الحقيقة الضائعة بين حكومتي الرزاز والخصاونة.. تأخر لقاحات كورونا مسؤولية من؟

محليات
نشر: 2021-02-08 22:04 آخر تحديث: 2021-02-09 06:36
تحرير: محرر الشؤون المحلية
تعبيرية
تعبيرية

الأردن من أوائل الدول، الذي أعلن تعاقده مع الشركات المصنعة للقاحات كورونا، ما إن أثبتت فعاليتها ونجاح تجاربها السريرية. قضية تأخر وصول لقاحات كورونا ما تزال غير واضحة الحدود بين الحكومتين الأخيرتين، ويبدو أن الغموض يُخيّم على مشهد تعامل حكومتي الرزاز المستقيلة والخصاونة الحالية مع الجائحة، فكلتا الحكومتين رغم الضخ الإعلامي في تزويد الإعلام والمواطنين بما يخص الحالة الوبائية في البلاد يوميا، إلا أن كثيرين باتوا على يقين أن شيئا ما يدعو للتفكير والتساؤل.

رحلة الأردن في حصد اللقاحات والإتيان بها من مصادرها، لم تكن متأخرة كتأخر وصولها، فقد سارعت حكومة الرزاز في نيل حصتها من اللقاحات، ما أن أُعلن عن بشرى تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا. البداية كانت مع شركة "فايزر" التي أفادت أنها قامت بتطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا في تموز عام 2020، الأمر الذي سعت إليه حكومة الرزاز، عبر توقيع اتفاقية يتزود الأردن بموجبها مليوني جرعة عند التصنيع والنجاح عالميا.

وفي ذات الشهر أعلن وزير الصحة في الحكومة السابقة الدكتور سعد جابر، عن توجه الأردن لشراء اللقاح الروسي، بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين عن تطوير بلاده للقاح ضد فيروس كورونا وثبوت فعاليته. وفي ليلة وضحاها كشف وزير الصحة آنذاك، عن مطعوم إماراتي يتم اختباره على 500 مواطن أردني وفق ما طلبت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.


اقرأ أيضاً : عضو مجلس أعيان يكشف الرقم الحقيقي لعدد من تلقوا مطعوم كورونا في الأردن


غادرت حكومة الرزاز في تشرين الأول من 2020، ولم تصل اللقاحات للأردن، إلى أن وصلت أولى دفعات المطعوم الصيني الإماراتي "سينوفارم" في 9 كانون الثاني من العام الحالي، بواقع 3800 طن. ووصلت أولى جرعات لقاح "فايزر" إلى الأردن بحصيلة بلغت 200 ألف جرعة، بتاريخ 11 كانون الثاني من ذات العام، أي بعد يومين من وصول اللقاح الإماراتي الصيني.

لكن مختصين ومتابعين، قالوا إن الأردن ما يزال متأخرا في حملته الوطنية لتطعيم المواطنين ضد فيروس كورونا.

قول على استحياء، من عضو مجلس الأعيان ومدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات، الذي أكد التصريحات الرسمية بحجز لقاحات كورونا للأردن بكميات كافية "لم تظهر على أرض الواقع ومحدودة".


اقرأ أيضاً : هايل عبيدات لا يوجد في الأردن مشكلة بعدالة توزيع لقاح كورونا


لم يكن عبيدات صريحا في تعبيره، في تحديد المسؤول عن هذا الأمر، فهل هي حكومة الدكتور عمر الرزاز السابقة، أم حكومة بشر الخصاونة الحالية، في وقت لفت فيه إلى أن الأردن لا يشهد مشكلة بعدالة توزيع لقاح كورونا، بل شح في توريد اللقاح للبلاد.

أما عضو مجلس الأعيان الدكتور أحمد الهنداوي الذي تساءل عن نتائج الحملة الوطنية لتطعيم المواطنين ضد كورونا، فقد قام بتفنيد ما قالته الحكومة الحالية وعلى لسان وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات، أن عدد ملتقي اللقاح بلغ 40 ألفا، إذ بين الهنداوي أن رئيس الوزراء ووزير الصحة أخبراه أن 15 ألفا فقط من تلقوا المطعوم في الأردن، خلال لقاء جمعه بهم في مجلس الأمة.

أما عضو مجلس النواب صالح العرموطي، طالب خلال جلسة رقابية، الأحد، بإجراء تحقيق مع الحكومتين السابقة والحالية حول الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة كورونا واصفا إياها أنها "دبت الرعب في قلوب المواطنين".


اقرأ أيضاً : العرموطي: "بعد ما نشف ومات شاهدنا وفيات بالآلاف"


وحمّل العرموطي مسؤولية زيادة أعداد إصابات ووفيات كورونا للحكومة، متسائلا عن عدم تشريح جثث الوفيات بالفيروس لتحديد أسباب الوفاة بشكل علمي. وأضاف قائلا: "بعد ما نشف ومات صرنا نشوف وفيات وإصابات بالآلاف".

أما شعبيا ومجتمعيا فقد سجل الأردن بداية وصول اللقاحات، عزوفا ملحوظا عن تلقي المطعوم، على عكس التوقعات.

فهل سيتم اتخاذ إجراءات لمحاسبة الجهة المسؤولة عن تأخر وصول اللقاحات المضادة لفيروس كورونا إلى الأردن، من قبل اللجنة النيابية المُشكّلة وما هو مستقبل الحالة الوبائية في البلاد إثر ذلك التأخير؟

أخبار ذات صلة

newsletter