صلح عمان تقرر إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
صلح عمان تقرر إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
أصدرت محكمة صلح جزاء عمان، حكما بإسقاط دعوى الحق العام عن ثلاثة متهمين بقضية مسؤولية طبية وصحية، بعد إسقاط الحق الشخصي من قبل الطرف المشتكي ووقوع المصالحة بين أطراف القضية، بحسب نص المادة 25 من قانون المسؤولية الطبية.
وعقدت الهيئة المختصة جلساتها برئاسة القاضي ذياب اشتيات، وقررت تضمين الطرف المشتكي رسوم اسقاط الدعوى، على أن يكون الحكم قابلا للاستئناف أمام المحكمة المختصة.
وجاء قرار الحكم مستندا إلى نص المادة 25 من قانون المسؤولية الطبية والصحية، والتي رتبت على وقوع المصالحة في مثل هذه الدعاوى أثرا قانونيا يتمثل بإسقاط دعوى الحق العام ووقف تنفيذ العقوبة في حال وقوع المصالحة بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.
وبينت المحكمة في قرارها، أن سياسة المشرع في التجريم والعقاب تتطور تبعا لمتغيرات الحياة، بحيث يسعى المشرع من خلال تطوير تلك السياسة إلى تطويع فلسفة التجريم والعقاب لتحقق التناغم بين الحقين العام والخاص على اعتبار حق المجتمع في العقاب لم تعد هذه الوسيلة هي المثلى لتحقيق الردع العام، ومن هذا المنطلق تظهر فكرة العدالة التصالحية في المسائل الجزائية على اعتبار أن تحقيق العدالة لا يؤتي أكله في كل الأحوال بحبس الجاني أو وصمه بفعلته لاسيما وأن المجتمع بأمس الحاجة لدور الجاني في تحقيق مآرب أخرى أولى بالرعاية من فلسفة الاقتصاص من الجاني، ومن بين أهم تلك الاحتياجات حاجة حفظ النفس التي تعد من الضرورات التي يقوم عليها مقدمو الخدمة الطبية ومن بينهم الطبيب. وأشار القرار إلى انه ونظرا لتلك الحاجة، فقد ارتأى المشرع أنه إذا صفح المشتكي أو ورثته عن مقدم الرعاية الطبية والصحية من شأنه أن يرتب أثرا مفاده إسقاط الشكوى المقامة بمواجهته.
واسند للمتهمين في القضية وعددهم ثلاثة، جرم معالجة متلقي الخدمة دون رضاه بالاشتراك وفقا لأحكام المادتين 8/أ من قانون المسؤولية الطبية والصحية بدلالة المادة 20/ أ من ذات القانون والمادة 76 من قانون العقوبات.
واستمعت المحكمة على مدار عدة جلسات سابقة، لشهادة المشتكي وبينة النيابة العامة، وأبدى وكيل المشتكي بأن موكله يرغب بإسقاط حقه الشخصي لوقوع المصالحة بين الأطراف، وبناء على ذلك قررت المحكمة إعلان اختتام المحاكمة.
وتشير المادة 8 / أ من قانون المسؤولية الطبية والصحية لسنة 2018 على أنه يحظر على مقدم الخدمة معالجة متلقيها دون رضاه، ويستثنى من ذلك الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا طارئا ويتعذر فيها الحصول على الموافقة لأي سبب من الأسباب أو التي يكون فيها المرض معديا او مهددا للصحة والسلامة العامة.
وتصل عقوبة ارتكاب هذا الجرم في حال ثبت للمحكمة إلى غرامة مالية يصل مقدارها الى 5 آلاف دينار.
