتوي على مركب "الثوجون" الذي قد يؤدي إلى صداع وتشنجات وتأثيرات سامة على الكبد عند الإفراط في الاستخدام. وينصح الحوامل بتجنبه، لما له من تأثير محتمل على الرحم.
استشارة الطبيب ضرورة
وشددت خايكينا على أن طب الأعشاب كان في الماضي علما دقيقا يحتاج إلى خبرة ومعرفة متوارثة، لكن الاستخدام العشوائي المنتشر اليوم قد يحوله إلى مصدر خطر. ودعت إلى مراجعة الطبيب دائما قبل استخدام أي نوع من الأعشاب، خاصة في حالات المرض المزمن أو استخدام الأدوية.
وأكدت في ختام حديثها: "اختيار الأعشاب لا يجب أن يكون عشوائيا، ولا يعني أنها طبيعية أنها خالية من الضرر. العلاج الآمن يبدأ من الاستشارة الطبية".
