الصورة أرشيفية
الإفتاء للأردنيين: من لم يلتزم بالكمامة والتباعد والتعقيم فهو آثم شرعا
قرر مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية حرمة من أصيب بكورونا أو اشتبه بإصابته به مخالطة سائر الناس؛ حتى لا يكون سببا في نقل المرض إليهم، وإلحاق الضرر بهم، والإضرار بالبلد وأمنه الصحي والاقتصادي، وتعطيل مصالح العباد والبلاد.
جاء ذلك في جلسته الثانية عشرة اليوم الاثنين، للنظر في حكم من علم بإصابته بكورونا ثم تسبب بنقل العدوى للآخرين.
وأكد المجلس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالحجر الصحي عند وجود الطاعون الذي هو وباء معد، فقال: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه)، مشيرا إلى أن النهي الوارد في الحديث حمله العلماء على التحريم، أي تحريم الدخول في البلد الذي وقع فيه الوباء (الطاعون) وتحريم الخروج منه.
وأشار المجلس إلى أنه يقاس كل وباء معد مثل (الكورونا)؛ فيحرم على المصاب به أن يخالط غيره من الناس في أماكن تجمعاتهم كالأسواق والأندية ودور العبادة والمناسبات الاجتماعية؛ ويعد آثما إن فعل ذلك؛ لأن ذلك يتسبب بإلحاق الضرر بهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا ضرر ولا ضرار).
كما أكد وجوب التزام المصاب بالعزل الصحي وكل التوجيهات الوقائية التي يقررها أهل الاختصاص، إلى جانب وجوب لبس الكمامة على الناس جميعا والتباعد الجسدي والتعقيم وغيرها من وسائل الوقاية، ومن لم يلتزم بذلك فهو آثم شرعا، ويعد ساعيا في نشر الفساد في الأرض، لقوله تعالى: (والله لا يحب الفساد).
وبحسب المجلس، فإن من يقدم على ذلك استحق العقوبة في الدنيا والآخرة لمخالفته أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفته لولي الأمر الذي منعه من التجول والمخالطة بما يدفع الضرر عن الناس ويحقق مصالحهم، فتصرف ولي الأمر على الرعية منوط بالمصلحة، وله تقدير العقوبة الدنيوية على المخالفين بحسب القواعد الشرعية.
