حملة وطنية لمواجهة العنف السياسي ضد المرأة

محليات
نشر: 2021-11-27 22:26 آخر تحديث: 2021-11-27 22:26
حملة وطنية لمواجهة العنف السياسي ضد المرأة
حملة وطنية لمواجهة العنف السياسي ضد المرأة

برعاية ممثلة اللجنة الوزارية للمرأة لتمكين المرأة معالي وفاء بني مصطفى وزير دولة للشؤون القانونية وبعنوان "معاً لإنهاء العنف السياسي ضد النساء في المجالين العام والسياسي - لها مكان ومكانة" أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وشبكة مناهضة العنف ضد المرأة "شمعة" وبدعم من منظمة الأمم المتحدة في الأردن وبلان انترناشونال الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على أساس الجنس والتي دأبت اللجنة وشركائها على تنفيذها سنوياً منذ عام 2007 في الفترة ما بين 25-تشرين الثاني ولغاية 10-كانون الأول.


اقرأ أيضاً : "الوطني لحقوق الإنسان" يدعو لتأهيل المتورطين بقضايا العنف ضد المرأة


ممثلة اللجنة الوزارية للمرأة لتمكين المرأة معالي وفاء بني مصطفى وزير دولة للشؤون القانونية وخلال كلمتها أكدت على اننا  نشارك العالم اليوم موقفه في مواجهة العنف ضد المرأة في حملة (16) يوم، وندعو لتكثيف الجهود لتعزيز حماية المرأة وحفظ حقها بالحياة والعيش بكرامة، وأننا ندرك في الحكومة أن محاربة جميع أشكال العنف له انعكاس ايجابي على عجلة التنمية، وأن الوقاية منه هي حجر الأساس لمجتمع متعافي يشارك فيه الرجال و النساء جميعًا وعلى حد سواء في عملية صنع القرار، و لذلك تعمل الحكومة الأردنية و بشكل مستمر على تعديل وتطوير وتمتين التشريعات بما يوفر الحماية الازمة للنساء على وجه الخصوص.

وبالرغم من الجهود التي تبنتها الحكومة في مواجهة العنف على مستوى التشريعات والسياسات والتدابير المؤسسية إلا أن هناك تحدياً اجتماعيًا وثقافيًا لدى بعض الفئات في المجتمع يحرم بعض النساء من حقهن في الحياة الآمنة وهذا ما يجعل حياتهن عرضه للخطر.

الدكتورة سلمى النمس الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية أكدت في كلمتها على أن حملة 16 يوم تعد انطلاق لتحرك فعلي نحو مجابهة التمييز والعنف ضد المرأة في قضية معينة يتم اختيارها والعمل عليها بناءً على نتائج دراسات أعدتها اللجنة أو شركائها ويستمر العمل على الموضوع الذي تم اختياره لمدة عام كامل بشكل مكثف ومستمر، سعياً لتعزيز حقوق النساء والفتيات في الأردن وتمكينهن وانهاء أي تمييز أو عنف ضدهن.

وأشارت النمس على انه وبالرغم من اختيار قضية معينة للعمل عليها اليوم خلال الحملة الإ أن اللجنة لا تزال تعمل على جميع ملفات وقضايا العنف ضد النساء مثل العنف الإقتصادي والاجتماعي وجرائم قتل النساء وأية مواضيع تميزية قد تواجهها النساء، حيث قضية العنف ضد المرأة بجميع أشكاله ومسبباتة أخذت حيزاً واسعاً في الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن للأعوام 2020-2025، واتت كابرز الالولويات للعمل عليها على مستوى المملكة وعلى مستوى المحافظات، لذا ستستمر اللجنة بالعمل مع جميع الشركاء لمناهضة جميع اشكال العنف الذي تواجهه النساء والفتيات والتركيز على الجوانب المختلفة لمجابهتة، من خلال مراجعة التشريعات وتطوير السياسات والخطط وتحسين الخدمات وبناء ورفع الوعي وتغيير الاتجاهات المجتمعية السلبية وبالرغم من تعدد وتنوع أشكال العنف الا أن جذوره ومسبباته واحدة لذا تعمل اللجنة على تعزيز علاقات القوى الايجابية في الأسرة والمجتمع لمجابهة جميع أشكال العنف وانهائها

وقدمت النمس عرضأ لأبرز نتائج دراسة العنف السياسي ضد المرأة والتي أعدتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة لعام 2021 وبناء على نتائجها تم إختيار عنوان الحملة لهذا العام، حيث أكدت نتائج الدراسة على أن 65% من النساء المستجيبات تعرضن للعنف السياسي في الحياة العامة، الدراسة شملت عينة من  287 مستجيبة ضمن الفئات مثل وزيرات، موظفات فئة عليا في مؤسسة حكومية، نساء في البرلمان أو المجالس البلدية أو مجالس المحافظات أو الإدارات المحلية، نساء في الأحزاب أو النقابات العمالية أو المهنية، نساء في منظمات المجتمع المدني وناشطات في حقوق المرأة وحقوق الإنسان.


اقرأ أيضاً : "تضامن": 26% من الزوجات تعرضن لعنف الأزواج مقابل 1% للأزواج في 2017


كما بينت الدراسة أن 90.4%  من المستجيبات تعرضن لعنف نفسي و 69% تعرضن لعنف لفظي بينما كان العنف اللكتروني الأعلى انتشاراً بنسبة 55%، وحول تأثير العنف السياسي على النساء المستجيبات بين تحليل الدراسة أن 58% منهن تأثرت صحتهن النفسية بدرجة كبيرة وكبيرة جداً و 51% منهن تأثرت القضية التي يعملن من أجلها بدرجة كبيرة وكبيرة جداً، كما أكدت 12% فقط من المستجيبات انهن لجأن إلى القضاء.

وحول أسباب انتشار العنف السياسي بينت الدراسة وبحسب إعتقاد المستجيبات، أن ما نسبته 69% منهن يعتقدن أن الاتجاهات المجتمعية السلبية تزيد مستوى وشكل العنف ضدهن في الحياة العامة و50% منهن يعتقدن أن أسباب انتشار العنف السياسي تعزى إلى عدم وجود نصوص تشريعية كافية ورادعة تجرم العنف، و 60.5% منهن يعتقدن بأن عدم معرفة الهوية الحقيقية للمعنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزيد انتشار العنف السياسي.

المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في الأردن بالإنابة زياد شيخ قال "تنضم الأمم المتحدة إلى شركائنا الوطنيين في الدعوة إلى عدم التسامح مطلقًا مع العنف ضد المرأة في السياسة ونعيد تأكيد التزامنا كشريك لك لتعزيز بيئة مواتية للمشاركة السياسية للمرأة في الأردن.

وفي كلمتها أشارت المديرة القطرية لبلان انترناشونال منى عباس إلى إن مشاركة المرأة في الحياة العامة والحياة السياسية يجب أن يبدأ الإعداد لها في السنوات الأولى لتشكيل وعي الفتيات حول ذواتهن وإيمانهن بامتلاك الحق والقدرة على التفاعل في الفضاء العام دون خوف من التهميش والتنمر، لذلك تركز منظمة بلان انترناشيونال من خلال برامجها على العمل مع الفتيات والشابات لامتلاك المهارات القيادية وممارسة أدوار قيادية في سياقاتهن المختلفة ، كما تعمل المنظمة على زيادة الوعي المجتمعي بالأهمية المتساوية لدور الفتيات و الشابات و النساء في كافة المجالات و كسر الصور النمطية و المغلوطة عن قدرة المرأة في المشاركة و التفاعل و التأثير الإيجابي في الحياة السياسية و الفضاء العام.

كما تخلل المؤتمر الصحفي عرض لمجموعة من الفيديوهات عرفت مفهوم العنف السياسي وانواعه وأشكاله وأبرز نتائج دراسة العنف السياسي والاتجاهات السلوكية للعنف السياسي، كما عرض فيلم توثيقي لأبرز ما قدمته حملة 16 يوم خلال الخمس سنوات الماضية.

ويذكر أن الحملة ستنشر مجموعة من المواد التوعوية الموجهة لكافة الفئات المجتمعية، مثل بث فيديوهات توعوية خلال فترة الحملة على هيئات المرئي ومنصات التواصل الاجتماعي،  بالإضافة إلى إنتاج مواد إعلانية وإعلامية ضمن خطة متكاملة للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل أكبر، كما تم إنتاج تنويهات إذاعية تحمل رسائل متعلقة بالهدف العام للحملة سيتم بثها عبر هيئات المسموع في الأردن، وستشمل الحملة 500 نشاط وجلسات وورش توعوية عامة ومتخصصة سيتم تنفيذها بشكل وجاهي وعبر تقنيات الاتصال عن بعد في جميع محافظات المملكة، بهدف كسر حاجز الصمت حول أشكال العنف السياسي ومجابهته لكي تمتلك مزيد من النساء والفتيات فرصا متساوية للمشاركة والقيادة في الحياة العامة.  

كما سيتخلل الحملة عاصفة الكترونية تقودها اللجنة وشركائها بعنوان "الساعة البرتقالية" يوم السبت الموافق 4 ديسمبر في الساعة 8 مساءً لنشر المعلومات الخاصة بالحملة خصوصا موضوع العنف السياسي ضد النساء  بالاضافة إلى جميع أشكال العنف والتمييز ضد النساء في الأردن.

عن حملة ال 16 يوماً لمناهضة العنف المبني على أساس الجنس:

إن حملة ال 16 يوماً لمناهضة العنف المبني على أساس الجنس هي حملة عالمية تعقد كل سنة من 25 تشرين الثاني (اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة) ولغاية 10 كانون الأول (اليوم العالمي لحقوق الإنسان).. إن الحملة المعروفة بشكل واسع باسم "حملة 16 يوم"، تستخدم كاستراتيجية منظمة من قبل الأفراد والمنظمات حول العالم للدعوة إلى منع والقضاء على العنف ضد النساء والفتيات. نشأت الحملة في البداية من قبل المعهد العالمي للريادة النسائية في عام 1991. منذ عام 2007؛ يقوم المجتمع المدني الأردني واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، ومنظومة الأمم المتحدة والدول المانحة بحشد القوى لإلهام التحرك المجتمعي في المملكة وتنظيم العديد من الفعاليات في الدول لإبراز هذه الحملة.

أخبار ذات صلة

newsletter