صورة نشرتها وزارة الطوارئ الروسية في 25 تشرين الثاني لوصول مسعفين إلى موقع حادث منجم قرب غراموتينو وزارة الطوارئ الروسية
١١ قتيلا على الأقل وعشرات المفقودين في حادث منجم في سيبيريا
قتل 11 شخصا على الأقل ولا يزال 46 شخصا عالقين داخل منجم فحم في سيبيريا، وفق ما أعلنت السلطات الروسية، فى كارثة جديدة في قطاع غالبا ما يشهد حوادث مشابهة فى روسيا.
وقال حاكم منطقة كيميروفو حيث يوجد المنجم سيرغي تسيفيليف، إن 285 شخصا كانوا متواجدين في المنجم في وقت الحادث الذي لم تحدد أسباب وقوعه على الفور.
وأشار بيان للحاكم نشر على الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة المحلية، الى مقتل 11 شخصا على الأقل وفقدان 46 آخرين.
وقال في مقطع فيديو نشر عبر منصة تيلغرام إن "التواصل مقطوع" مع العاملين المفقودين لم يحصل أي اتصال بهم حتى الآن.
وجاء في البيان أن الدخان "ليس كثيفا، لذا نأمل ألا يكون هناك حريق"، لافتا إلى أن أجهزة التهوئة في المنجم تعمل بشكل طبيعي.
وأكد أن 43 مصابا نقلوا إلى المستشفيات، أربعة منهم في حالة حرجة.
وقالت الوزارة الروسية لحالات الطوارئ عبر منصة "تيلغرام"، "عمليات الإنقاذ في منجم ليستفياينايا متواصلة. تم إنقاذ 237 شخصا".
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين "يعبر عن تعازيه الحارة" لعائلات الضحايا ويتمنى "أن ينقذ الأشخاص العالقون تحت الأرض".
وذكرت السلطات المحلية أنها تلقت تنبيها قرابة الساعة 8:35 بالتوقيت المحلي (1,35 ت غ) يفيد بتصاعد دخان من منجم ليستفياينايا في مدينة غراموتينو في منطقة كيميريفوالتي يقع المنجم فيها.
وقال المحققون إن "عددا من العاملين تسمموا من الدخان"، بالاستناد الى معلومات أولية.
وأعلن الوزير الروسي لحالات الطوارئ أنه سيسافر إلى كيميريفو الخميس.
تراخ في تطبيق قواعد السلامة
وبحسب بيان السلطات المحلية، يعمل 19 فريق إنقاذ متخصصا من الوزارة على محاولة الوصول إلى أعمق ممر في المنجم حيث يحتمل أن يتواجد المفقودون.
وأعلنت لجنة التحقيق المحلية أنها بدأت تحقيقا حول "خرق قواعد السلامة".
وغالبا ما ترتبط الحوادث في المناجم في روسيا بالتراخي في تطبيق قواعد السلامة أو الإدارة السيئة أو المعدات القديمة من الحقبة السوفياتية.
وأدى أكبر حادث في منجم في روسيا في أيار/مايو 2010 إلى مقتل 91 شخصا وإصابة أكثر من مئة شخص في منجم راسبادسكيا في منطقة كيميروفو حيث تتواجد مناجم فحم عديدة.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019، أدى انهيار سد غير قانوني في منجم ذهب في سيبيريا إلى مقتل 17 شخصا. وفي الشهر نفسه، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم بعد حادث في منجم تابع لمجموعة "نوريلسك نيكل"، أكبر منتج للنيكل والبلاديوم في العالم في القطب الشمالي.
في آب/أغسطس 2017، اختفى ثمانية عمال بعد فيضان في منجم ألماس تديره مجموعة ألروسا التي أوقفت عمليات البحث بعد ثلاثة أسابيع من بدء عمليات الإغاثة.
وتلفت بعض الحوادث الانتباه إلى ممارسات صناعة التعدين الروسية، حيث يتم الاستغلال في كثير من الأحيان على حساب البيئة.
وتسلط بعض حوادث المناجم في روسيا الضوء على ممارسات قطاع التعدين الروسي حيث تحصل الاستثمارات على حساب البيئة.
