الفريق القانوني لجنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية
غزة وميزان العدالة.. ترقب لتقرير تل أبيب حول الحرب في القطاع- تقرير
- جنوب إفريقيا على عهدها.. تواصل مطالباتها للمحكمة باتخاذ تدابير مؤقتة إضافية
في الأسبوعين التاليين للحكم الأولي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية والذي وجد أنه من "المعقول" أن تصرفات إسرائيل في قطاع غزة يمكن أن ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، قتل آلاف الفلسطينيين في المنطقة المحاصرة فيما يستمر خطر المجاعة بالتزايد.
ورغم ما تضمنه الحكم من مطالب لإسرائيل، باتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، فإن ما على الأرض يشير لتواصل العمليات العسكرية ضد المدنيين بوتيرة أعلى، وكأن حكم العدل الدولية لم يكن.
وبالنظر إلى الوضع الخطير في القطاع والمذبحة المؤجلة في رفح، فسؤال الساعة.كيف ستقدم تل أبيب تقريرها بعد نحو عشرة أيام، يظهر اتخاذها خطوات تجاه تنفيذ قرارات لاهاي؟
جنوب إفريقيا على عهدها.. تواصل مطالباتها للمحكمة باتخاذ تدابير مؤقتة إضافية في ظل الوضع المأزوم في غزة وجنوبها المهدد. لتؤكد العدل الدولية من جانبها، بأن إسرائيل لا تزال ملزمة بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية؛ وأن التطورات سيما في رفح من شأنها أن تزيد بشدة ما يعد كابوسا.
وقبل أيام وبخطوة لإزالة أي شكوك تجاه تجاهل قرارات لاهاي.. أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، بأن تل أبيب ستقدم تقريرا تفصيليا إلى العدل الدولية بخصوص حربها على القطاع، يثبت مراعاتها للقانون الدولي ولا يوجد ما تخفيه وفق زعمها.
وإذا ما قدمت إسرائيل تقريرها إلى المحكمة بما يتماشى مع القرارات الاحترازية، فإن ذلك سيشكل وضعا خطيرا سيما وأن الممارسات الإسرائيلية الجارية في غزة، تتناقض بشكل واضح وصريح مع القرارات والأوامر القضائية الصادرة عن العدل الدولية، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، ففتح المعابر وتمكين وصول المساعدات منوط بوقف الهجمات العسكرية على المناطق المدنية. ومع ذلك، فإن العكس تماما هو ما يجري ميدانيا.
ما يزال القطاع المنكوب يرزح تحت القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي ويواجه الإبادة بشكل كامل ويحرم أهله من أبسط الحقوق الحياة، وهو ما يجب أن يتضمنه تقرير اسرائيل,, وإلا فلسان الحال يقول توضيح الواضحات من الفاضحات.
