جماعة الحوثي تعلن تفاصيل استهداف السعودية والإمارات

عربي دولي
نشر: 2022-01-24 09:33 آخر تحديث: 2022-01-24 09:33
برج خليفة في الإمارات - ارشيفية
برج خليفة في الإمارات - ارشيفية

أعلنت جماعة الحوثي عن استهداف العمقين السعودي والإماراتي، اليوم الاثنين، كاشفة تفاصيل عملياتها بهذا الشأن.


اقرأ أيضاً : الإمارات تعترض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثي


وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع عبر حسابه على تويتر: "ردا على تصعيد العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وجرائمه بحق شعبنا العزيز، نفذت القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير عملية عسكرية واسعة (عملية إعصار اليمن الثانية) استهدفت العمقين السعودي والإماراتي".

وأضاف سريع أن جماعة الحوثي "استهدفت قاعدة الظفرة الجوية وأهداف حساسة أخرى في عاصمة العدوِ الاماراتي (أبو ظبي) بعدد كبير من الصواريخ البالستية نوع (ذو الفقار)" كما استهدفت "مواقع حيوية وهامةٍ في دبي بعددٍ كبيرٍ من الطائراتِ المسيرة (نوع صماد 3".

وقال السريع إنهم استهدفوا عدد من القواعد العسكرية في العمق السعودي في منطقة شرورة ومناطق سعودية أخرى بعدد كبير من الطائراتِ المسيرةِ نوع "صماد 1" و"قاصف 2 كي"، بالإضافة إلى "استهداف مواقع حيوية وحساسة في جيزان وعسير بعدد كبيرٍ من الصواريخ البالستية".


اقرأ أيضاً : اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث الهجوم الحوثي على الإمارات


واعترضت الإمارات صاروخين بالستيين في أجوائها أطلقهما المتمردون اليمنيون، حسبما أفادت وزارة الدفاع الاثنين، بينما يتصاعد التوتر على خلفية الهجوم الدامي وغير المسبوق الذي شنّه الحوثيون ضد أبوظبي قبل اسبوع.

وأكّدت الوزارة حسبما نقلت وكالة الأنباء الحكومية "وام" أنّ دفاعها الجوي اعترض ودمّر "صاروخين بالستيين أطلقتهما جماعة الحوثي الإرهابية تجاه الدولة" الخليجية، الحليف المهم للولايات المتحدة.

وأشارت الوزارة الإماراتية إلى أنّه "لم ينجم عن الهجوم أية خسائر بشرية، حيث سقطت بقايا الصواريخ البالستية التي تم اعتراضها وتدميرها في مناطق متفرقة حول إمارة أبوظبي".

وأظهرت تسجيلات مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن بالامكان التأكد من صحتها، صواريخ تنطلق باتجاه أجسام في السماء وتدمّرها.

وتبنّى الحوثيون قبل أسبوع هجوما استهدف أبوظبي وأوقع ثلاثة قتلى، مشيرين إلى أنهم استخدموا فيه صواريخ وطائرات مسيرة، بعدما توعدوا مرارا بضرب الإمارات على خلفية دورها في حرب اليمن.

والإمارات عضو في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في البلد الفقير منذ 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين المقربين من إيران. وكانت الدولة الخليجية سحبت غالبية قواتها من هذا البلد في 2019.

وشكّل هجوم الاسبوع الماضي صدمة في الإمارات، الدولة الثرية التي عادة يُنظر إليها على أنّها واحة من الهدوء في منطقة مضطربة. وكان هذا أول هجوم دامٍ على الأراضي الإماراتية تعلن عنه أبوظبي ويتبناه الحوثيون.

وهدّد الحوثيون بتنفيذ هجمات أخرى، داعين المدنيين في الإمارات إلى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية".

وأعلن المتحدث باسمهم محمد عبد السلام عبر تويتر صباح الاثنين أنّه سيجري الكشف "خلال الساعات القادمة عن تفاصيل عملية عسكرية في العمق الاماراتي والسعودي".

وكانت السعودية أعلنت مساء الأحد إصابة شخصين إثر سقوط صاروخ بالستي أطلقه المتمردون على جازان في جنوب المملكة. وفي وقت لاحق، قال التحالف إنّ الدفاعات السعودية دمّرت "صاروخا بالستيا أُطلق باتجاه ظهران الجنوب" في جنوب المملكة.  

كما ذكر التحالف صباح الاثنين انّه دمر "منصة إطلاق للصواريخ البالستية بمحافظة الجوف اليمنية" في الشمال، مشيرا إلى أنّ المنصة "استخدمت فجر اليوم بعملية إطلاق لصواريخ بالستية".

ودانت وزارة الخارجية البحرينية في بيان "الهجمات الغادرة التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة على المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في عدوان إرهابي آثم".

"جهوزية" لمواجهة التهديدات

بعيد هجوم الاسبوع الماضي، أعلنت الإمارات وقف عمليات الطيران لملاّك وممارسي وهواة الطائرات بدون طيار بمختلف أشكالها وأنواعها بما فيها ممارسة الرياضات الجوية والشراعية في الوقت الراهن ولمدة شهر واحد.

والاثنين، شددت وزارة الدفاع الإماراتية على أنّها "على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من كافة الاعتداءات".

وأدى الهجوم إلى سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف للمتمردين في اليمن، ما دفع الولايات المتحدة للدعوة إلى "وقف التصعيد".

وقُتل 14 شخصًا في غارة جوية على العاصمة صنعاء، بينما قتل ثلاثة أطفال على الأقل في هجوم على الحديدة في غرب البلاد أدى كذلك إلى انقطاع خدمات الإنترنت.

ونفى التحالف بقيادة السعودية تنفيذ غارة على سجن في صعدة في الشمال، معقل المتمردين، أسفرت عن مقتل 70 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100، رغم أن منظمات إغاثية أفادت نقلا عن شهود عيان بسماع أصوات طائرات مقاتلة قبل وقوع انفجارات.

والأحد أكّدت  منظمة "أطباء بلا حدود" أنه لا توجد "أي طريقة لإنكار" ما وصفته بأنه "غارة جوية غير مبررة" على السجن، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ للبحث عن ناجين أو مفقودين.

وقال رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في اليمن أحمد مهات في بيان إنّ هذه الغارة هي "الأحدث في سلسلة طويلة من الضربات الجوية غير المبررة التي نفذها التحالف بقيادة السعودية على أماكن مثل المدارس والمستشفيات والأسواق وحفلات الأعراس والسجون".

وتدور حرب في اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الذين شنوا هجوما واسعا وسيطروا على مناطق كثيرة بينها العاصمة صنعاء منذ العام 2014. وتدخّل التحالف لدعم القوات الحكومية، في هذا النزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 377 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، بينما تعاني البلاد من أزمة إنسانية حادة.

وتصاعدت المواجهة بين التحالف والمتمردين اليمنيين في الأسابيع الأخيرة، إذ كثّف الطيران السعودي غاراته على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون الذين ضاعفوا بدورهم هجماتهم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة واستهدفوا أراضي في المملكة المجاورة.

وشمل التصعيد أيضا خطف المتمردين سفينة ترفع علم الإمارات في البحر الأحمر واحتجاز طاقمها.

أخبار ذات صلة

newsletter