الذكرى الـ77 للنكبة
الذكرى الـ77 للنكبة.. الأردن يجدد دعمه لفلسطين وسط إبادة مستمرة في غزة
- في الذكرى الـ77 للنكبة الفلسطينية.. الأردن يجدد العهد بفلسطين وسط استمرار حرب الإبادة في غزة
عبدالله المومني - تحل الذكرى الـ77 للنكبة الفلسطينية الخميس، 15 مايو 2025، وسط جراح مفتوحة يعيشها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، حيث تتزامن هذه الذكرى مع استمرار حرب الاحتلال الإسرائيلي المدمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمارا غير مسبوق، إلى جانب عدوان متواصل على مخيمات الضفة الغربية.
في هذا السياق، يجدد الأردن، ملكا وحكومة وشعبا، التزامه الثابت بدعم القضية الفلسطينية، مؤكدا أن فلسطين تبقى البوصلة والهدف الأسمى.
النكبة: مأساة تاريخية مستمرة
في عام 1948، أجبر نحو 957 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في 1300 قرية ومدينة فلسطينية على النزوح من ديارهم، فيما وصف بـ"التطهير العرقي"، حيث سيطرت العصابات الصهيونية على 774 قرية ومدينة، دمرت 531 منها بالكامل.
ووفقا لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، ارتكبت تلك العصابات أكثر من 70 مجزرة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني.
منذ ذلك الحين، قتل 154 ألف فلسطيني وعربي، وسجلت نحو مليون حالة اعتقال منذ نكسة 1967.
توزع النازحون عام 1948 على دول الجوار، حيث نزح 280 ألفا إلى الضفة الغربية، 70 ألفا إلى الأردن، 190 ألفا إلى غزة، 100 ألف إلى لبنان، 75 ألفا إلى سوريا، وآلاف آخرون إلى مصر والعراق ودول عربية أخرى.
وفي الأردن، يعد أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين، حيث يعيش 2.5 مليون لاجئ مسجل لدى وكالة الأونروا، 18% منهم في عشرة مخيمات.
غزة: نكبة جديدة في القرن الـ21
تتزامن الذكرى هذا العام مع حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة، بدأت في 7 أكتوبر 2023.
ووفقا لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، استشهد أكثر من 52,900 فلسطيني في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 11 ألف مفقود.
كما نزح نحو مليوني فلسطيني من أصل 2.2 مليون، أي ما يقارب 90% من سكان القطاع، في ظل دمار شبه كامل للبنية التحتية.
تشير التقديرات إلى تدمير أكثر من 68,900 مبنى، وتضرر 110 آلاف مبنى آخر، مع تدمير أو تضرر 330 ألف وحدة سكنية، أي أكثر من 70% من الوحدات السكنية في غزة.
كما دمرت 500 مدرسة وجامعة، 828 مستشفى ومسجد، 3 كنائس، و224 مقرا حكوميا، إلى جانب آلاف المنشآت الاقتصادية والبنية التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء وصرف صحي، فضلا عن الأراضي الزراعية.
وتسببت سياسة التجويع المتعمدة في وفاة أطفال ومسنين، وسط حصار خانق ومنع للمساعدات الإنسانية.
الضفة الغربية: تصعيد واستيطان
في الضفة الغربية، يواجه الفلسطينيون عدوانا متواصلا منذ 7 أكتوبر 2023، حيث استشهد 964 فلسطينيا، ونفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 16,612 اعتداء خلال عام 2024.
وبلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية 551 موقعا بنهاية 2024، تضم 770,420 مستوطنا، معظمهم في محافظة القدس.
هذه السياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
الأردن: صمام الأمان للقضية الفلسطينية
يؤكد الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية، حيث يبقى دعم الفلسطينيين أولوية وطنية.
ويقول مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، رفيق خرفان: "القضية الفلسطينية في قلب ووجدان جلالة الملك، وستظل قضية الشرفاء والأحرار".
وتتجلى جهود الأردن في جولات جلالته الدولية لوقف الحرب على غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية عبر 125 إنزالا جويا، بالإضافة إلى إنزالات مشتركة مع دول أخرى.
كما أرسل الأردن مستشفيين ميدانيين إلى خان يونس ونابلس، وساهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع.
ويؤكد أستاذ العلوم السياسية د. أمين المشاقبة أن "نكبة فلسطين هي نكبة العرب جميعا"، مشيدا بإيمان الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة.
من جهته، يرى د. الحارث الحلالمة أن الأردن يقف كمنبر حر يدافع عن الحق الفلسطيني، ويبرز معاناة اللاجئين وحقهم في العودة.
النكبة في أرقام
- السكان: تضاعف عدد الفلسطينيين 10 مرات منذ 1948، ليصل إلى 15.2 مليون نسمة بحلول منتصف 2025، منهم 5.5 مليون في الضفة وغزة.
- الشهداء: 154 ألف شهيد منذ 1948، منهم 52,900 في غزة منذ أكتوبر 2023، و964 في الضفة.
- الاعتقالات: نحو مليون حالة اعتقال منذ 1967.
- الاستيطان: 551 موقعا استيطانيا في الضفة تضم 770,420 مستوطنا بنهاية 2023.
- الدمار في غزة: تدمير 70% من الوحدات السكنية، وتضرر البنية التحتية بالكامل.
نكبة مستمرة وأمل بالعودة
تحل الذكرى الـ77 للنكبة وسط ظروف مأساوية، حيث يواجه الفلسطينيون إبادة جماعية وتهجيرا قسريا جديدا.
ومع ذلك، يبقى الأمل بالعودة إلى الوطن وحلم الدولة الفلسطينية المستقلة حيا في قلوب الفلسطينيين.
ويواصل الأردن دوره كداعم رئيسي للقضية، مؤكدا أن فلسطين ستبقى عربية مهما طال الزمن.
