الأمريكيون العاطلون عن العمل يخشون وقف إعانات البطالة الإضافية المرتقبة الشهر المقبل

اقتصاد
نشر: 2020-07-21 14:40 آخر تحديث: 2020-07-21 15:56
البطالة
البطالة

يواجه الأمريكيون العاطلون عن العمل استحقاقا حاسما في اليوم الأول من شهر آب المقبل، عندما تتوقف الإعانات الإضافية الممنوحة لتجنيب البعض منهم الفقر.

والدفعات البالغة 600 دولار أسبوعيا خففت من وطأة تسريح ملايين الأمريكيين من العمل وسط جائحة كوفيد-19، التي أجبرت على إغلاق أنشطة تجارية في أنحاء الولايات المتحدة.


اقرأ أيضاً : توقعات بارتفاع معدل البطالة في الأردن الى 27% بعد جائحة كورونا


ووافق الكونغرس على تمويل الدفعات لغاية نهاية تموز الجاري، ما يعني قرب وقفها رغم عدم انتعاش قطاع التوظفيات في أنحاء عدة من البلاد.

ويجتمع النواب في واشنطن لمناقشة الخطوات التالية، في وقت يفضل فيه الرئيس دونالد ترمب خفض الضريبة على الرواتب، فيما يرغب الديمقراطيون تمديد العمل بتقديم الإعانات.

ورغم أن المنتقدين يعتبرون أن المبالغ الإضافية شجعت الناس على جمع الإعانات بدلا من العمل، يرى خبير الاقتصاد لدى معهد بروكينغز، غاري بورتليس، أن تلك المبالغ ساهمت في تجنيب نحو 31 مليون شخص ضربة أكبر ناجمة عن تراجع الاقتصاد.

وقال بورتليس: "يمكنهم تسديد إيجاراتهم وشراء السلع وغير ذلك".

والإعانات الإضافية التي أقرت في قانون "كيرز" أو "قانون المساعدة والإنعاش والأمان الاقتصادي"، تشمل حزمة إنقاذ هائلة بقيمة 2,2 تريليون دولار، وهي في مقدمة الإعانات الأسبوعية على المستوى الفدرالي.

وتختلف فترات العمل بتلك الدفعات من ستة أشهر مثلا في ميريلاند إلى ثلاثة أشهر في نيفادا وجورجيا. وهناك أيضا تفاوت كبير في المبالغ المدفوعة، من 235 دولارا أسبوعيا في ميسيسيبي إلى 823 دولارا أسبوعيا في ماساتشوستس.

- أفضل من وظيفة - 

قال بورتليس إن الدفعات الإضافية ساعدت ملايين الأمريكيين على تجنب الفقر ووفرت الدعم للاقتصاد القائم على الاستهلاك.


اقرأ أيضاً : باحث في الشؤون العمالية يتوقع أن تتجاوز معدلات البطالة حاجز الـ 30 بالمئة - فيديو


وقال: "عندما يتسلمون الشيك، يمكنهم إنفاق المال وهذا المال يتسلمه فيما بعد موظفون وشركات ويمكن أن يساهم في الحفاظ على الوظائف لدى تلك الشركات وأرباب العمل".

وجاء في مذكرة لمركز أوكسفورد إيكونوميكس أن انتهاء فترة تقديم الإعانات سيؤدي إلى فقدان أشخاص عاطلين عن العمل نحو ثلثي مداخيلهم في آب.

وتمديد منح الإعانات حتى كانون الأول سيؤدي إلى نمو اقتصادي بنسبة 2 بالمئة تقريبا في الربع الأخير من العام وسيحافظ على مليون وظيفة في مقابل وقف مفاجئ للاجراءات.

ويقول منتقدو الإعانات إن الدفعات السخية تشجع عمال الوظائف المنخفضة الأجور على عدم البحث عن وظائف، وهو رأي يؤيده جزئيا تقرير حديث للاحتياطي الفدرالي ذكر أن بعض الشركات تشكو من صعوبة في ملء وظائف شاغرة.

وأشارت الدراسة إلى عوامل أخرى لهذه المشكلة بخلاف إعانات البطالة، ومنها خشية العمال المحتملين من الإصابة بالفيروس والحاجة للاعتناء بالأطفال الذين أغلقت مدارسهم أو مخيماتهم الصيفية.

وقال بورتليس "إذا كانت الإعانات كافية، لن يبحث البعض عن وظائف" مضيفا "لكن ... في الوقت الحالي، هناك عدد كبير جدا من الناس الذين يبحثون يائسين عن عمل، يفوق عدد الوظائف التي تنتظر يائسة من يشغلها".


اقرأ أيضاً : الاقتصاد العالمي يفقد أكثر من 300 مليون وظيفة


ويتوقع بورتليس تمديدا ما للدفعات، ربما 150 أو 200 دولار أسبوعيا حتى نهاية العام، بدلا من 600 دولار، وسط اعتراف النواب بضرورة دعم العمال والحؤول دون امتناع الناخبين عن المشاركة في الاقتراع المرتقب في تشرين الثاني/نوفمبر.

- صعوبات مستمرة - 

يتوقع كثيرون استمرار أجواء التشاؤم المهيمنة على الاقتصاد في الولايات المتحدة الأكثر تضررا بجائحة كوفيد-19.

وقالت ديانا يتبارك العاطلة عن العمل منذ نيسان/أبريل "ما زلت أجد صعوبة في تسديد فواتيري وما زلت أبحث عن عمل". وأضافت "في الوقت الحاضر، من الصعب العثور على وظيفة، فكل شيء مغلق".

والمرأة البالغة 44 عاما والمقيمة في واشنطن، لم تتمكن من الحصول على الإعانة لأنها أضاعت كلمة السر لحسابها لدى الحكومة المحلية، ولم تتمكن من الاتصال بأحد طلبا للمساعدة.

وقالت "كلما أتصل يجاوبني جهاز الرد الآلي" مضيفة "الرد يستغرق سبع أو ثماني ساعات وأحيانا فترة أطول".

والمكتب الخاص بإعانات البطالة لا يستقبل الزيارات الشخصية، لكن في أماكن أخرى من البلاد رصدت وسائل إعلام محلية صفوف انتظار طويلة أمام تلك المراكز، فيما اضطر بعض الناس لتمضية الليل أمامها.

وتخطت أرقام البطالة الشهرية التوقعات في الشهرين الماضيين في مؤشر على انتعاش الاقتصاد بوتيرة أسرع من المتوقع.

لكن خبراء الاقتصاد يرون مؤشرات على أن التوظفيات تتعرض لضربة مجددا في وقت تقوم ولايات بتعليق أو إلغاء تدابير لإعادة فتح الاقتصاد بسبب تزايد الاصابات بفيروس كورونا المستجد.

أخبار ذات صلة