النائب صفاء المومني
المومني تطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة
أكدت رئيسة ملتقى البرلمانيات الأردنيات، النائب الدكتورة صفاء المومني، ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم تجاهل مطالبهم والقائمين على خدمتهم. جاء ذلك خلال ترؤسها اجتماعا للملتقى عقد اليوم الأحد، تم فيه بحث مشاكل ومطالب مراكز ذوي الإعاقة، بحضور رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية الدكتور عاطف عضيبات، وأمين عام وزارة التنمية الاجتماعية بالوكالة محمود الجبور، وعدد من موظفي هذه المراكز.
وقالت المومني في بيان وصل "رؤيا" نسخة عنه، إن هذه الفئة من المجتمع تحتاج من الجميع كل رعاية واهتمام، سيما وأن هناك اهتمام ملكي خاص بهم، وقد بدا ذلك واضحا من خلال التوجيهات الملكية السامية والزيارات التفقدية التي يجريها جلالة الملك عبدالله الثاني باستمرار للجمعيات والمراكز التي تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت "أن الحكومة والجهات المعنية لا تبدي الاهتمام المطلوب بهذه الفئة، التي تتعرض للتهميش، فضلا عن تراجع الخدمة المقدمة في المراكز"، مشيرة إلى قرار "تسليم مراكز الأمل للتربية الخاصة، التابعة للاتحاد العام للجمعيات الخيرية، إلى جمعيات خاصة.
بدورهم أكد النواب: أسماء الرواحنة ودينا البشير وزيد العتوم وإسلام الطباشات وزينب البدول وفايزة عضيبات وآمال الشقران وتمام الرياطي، أهمية اتخاذ كل التدابير والإجراءات الكفيلة لتقديم الخدمة المثلى لهذه الشريحة المهمة في الوطن، والعمل على رفد المراكز والجمعيات بالكوادر المؤهلة والقادرة على التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددوا على ضرورة عدم اتخاذ أي قرار تعسفي، من شأنه الإضرار بمصالح الموظفين والقائمين على رعاية هؤلاء الأشخاص، باعتبارهم من ذوي الخبرة في هذا المجال.
من جانبهم، قدم موظفون في المراكز جملة من المطالب، أبرزها: عدم تسليم إدارة المراكز للجمعيات الخاصة، عدم إرغام أي موظف تقديم استقالته أو إلزامه بالعمل تحت مظلة القطاع الخاص، كونه لا يتمتع بالأمن الوظيفي ولا يستطيع تغطية رواتب العاملين لديه، بالإضافة إلى ضرورة عدم استيفاء أي مبالغ مالية من الطلبة المنتفعين لقاء الخدمات المقدمة لهم.
من جهته، أكد الجبور أن من المستحيل أن تتنصل وزارة التنمية الاجتماعية من واجباتها تجاه تلك الفئة، قائلا إن قانون الأشخاص ذوي الإعاقة كان قد أوكل مهمة إدارة المراكز التعليمية الخاصة بهم إلى وزارة التربية والتعليم.
من ناحيته، أوضح عضيبات أن الاتحاد العام للجمعيات الخيرية، هو هيئة أهلية تطوعية غير ربحية، لـه شخصية اعتبارية قانونية، يديره هيئة إدارية منتخبة من ممثلي اتحادات المحافظات، حيث تم تأسيسه العام 1959، بهدف المساهمة مع الجهات الرسمية في رسم السياسات العامة للاتحادات والجمعيات الخيرية في المملكة، والعمل على رفع قدراتها المؤسسية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج ومشاريع تنموية كرديف للمؤسسات الرسمية.
وحول القرار المتعلق بتصويب أوضاع مراكز الرعاية الخاصة بالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، قال عضيبات "إنه جاء بعد تراجع كبير في نوعية وجودة الخدمة، فضلا عن وصول الاتحاد إلى مراحل الهاوية، نتيجة الالتزامات المادية، وما رافقها من ظروف صعبة، إذ بلغت موازنة الاتحاد مع العام الماضي 200 ألف دينار، وهذه لا تكفي لتغطية الرواتب".
وأكد عضيبات أنه لا يوجد أي نية لدى الاتحاد باتخاذ أي قرار تعسفي بفصل أي موظف، وإنما هناك قرارات لتصويب أوضاع المراكز، حيث سيتم من خلالها توقيع عقود مع الموظفين.
وأشار إلى أنه ليس من المنطقي أن تبلغ الميزانية السنوية لأحد المراكز نحو 80 ألف، فيما عدد موظفيه لا يتجاوز 8 فقط، مبينا في الوقت نفسه أن الهدف هو الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وأضاف عضيبات أن هناك 7 مراكز، يديرها الاتحاد، من أصل 12 مركزا مرخصا، بالإضافة إلى 5 تديرها الجمعيات الخاصة، لافتا إلى أن المراكز التي يديرها الاتحاد "غير ناجحة، إذ فشل في إدارتها، الأمر الذي استدعى إعادة ترتيب وتصحيح الأخطاء من خلال جملة من القرارات الإدارية الجديدة".
