مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رئاسة الوزراء

الحكومة تتراجع عن إلغاء وزارة العمل بإعادة هيكلتها

الحكومة تتراجع عن إلغاء وزارة العمل بإعادة هيكلتها

نشر :  
منذ سنة|
اخر تحديث :  
منذ سنة|
  • الحكومة تعلن أولويات البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام لسنة 2023
  • الحكومة تحدد 51 أولوية عمل للعام الحالي

أعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لتحديث القطاع العام ناصر الشريدة، عن الأولويات والمبادرات التي ستعمل عليها الحكومة لعام 2023، ضمن البرنامج التنفيذي لخارطة طريق تحديث القطاع العام.

وقال الشريدة في بيان صحفي الأحد، إن الحكومة حددت 51 أولوية عمل للعام الحالي بعد أن أخذت بأبرز التوصيات التي خرجت عن الحوار الوطني الذي نفذّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مبيناً أن 45 مليون دينار خصصتها الحكومة من موازنة العام الحالي لغاية تنفيذ أولويات البرنامج.


اقرأ أيضاً : "المجلس الاقتصادي": إلغاء وزارة العمل يتعارض مع المصالح


هيكلة وزارة العمل

وبالنسبة لوزارة العمل، قال الشريدة، إن جميع المبادرات التي وردت في مكوّن الهيكل التنظيمي والحوكمة لاقت تأييداً في الحوار الوطني الذي أجراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي باستثناء إلغاء وزارة العمل؛ لذلك درست الحكومة كل هذه المخرجات باهتمامٍ شديد وموضوعية، وبناء على ذلك ارتأت أن تقوم بإعادة هيكلة وزارة العمل وتطوير قدراتها، وإدراجها كأولوية عمل لاحقاً بعد الانتهاء من دراسة التصور لتحقيق ذلك.

وأعاد التذكير أن خارطة طريق تحديث القطاع العام تهدف لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والوصول إلى قطاع عام ممكّن وفعّال، إذ تتضمن ثلاثة محاور رئيسة هي: محور الخدمات ويتضمّن مكونيّ الخدمات الحكومية والإجراءات والرقمنة، والمحور المؤسسي ويتضمن مكونات الهيكل التنظيمي والحوكمة، ورسم السياسة وصنع القرار، والموارد البشرية، والثقافة المؤسسية، إضافة إلى المحور التشريعي الذي يتضمن مكون التشريعات.

مكون الخدمات الحكومية

واستعرض الشريدة المبادرات التي حددتها الحكومة كأولوية عمل لعام 2023 في كل محور من المحاور الثلاثة، إذ تضمّن مكوّن الخدمات الحكومية، تطوير وتعديل منظومة التشريعات والأنظمة المتعلقة بالإدارة العامة، بما يدعم حوكمة الخدمات ومتابعة مستوى الأداء، بهدف الارتقاء بنوعية الخدمة المقدّمة للمواطنين، من خلال إقرار نظام تطوير الخدمات الحكومية، الذي سينبثق عنه دليل لإدارة الخدمات المقدّمة يتضمّن معايير تقديم الخدمة بشكل مناسب من ناحية الوقت والجودة وغيرها من المعايير.

وأضاف أنه سيكون هناك آلية متكاملة لقياس مستوى أداء الخدمات المقدّمة للمواطنين، من ضمنها مراجعة الآليات المتبعة على منصتيّ "بخدمتكم، وقيّم تجربتك"، ورصد آراء المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن الحصول على تغذية راجعة شاملة يُستنَد إليها في تطوير كفاءة وفعالية الخدمات الحكومية المقدّمة.

كما أشار الشريدة إلى أنّه سيتم هذا العام إنشاء عدد من المراكز الحكومية الشاملة موزّعة في مناطق المملكة على غرار مركز المقابلين، وسيجري العمل بالتوازي على تطوير سياسة مراكز الخدمات الحكومية الشاملة؛ من حيث بيان أسس إنشائها وتنظيمها وفق المناطق الجغرافية، والكثافة السكانية والجهات المشاركة في تقديم الخدمة، لغايات تخفيف العبء عن المواطنين، وتسهيل الحصول على الخدمات.

مكون الإجراءات والرقمنة

وبيّن الشريدة أنّ العام الحالي سيتم استكمال أتمتة ورقمنة الخدمات الحكومية لتصل إلى 40 بالمئة من الخدمات الحكومية المرقمنة وفقاً لخطة التحول الرقمي، حيث تعكف الحكومة الآن على مراجعة استراتيجيّة التحول الرقمي في ضوء واقع الحال في المملكة بهدف تحديث استراتيجية التحوّل الرقمي، من خلال الوحدة المعنية التي استحدِثَت مؤخراً في رئاسة الوزراء كجزء من برنامج تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وتابع، سيجري استكمال تفعيل 2 مليون هويّة رقميّة ضمن استراتيجية التحول الرقمي، إلى جانب إنشاء السجّل الوطنيّ الموحّد للخدمات الإلكترونية الذي يربط بين المؤسسات الحكومية بهدف تقديم خدمات متكاملة للمواطنين سواء إلكترونية أو معلوماتية.

وأضاف "سيتم تطوير نظام موحّد لإدارة الموارد الحكومية بهدف التخطيط الاستراتيجي لقطاع الخدمات، بما يضمن إدارة الموارد البشرية، والمالية بفعالية، بالإضافة إلى دراسة تفعيل مبدأ الخدمات الحكومية المشتركة على المستوى القطاعي أو ما بين مجموعة من الوزارات والمؤسسات لغايات تعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة، وتقليل التكلفة، وصولاً إلى إقرار التشريعات والسياسات اللازمة لتفعيلها وفقاً لهذه الدراسة".

مكون السياسة وصنع القرار

وفيما يتعلق بالمحور المؤسسي وتحديداً مكوّن رسم السياسة وصنع القرار، لفت الشريدة إلى أنه سيجري إطلاق دليل إرشادي لسياسات تقييم الأثر بالتعاون مع البنك الدولي، وإطلاق تعليمات إدارة الأداء المؤسسي، وإطلاق برنامج لتطوير القدرات المؤسسية في مجال التخطيط الاستراتيجي، ومأسسة وحدة السياسات الوطنية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتطوير نظام الأداء الحكومي الموحد الذي سيتم من خلاله متابعة الأداء على المستوى المؤسسي والقطاعي والوطني من خلال نظام إلكتروني مطور، وضع آلية لرصد الأداء الوطني لمختلف المؤشرات في التقارير الدولية كمؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية وغيره، وإعداد تقرير سنوي بهذا الخصوص، إضافة إلى استكمال تطوير السياسات والتشريعات التي تعزز من التشاركية بين القطاعين العام والخاص.

مكوّن الهيكل التنظيمي والحوكمة

ولفت الشريدة إلى أن هذا المكون سيتضمن إنجاز المراجعات الإدارية والفنية والقانونية لإنشاء وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية، إذ تم البدء بإعداد الخطة الأولية لدمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، إضافة إلى إنجاز المراجعات الإدارية والفنية والقانونية لإنشاء وزارة خدمات البنية التحتية الناتجة عن دمج وزارتي الأشغال والنقل، وتحويل دائرة الإحصاءات العامة إلى مركز إحصائيّ وطني تفاعلي لجمع وتحليل البيانات ونشرها.

كما سيجري وفق الشريدة، إعادة هيكلة وزارة الاستثمار وتطوير قدراتها الفنية ورقمنة خدماتها بما يتوافق مع قانون تنظيم البيئة الاستثمارية الجديد، وإنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة باعتبارها الخلف لديوان الخدمة المدنية مع تغيير مهامه لتشمل العمليات التنظيمية المرتبطة بالتطوير المؤسسي وإدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وإعادة هيكلة المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية لتصبح المظلّة المنظّمة لقطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة والريادة.

وقال الشريدة: "بهدف تعزيز الفصل بين صانعي السياسات والهيئات المستقلة والمشغّلين، وتعزيز التشاركية مع القطاع الخاص في توفير الخدمات الحكومية، سيكون هناك تطبيق لنموذج حوكمة وتشغيل عمل الهيئات التنظيمية والمستقلة، وسيبدأ تطبيقها على قطاع الطاقة".

وأضاف أن الحكومة وضعت ضمن أولويات عام 2023 دراسة هيكلة المؤسسات والهيئات المستقلة بعد تحليل واقع هذه المؤسسات وأدوارها ومهامها، وسينظَر إليها قطاعياً، لتحديد التقاطعات في الأدوار والمسؤوليات بينها وبين المؤسسات والوزارات الأخرى، الأمر الذي قد ينتج عنه دمج أو إلغاء بعضها بحسب ما ستفضي إليه الدراسة.

مكوّن الموارد البشرية

وبيّن وزير الدولة لتحديث القطاع العام أنّ الحكومة ستطلق برنامجاً تدريبياً لتعزيز قدرات الموظفين العاملين في مجالات الإدارة العامة، إلى جانب تطوير برنامج ابتعاث تخصصيّ متقدم، وإطلاق برامج لتأهيل القيادات الحكومية، وتنمية المهارات الرقميّة للموظفين والقيادات لدعم بيئة التحول الرقمي.

كما سيتم ضمن هذا المكوّن، وفق الشريدة، إطلاق استراتيجية للموارد البشرية تركّز على تعزيز التوجهات والممارسات العالمية في مجال إدارة الموارد البشرية، إضافة إلى التطبيق التدريجي للانتقال إلى نظام إدارة الموارد البشرية المستنِد إلى التصنيف الوظيفي، بهدف إلغاء الفجوات والتباين بين امتيازات الموظفين الماليّة والإداريّة، إلى جانب إعداد دليلٍ ونظامٍ لربط الأداء الفرديّ بالمؤسسيّ، وتطوير وتبنّي نظام لاختيار القيادات التنفيذية وللترقية والتعاقب، وإنشاء نظام للتوظيف التنافسي على أساس الجدارة والكفاءات الوظيفية، وإنشاء مركز لتقييم الكفايات الحكومية.

مكون الثقافة المؤسسية

وأوضح الشريدة أن هذا المكون سيتضمّن تصميم برنامج لتطوير الثقافة المؤسسية يركّز على إدارة التغيير والتمكين والمساءلة في الدوائر والمؤسسات، وإطلاق برامج لتنمية الثقافة المؤسسية للقيادات والموظفيـن فـي الجهات الحكومية ضمن مساراتهم الوظيفية، بالإضافة إلى إطلاق جائزة لأفضل قائدٍ للتغيير وأفضل فريق تغيير.

مكوّن التشريعات

وأشار إلى أنّ هناك أولويات في مكون التشريعات تتضمن إعداد منظومة تشريعات لتطوير الهياكل التنظيمية للمؤسسات بحيث تحافظ على الثبات التشريعي والإداري لها وتتجنب التغيير المستمر، وإقرار نظامٍ متكاملٍ لإدارة القيادات الحكومية من حيث طريقة التعيين والترفيع والتخطيط لبناء قيادات إدارية متعاقبة، إضافة إلى إعداد الإطار التشريعي لإنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة.

وبين أن الأولويات التي وضعتها الحكومة في محور التشريعات، تأتي لتنفيذ المبادرات التي تضمنها كل مكون من المحاور الثلاثة الرئيسة للخارطة، مثلما أقرت الحكومة نظام التنظيم الإداري لوزارة الاتصال الحكومي في الربع الأخير من العام الماضي.

إعداد خارطة متكاملة للمانحين

وأكد الشريدة أنّ أولويات البرنامج التنفيذي لعام 2023 تشمل أيضاً إعداد خارطة متكاملة للمانحين، إذ سيتم من خلال هذه الخارطة توزيع المشاريع القائمة وتحديد ما تمّ إنجازه في كل من المشاريع المقترحة على المانحين، وفقا للتشاورات والاتفاقات المشتركة معهم، وبما يضمن التكاملية والتنسيق في إدارة وتنفيذ البرامج الممولة والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة في تحقيق النتائج المخطط لها مع بيان الإطار الزمني لعمليات التنفيذ.