"الأعلى للسكان" يدعو لإعادة النظر في تعريف كبار السن

محليات
نشر: 2021-09-30 14:37 آخر تحديث: 2021-09-30 14:53
كبار في السن
كبار في السن

دعا المجلس الأعلى للسكان إلى إعادة النظر بتعريف شريحة كبار السن وطنياً.


اقرأ أيضاً : عدد سكان الأردن يقترب من 11 مليونا.. تفاصيل


وقال المجلس، في بيان اليوم الخميس، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن، والذي يصادف في الأول من تشرين الأول من كل عام، إن الأردن شهد زيادة كبيرة في متوسط العمر المتوقع عند الولادة منذ عام 1961 حسب التقارير الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.

وبحسب البيان، بلغ عدد السنوات المضافة إلى العمر المتوقع 19.3 سنة (من 54 سنة عام 1961 إلى 73.3 سنة عام 2019)، بسبب التحسن الملحوظ في الظروف المعيشية والصحية للسكان، ما انعكس بشكل إيجابي على فرص البقاء على قيد الحياة؛ ما يتطلب إعادة النظر بتعريف شريحة كبار السن وطنياً بما يضمن توظيف هذه السنوات الإضافية كسنوات إنتاج في التشريعات والاستراتيجيات والسياسات الوطنية.

ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار "المساواة الرقمية لجميع الأعمار"، بهدف التأكيد على الحاجة إلى تمكين المسنين من الوصول إلى العالم الرقمي والمشاركة الهادفة فيه.

وأوصى المجلس، بالاستمرار في إصدار التقارير التي تبيّن حال كبار السن، ومتابعة تنفيذ وثيقة الاستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن للأعوام (2018-2022)، بالإضافة إلى تقييم الأنشطة المتضمنة في الخطة التنفيذية للاستراتيجية، والذي يبرز الإنجازات والمعيقات التي تواجه المؤسسات في تقديم الخدمات لهذه الفئة.

وأكّد المجلس أهمية تعزيز الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض، وتوفير التكنولوجيا الملائمة والتأهيل، عن طريق تدريب الموظفين في مجال رعاية كبار السن، والتوعية بأهمية الرعاية الوقائية والعلاجية.

وقالت الأمينة العامة للمجلس عبلة عماوي في البيان، إن اهتمام المجلس بهذه المناسبة، يأتي ضمن اطار اهتمامه بالبعد السكاني كمحور هام للتنمية في الأردن؛ فكبار السن شريحة هامة في المجتمع، ولهم الحق في العيش بكرامة في مرحلة الشيخوخة.

وأضافت عماوي، إن كبار السن يمتلكون المهارات والمعارف والخبرات، ومن المهم تمكينهم من الاستمرار في المساهمة بالمجتمع بشكل فاعل؛ باعتبار ذلك انخراطاً في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لكبار السن (2018-2022)، والمسار الدولي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، خصوصاً الهدف 10، والذي ينص على تمكين وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للجميع بمن فيهم كبار السن.

وتعرّف منظمة الصحة العالمية، بحسب عماوي، كبار السن بأنهم من بلغت أعمارهم 60 عاماً فأكثر، وتشير المنظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة كبار السن ستتضاعف من 12 بالمئة عام 2015 إلى 22 بالمئة عام 2050، وأن 80 بالمئة من هذه الفئة يعيشون في مناطق ذات الدخل المتوسط والمتدني.

وفي الأردن جرى اعتماد من هم في سن 60 سنة فأكثر لتعريف كبار السن في الأردن، حسب الاستراتيجية الوطنية لكبار السن (2018-2022) التي أعدّها المجلس الوطني لشؤون الأسرة.

وتشير تقديرات دائرة الإحصاءات العامة لعام 2020 إلى أن كبار السن يشكلون ما نسبته 5.4 بالمئة من مجمل سكان المملكة، وتشير الإسقاطات الوطنية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة إلى أن نسبة عدد كبار السن في الأردن (60 سنة فاكثر) سترتفع، وحسب السيناريو المتوسط، ما نسبته 7.7 بالمئة و 13.5 بالمئة من إجمالي سكان المملكة على التوالي للسنوات 2030 و 2050.

وأوضحت عماوي، أنه وبحسب مسح انتشار واستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المُعدّ من قبل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة عام 2018 فإن 3.8 بالمئة فقط من كبار السن يستخدمون الحاسوب، كما ربط التقرير استخدام الحاسوب بالمستوى التعليمي للأفراد.


اقرأ أيضاً : 2.2 مليار دولار حوالات الأردنيين في الخارج حتى نهاية آب


وأشارت عماوي الى أن الأردن يولي هذه الشريحة أهمية كبيرة وفقاً للاستراتيجية الوطنية لكبار السن، حيث تم تشكيل اللجنة الوطنية لكبار السن بقرار من رئاسة الوزراء بهدف رفع مستوى التنسيق بين أعضاء اللجنة والمؤسسات التي يمثلونها في تنفيذ مكونات الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن وتحديثها وتطويرها باستمرار.

وأقرّت الحكومة صندوقا لحماية كبار السن، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية المحدثة لكبار السن وخطتها التنفيذية للأعوام (2018- 2022)، والتي تضمنت محاور وإجراءات وأولويات تهدف إلى حماية ووقاية فئة كبار السن في كافة الظروف وحقهم في التمتع بحياة كريمة.

وسيعمل الصندوق على شراء خدمات طبية وإيواءية متخصصة لكبار السن وخدمات تمريضية لتأمين الرعاية المنزلية لهم، وخدمات الإرشاد النفسي لهم، إضافة إلى تزويد المسنين بالمعدات البصرية والسمعية، وسيعمل على تغطية حملات التوعية والإرشاد الموجهة لقضايا المسنين، إضافة إلى إمكانية دعم لقاءات وحوارات بين الأجيال للاستفادة من خبرات كبار السن، وسيتم تحديد سقف مالي لدعم المسنين وقف أسس وشروط سيتم إقرارها.

أخبار ذات صلة

newsletter