صورة تعبيرية
تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة والصين في قطاع أشباه الموصلات
- بدأت أشباه الموصلات تكون محورا للصراع بين البلدين
- تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد الذاتي في القطاع الحيوي
تعتبر صناعة أشباه الموصلات، أو الرقائق الدقيقة، من القطاعات الحيوية في العالم التكنولوجي الحديث. تلعب هذه الرقائق دورا حاسما في تشغيل العديد من التقنيات والأجهزة المختلفة، وتعد أحد العوامل الأساسية للتقدم التكنولوجي واقتصاد الدول. ومع زيادة التوترات بين الولايات المتحدة والصين، بدأت أشباه الموصلات تكون محورا للصراع بين البلدين.
تعتبر تايوان مكانا محتملا لاندلاع الصراع القادم بين الولايات المتحدة والصين في قطاع أشباه الموصلات، حيث يعتقد القادة الأمريكيون أنها قد تكون هدفا محتملا للصين في المستقبل. وفي حالة حدوث ذلك، قد تتأثر إمدادات الرقائق العالمية بشكل كبير، مما يتسبب في تباطؤ الاقتصاد العالمي.
تحديات الصين
تسعى الصين بنشاط لتعزيز صناعتها الوطنية لأشباه الموصلات وتطوير التكنولوجيا الخاصة بها، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد الذاتي في هذا القطاع الحيوي. ومع ذلك، تواجه الصين تحديات في تحقيق هذه الأهداف التكنولوجية الطموحة، حيث ما زالت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الأمريكية والمصادر الخارجية.
من جانبها، تستخدم الولايات المتحدة وسائل التجارة الدولية والقيود التجارية للحد من قدرة الصين على الوصول إلى تكنولوجيا الرقائق الأمريك وفرض قيود على تصدير التكنولوجيا المتقدمة للشركات الصينية. ففي العام الماضي، فرضت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قيودا واسعة النطاق، بما في ذلك قرار قطع الصين عن الرقائق المصنوعة باستخدام التكنولوجيا الأمريكية في أي مكان في العالم.
بالإضافة إلى ذلك، تشارك الولايات المتحدة مع دول أخرى، مثل اليابان وهولندا، في جهود لتقييد تصدير التكنولوجيا والمعدات المتقدمة لصناعة أشباه الموصلات إلى الصين.
الرقائق الدقيقة
تأثير هذه الإجراءات قد بدأ يظهر، حيث شهدت الصين تراجعا في وارداتها من الرقائق بنسبة 23٪ في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
من جانبها، تعتزم الصين دعم صناعة أشباه الموصلات محليا، حيث تخطط لتقديم حزمة دعم تصل قيمتها إلى تريليون يوان (146 مليار دولار)، تشمل إعفاءات ضريبية ومنحا أخرى، بهدف تعزيز قدرتها على الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.
تستمر التوترات بين الولايات المتحدة والصين في مجال أشباه الموصلات، ويتوقع أن يستمر الصراع في هذا القطاع بين البلدين مع استمرار المنافسة على التكنولوجيا والسوق العالمية للرقائق.
