شحّ الكهرباء يتحكم في يوميات الليبيين

اقتصاد
نشر: 2021-08-29 12:56 آخر تحديث: 2021-08-29 12:56
تقادمت البنية التحتية في ليبيا وانهار الاقتصاد
تقادمت البنية التحتية في ليبيا وانهار الاقتصاد

يلف ظلام شديد أحياء بأكملها في ليبيا بسبب الانقطاعات العشوائية للتيار الكهربائيّ، في مشهد يتحكّم في يوميات الليبيين منذ نحو عشر سنوات وسط عجز عن إيجاد حلول له، رغم انفراجة سياسية بدأت منذ فترة.


اقرأ أيضاً : نجل القذافي يعود للظهور ويفتح الباب أمام العودة إلى السياسة


وتتنافس واجهات المتاجر في عروض جذب الزبائن. في شارع غرغامش التجاري في طرابلس، تتنوّع السلع بين تحف صغيرة وملابس ومطاعم وجبات سريعة، وتفصل بين المحلات التجارية موّلدات كهربائية يكاد عددها يساوي عدد المحال التجارية.

مع انقطاع التيّار الكهربائي مرّات عدّة في اليوم بمعدّل إجمالي يناهز 12 ساعة خلال فصل الصيف، يتصاعد ضجيج لا ينقطع من المولدات في المدينة التي اعتادت أصواتها. ويغزو الدخان الرمادي ذو الرائحة الحادة شوارعها ليلاً. فيما تغرق أحياء بأكملها في العتمة مع حلول الليل.

ويأسف الصيدلاني سفيان رجب الزرقاني (23 عاماً) "لحالة الظلام التام" في بعض الأحيان، مشدداً بانفعال على أنّ التيار الكهربائي "من متطلبات الحياة وواجب على الدولة أن توفره للمواطن".

 "لا شيء تغيّر" 

وعانى الليبيون منذ سقوط نظام العقيد معمّر القذافي عام 2011 من جراء انتشار الفوضى في البلاد في ظل يوميات يشوبها فقدان التيار الكهربائي والتضخم وانعدام الأمن.

وتقادمت البنية التحتية في ليبيا وانهار الاقتصاد. إلا أنّ هذه الدولة غنية بموارد الطاقة، وعدد سكانها الذي يدور حول سبعة ملايين، ليس كبيرا على تقاسم أرباح احتياطات إفريقيا الأكثر وفرة.

وبزغ الأمل من جديد مع وصول حكومة انتقالية إلى السلطة بعد وقف إطلاق النار صيف 2020. غير أنّ الليبيين ما زالوا يعانون من تقنين التيّار الكهربائي.

ويقول الطالب الجامعي نادر النعاس (25 عاماً) وسط ضجيج صادر عن مولّد، "لا شيء تغيّر. الوعود التي قطعتها الحكومات المتعاقبة لم تُحترم".


اقرأ أيضاً : "الدولية للهجرة": مصرع نحو ألف مهاجر في البحر المتوسط خلال 2021


يصبح الوضع أكثر مأسوية، عندما تتجاوز درجات الحرارة الأربعين. وتتفاقم الأوضاع كارثية بالنسبة لأولئك العاجزين عن ابتياع مولّد على غرار أحمد (اسم مستعار) الذي ينام فوق "سطح المبنى هرباً من الحرّ" في شقته التي ينيرها "بمصباح يدوي" فحسب.

في شرق ليبيا، يسود وضع مماثل في بنغازي، مهد انتفاضة عام 2011.

ولا يخفي البقّال أسامة الدلح استياءه قائلا "هذه الانقطاعات ترهقنا، تؤثر علينا نفسياً وتتسبب لنا بخسائر. نحن في حاجة إلى حلّ جذري".

أخبار ذات صلة

newsletter