إمهال المتهمين بقضية السلط ثلاثة أيام لتقديم إفاداتهم الدفاعية
إمهال المتهمين بقضية السلط ثلاثة أيام لتقديم إفاداتهم الدفاعية
أمهلت محكمة صلح جزاء عمان المتهمين الثلاثة عشر في قضية نفاد مادة الأوكسجين من مستشفى الحسين في مدينة السلط، ثلاثة أيام أخيرة ونهائية لتقديم إفاداتهم الدفاعية، وإن لم يتقدموا بها ستعتبرهم عاجزين عن تقديمها وستنتقل لمرحلة الاستماع للبينات الدفاعية.
وعقدت محكمة صلح جزاء عمان، جلستها العلنية رقم 33 في القضية،الخميس، برئاسة القاضي الدكتور عدي الفريحات، وفيها طلب وكلاء الدفاع عن المتهمين إمهالهم مرة أخرى لتقديم إفاداتهم الدفاعية.
وانتقلت قضية المستشفى إلى مرحلة الإفادات الدفاعية بعد أن انتهت مراحل عدة بدأت بالتحقيق الأولي، ثم استجواب النيابة العامة، وبعدها أحيل ملف القضية إلى محكمة صلح جزاء عمان التي تلت لائحة الاتهام بجلستها الأولى.
وقال المتهمون وقتها إنهم غير مذنبين بالتهم المسندة إليهم، ثم شرعت بعد ذلك بمعدل جلستين أسبوعيا، في الاستماع إلى شهود النيابة العامة، الذين بلغ عددهم 66 شاهدا، بينهم أطباء شرعيون ومسؤولون سابقون ووزير الصحة الأسبق الدكتور نذير عبيدات.
وتعود أحداث القضية إلى منتصف شهر آذار الماضي، إذ انقطعت مادة الأوكسجين عن أقسام المصابين بفيروس كورونا المستجد في مستشفى الحسين في مدينة السلط، وتوفي على إثر ذلك عشرة مواطنين أردنيين.
وتحركت النيابة العامة وبدأت تحقيقا شاملا، أوقفت على بناء عليه عددا من المسؤولين في المستشفى ووزارة الصحة، وأنهت المحكمة توقيفهم بعد انقضاء المدة القانونية لذلك والبالغة شهرا كاملا.
وتولت محكمة صلح جزاء عمان محاكمة المتهمين في القضية منذ بداية شهر نيسان الماضي، وعقدت حتى اليوم 33 جلسة، ومن المتوقع أن لا يتجاوز الحكم في هذه القضية الأشهر الثلاثة المقبلة.
وفي وقت سابق، اختتمت النيابة العامة بياناتها بالاستماع إلى آخر شاهد نيابة في قضية وفاة 10 مرضى من مصابي فيروس كورونا، بسبب نفاد الأوكسجين في مستشفى الحسين السلط الحكومي في شهر آذار/مارس الماضي.
وطالب وكلاء الدفاع بإعلان براءة أو عدم مسؤولية موكليهم بالقضية، وتفعيل نص المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
جاء ذلك بعد عقد 31 جلسة علنية عقدتها محكمة صلح جزاء عمان برئاسة القاضي الدكتور عدي فريحات وبحضور ممثل النيابة العامة ووكلاء الدفاع بالقضية.
واستمعت المحكمة إلى شاهد النيابة الأخير رقم 66 الذي عمل على استخراج بيانات جهاز التنفس الاصطناعي للمتوفين يوم الحادثة.
من جهته ختم المدعي العام بينة النيابة قائلا: "أختم بينة النيابة في هذا الدور محتفظا بحقي في تقديم أي بينة إضافية في أي مرحلة".
وقال وكيل الدفاع عن الظنين وائل العزب: "أعترض على بينة النيابة ما لم تكن في صالح موكلي وعدم قانونيتها بالرجوع إلى بينة النيابة لأنها لم تتطرق لا من قريب أو من بعيد عن مسؤوليتي عن واقع الشكوى أو دوري فيها. ملتمسا بالنتيجة إصدار برائتي أو عدم مسؤوليتي سندا لنص المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية".
وكيل الدفاع عن الظنين عمار الشرفا قال: "أعترض على بينات النيابة لعدم قانونيتها ما لم تكن في صالح موكلي علما بأن جميع بينات النيابة قد أكدت وبصورة قطعية أن موكلي الأمين العام المكلف بوزارة الصحة لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد ملتمسا بالنتيجة إعلان براءته".
وكيل الدفاع عن الظنين خالد الخرابشة طالب المحكمة بإعلان براءة موكله استنادا إلى نص المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وكيل الدفاع عن الظنين عبد الرزاق الخشمان قال: "أعترض على الإجراءات التي تمت من قبل النيابة التي خالفت فيها دورها الرئيسي بتقصي الجرائم وتعقب المجرمين، واعترض على أي بينة قدمت ضد موكلي عبد الرزاق الخشمان يخالف القانون وأطالب من المحكمة أن تمارس حقها بتفعيل نص المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية واعتبار عدم وجود قضية، خاصة أن موكلي كان في منزله ولم يكن له دور في هذه الدعوى".
بدوره اعترض ممثل النيابة، مؤكدا أن بينة النيابة العامة جاءت مترابطة وتؤيد التهمة.
كما أفهمت المحكمة بدورها المشتكى عليهم الحاضرين الجلسة، منطوق المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بتقديم إفادة دفاعية أو لديهم شهود دفاع أو بينات دفاعية.
وحددت المحكمة يوم الأحد القادم موعدا لتقديم الأظناء بالقضية إفادتهم الدفاعية والبينات الدفاعية بالقضية.
وفي اذار من عام 2021، سجل الأردن أول حادثة وفاة جماعية بسبب نفاد مادة الأوكسجين من الخزانات التَّابعة لمستشفى الحسين السلط الحكومي في مدينة السلط، وتسبب بوفاة 10 أردنيين، وتحركت النيابة العامة للتحقيق في القضية وأوقفت على إثرها 13 شخصا من بينهم مسؤولين في وزارة الصحة وأسندت إليهم تهمة التسبب بالوفاة مكرر 10 مرات.