مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

1
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

زيارة ترمب الخليجية..  صفقات بـ4 تريليون دولار ورفع العقوبات عن سوريا - فيديو

نشر :  
08:01 2025-05-15|
آخر تحديث :  
11:31 2025-05-15|
  •  صفقات بـ4 تريليون دولار رفع العقوبات عن سوريا

عبدالله المومني - يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، جولته الخليجية التي تشمل السعودية وقطر والإمارات، في زيارة تعد الأولى من نوعها في ولايته الثانية، وتهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والعسكرية مع دول الخليج.

وتأتي هذه الجولة وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تعكس تحولا في أولويات السياسة الأمريكية أم أنها جزء من استراتيجية سياسية أوسع، خاصة مع قرار مفاجئ برفع العقوبات عن سوريا واستبعاد إسرائيل من جدول الزيارة.


صفقات استثمارية بـ4 تريليون دولار

تتصدر الصفقات الاقتصادية أجندة الزيارة، حيث أعلن ترمب عن اتفاقيات استثمارية وعسكرية تصل قيمتها إلى 4 تريليون دولار.

في الرياض، وقعت السعودية استثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب صفقة أسلحة بـ142 مليار دولار تشمل أنظمة دفاع جوي وبحري وتكنولوجيا فضائية.

وفي قطر، أعلن ترمب عن صفقة بـ96 مليار دولار لشراء 210 طائرات بوينغ، رغم تصريحه بأن قيمتها 200 مليار دولار.

أما في الإمارات، فتركزت المناقشات على استثمارات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، مع خطط لتعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار بقيمة تصل إلى 1.4 تريليون دولار على مدى 10 سنوات.

ويرى الدكتور شهاب المكاحلة، خبير العلاقات الدولية، في حديثه لقناة "رؤيا"، أن هذه الصفقات تعكس رؤية مستقبلية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، مشيرا إلى أن تسليم الأسلحة سيتم خلال 3 إلى 5 سنوات، مما يعكس التزاما طويل الأمد بالأمن الإقليمي.

تعزيز الوجود العسكري الأمريكي

تأتي الصفقات العسكرية في ظل وجود أكثر من 50 قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج، مما يعزز الدور الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة.

وأكد المكاحلة أن هذه الصفقات تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي، خاصة في مواجهة التحديات الإقليمية مثل التوترات مع إيران وتهديدات الأمن في البحر الأحمر.

وأشار إلى أن التأخير في تسليم الأسلحة يعكس استراتيجية تركز على "الأمان المستدام".

وفي قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط قاعدة العديد، ناقش ترمب مع الأمير تميم بن حمد آل ثاني التعاون العسكري والأمن الإقليمي، إلى جانب جهود الوساطة في وقف إطلاق النار بغزة.

الملف السوري: مفاجأة رفع العقوبات

أثار قرار ترمب رفع العقوبات عن سوريا، المعلن خلال قمة استثمارية في الرياض، دهشة المسؤولين الأمريكيين والإقليميين.

وكشف المكاحلة أن الخزانة الأمريكية كانت قد أبلغت قبل 50 يوما بخطة لتخفيف العقوبات تدريجيا، لكن ترمب فاجأ الجميع برفعها بالكامل، واصفا القرار بأنه يمنح سوريا "فرصة للعظمة".

وخلال لقاء غير رسمي مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في الرياض، أشاد ترمب به كـ"شاب قوي وجذاب"، مشيرا إلى إمكانية تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.

وطالبت الإدارة الأمريكية سوريا بتسليم أكثر من 50 ألف مقاتل أجنبي من جنسيات غير عربية إلى بلدانهم، وهو قرار وصفه المكاحلة بـ"الصعب تنفيذه" نظرا للتعقيدات القانونية والسياسية.

غياب تل أبيب: مسرحية أم توتر حقيقي؟

أثار استبعاد تل أبيب من جولة ترمب، التي كانت مدرجة في الأجندة لتأمين إطلاق سراح المحتجز ألكسندر، جدلا واسعا.

واعتبر المكاحلة أن ما يروج عن توتر بين ترمب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو "مسرحية سياسية" ولعب أدوار، مشيرا إلى أن العلاقة بينهما لا يمكن أن تشهد خلافا جوهريا.

وأوضحت مصادر أمريكية أن زيارة تل أبيب في هذا التوقيت "لن تنتج شيئا إيجابيا" في ظل تصاعد العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في غزة بعد انهيار وقف إطلاق النار في 18 مارس 2025.

أبعاد استراتيجية وتساؤلات حول الأولويات

تبرز الزيارة تركيز ترمب على الصفقات الاقتصادية والعسكرية، لكن الغموض يكتنف الأهداف الدبلوماسية طويلة الأمد.

ويرى المكاحلة أن الزيارة تعكس نظرة مستقبلية للولايات المتحدة في المنطقة، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي والأمني.

ومع ذلك، أثارت الصلات التجارية لعائلة ترمب في الخليج، بما في ذلك مشاريع عقارية في قطر ودبي، مخاوف من تضارب المصالح، وهو ما رفضته عائلة ترمب.

وخلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، دعا ترمب إلى تجاوز "الصراعات القديمة"، مشددا على أن "التجارة وليس الفوضى" هي مستقبل المنطقة.

كما ناقش مع القادة الخليجيين قضايا إيران، حيث أعرب عن رغبته في إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران، داعيا إلى "مسار جديد" بعيدا عن العداء الدائم.

توقعات المرحلة المقبلة

مع اختتام زيارته في الإمارات اليوم، يتوقع أن يعود ترمب إلى واشنطن حاملا حزمة من الاتفاقيات التي ستعزز الاقتصاد الأمريكي وتدعم رؤيته "أمريكا أولا".

ومع ذلك، تبقى التساؤلات حول تأثير هذه الزيارة على قضايا المنطقة الحساسة، مثل الحرب في غزة، والمفاوضات النووية مع إيران.

  • سوريا
  • الرياض
  • دونالد ترمب
  • الرئيس الامريكي دونالد ترمب