الرئيس الأمريكي جو بايدن
سجال بين بايدن وصحفي.. وترمب الحاضر الغائب
دخل الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مساء الخميس، في حالة من الجدل مع مراسل شبكة "فوكس نيوز"، الذي اتخذت موقفا قاسيا ضده خلال الأسابيع الأخيرة بسبب قرار الانسحاب من أفغانستان.
وكان بايدن عقد مؤتمر صحفيا في البيت الأبيض على خلفية الهجوم الإرهابي الذي وقع في مطار كابل، وقتل فيه نحو 100 شخص بينهم 13 جنديا أمريكيا، وتبناه تنظيم داعش الإرهابي.
وبعدما تلا بايدن كلمته في المؤتمر، راح يأخذ أسئلة الصحفيين الذين كانوا في المؤتمر.
بداية السجال
وفي أواخر المؤتمر الصحفي، قال بايدن: "دعوني آخذ سؤالا واحدا من أكثر الأشخاص إثارة من الذين أعرفهم في الصحافة".
وعندما قدم أحد المساعدين في البيت الأبيض الميكروفون إلى مراسل "فوكس نيوز" وكان الآخير يشك أن الدور له، قال بايدن: "أنت هو".
وسأل الصحفي بيتر دوسي: "إنه لم يقتل أي جندي أمريكي في أي معارك منذ فبراير 2020، وأنت (الرئيس بايدن) وضعت مهلة زمنية لسحب القوات من هناك وإعادتها إلى هناك، ثم قتل 12 جنديا من المارينز.. هل تتحمل أي مسؤولية عن الطريقة التي سارت بها الأمور في الأسبوعين الماضيين؟".
"ترمب مسؤول"
وأجاب بايدن "إنني أتحمل المسؤولية بشكل أساسي عن كل ما حدث مؤخرا"، ثم أشار إلى دور الرئيس السابق، دونالد ترمب، الذي أبرم صفقة مع حركة طالبان، العام الماضي.
وقال بايدن:" ترمب حصل تعهد من جانب طالبان باستثناء الأمريكيين من هجماتهما"، ووجه حديثه للصحفي: "هل تذكر ذلك؟".
وعندما حاول الصحفي الرد، قاطعه بايدن قائلا: "أنا أسألك سؤالا، هل هذا دقيق؟ " لكن الصحفي استمر في حديثه، وهنا خفض بايدن رأسه صوب دفتر الملاحظات الذي كان بيديه، وتوقف عن الكلام، قبل أن يرفع رأسه ويستعيد حديثه.
وفي الأثناء، سأل الصحفي: "هل تعتقد أن الناس لديهم مشكلة في الطريقة التي حدثت بها الأمور؟".
وكانت إجابة بايدن: "أعتقد أن لديهم مشكلة، وهي أنه من المحتمل أن يصاب البعض. لقد قتل البعض كما رأينا ، وهذا أمر فوضوي.
وأضاف أن السبب في عدم وقوع هجمات على الأمريكيين منذ بداية توليه منصبه هو الالتزام الذي حصل عليه ترمب من طالبان.
"بايدن أخفق"
واعتبرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن بايدن فشل في الإجابة على سؤال الصحفي.
وقالت إن الرئيس الأمريكي خرج عن النص عندما لم يتلزم بقائمة المراسلين التي وضعها البيت الأبيض بين يديه، وفتح المجال لصحفي من مؤسسة شديدة النقمة عليه بطرح سؤال محرج.
علاقة متوترة للغاية
والعلاقات بين البيت الأبيض و"فوكس نيوز" متوترة للغاية، خلال الأيام الماضية على خلفية أحداث أفغانستان صوبت سهامهم على بايدن، وفتحت المجال لخصومه لتوجيه ضربات إعلامية ضده، مثل الرئيس السابق دونالد ترمب.
ووصل الأمر بإحدى مذيعات القناة أن اتهمت جيل بايدن بأنها المسؤولة عن الكارثة في أفغانستان، لسماحها لزوجها بالترشح للانتخابات الرئاسة الأمريكية، وهو ما دفع البيت الأبيض إلى مطالبة القناة بالاعتذار عن هذه التصريحات.
ومراسل "فوكس نيوز" في البيت الأبيض لم يشذ على القاعدة، إذ اتسمت علاقته مع المسؤولين هناك بالتوتر الشديد، لدرجة أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي اضطرت لتوبيخه على الملأ بعدما بدا أنه خرج عن مهمته في طرح الأسئلة إلى توجيه الانتقادات، إذ قال إن الولايات المتحدة تركت الأمريكيين عالقين في أفغانستان.
