محملة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام ومهددة في أي لحظة بالانفجار
قلق في مجلس الأمن من "كارثة" بسبب ناقلة نفط مهجورة قبالة اليمن
أعربت الأمم المتحدة، خلال جلسة غير اعتيادية عقدها مجلس الأمن الدولي الأربعاء، عن قلقها البالغ من خطر وقوع "كارثة" بيئية في البحر الأحمر بسبب ناقلة نفط مهجورة منذ سنوات قبالة الساحل اليمني ومحملة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام ومهددة في أي لحظة بالانفجار أو الانشطار وتسرب حمولتها في مياه البحر الأحمر.
لكن الجلسة التي عقدها مجلس الأمن عبر الفيديو بدعوة من بريطانيا وأبدى خلالها مسؤولون أمميون خشيتهم من حصول "سيناريو كارثي" إذا ما تسرب النفط من الناقلة المتهالكة إلى البحر، لم يتم خلالها تحديد موعد لعملية تفقد السفينة المفترض أن يقوم بها فريق خبراء دوليين تمهيدا لإفراغها من حمولتها البالغة زنتها 1,1 طن والتي يقدر ثمنها بحوالى 40 مليون دولار.
وأعلنت المنظمة الأممية أنها أرسلت الثلاثاء إلى المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة "صافر" تفاصيل المهمة التي يعتزم خبراء دوليون القيام بها على متن السفينة، مشيرة إلى أنها تنتظر ردهم عليها في أقرب وقت ممكن.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأحد أن الحوثيين أعطوا موافقتهم المبدئية على مجيء فريق أممي لتفقد الناقلة، لكن هؤلاء المتمردين المدعومين من إيران سبق لهم وأن فعلوا الأمر نفسه في صيف 2019 قبل أن يعودوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة عشية بدء الفريق الأممي مهمته.
والناقلة "صافر" التي بنيت قبل 45 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام وهي لم تخضع لأي صيانة منذ 2015، ما أدى الى تآكل هيكلها وتردي حالتها.
وفي 27 أيار/مايو تسربت مياه إلى غرفة محرك السفينة "الأمر الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى كارثة" لو لم تتم السيطرة على الوضع يومئذ، بحسب الأمم المتحدة.
- "حاجة ملحة" -
والأربعاء شددت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة على أن "هناك حاجة ملحة لإيجاد حل دائم" لمشكلة "صافر".
من جانبها قالت رئيسة برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسون إن الناقلة "حالتها تتدهور يوما بعد يوم، مما يزيد من احتمال حدوث تسرب نفطي"، محذرة من "كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية وشيكة".
بدوره أعرب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكووك عن أمله في أن يتم خلال "الأسابيع المقبلة" إرسال بعثة أممية لتقييم وضع الناقلة.
وقال "لقد أطلعتكم 15 مرة خلال الـ15 شهرا الماضية على وضع الناقلة صافر"، مبديا أسفه لعدم اتخاذ أي إجراء جذري لغاية اليوم للقضاء على خطر حصول تسرب نفطي.
وفي ختام الجلسة التي تخللتها مشاورات مغلقة، أصدر مجلس الأمن بيانا أعرب فيه عن قلقه إزاء الخطر الداهم.
وقال المجلس في بيان صدر بإجماع أعضائه الخمسة عشر إن "أعضاء مجلس الأمن عبروا عن قلقهم العميق إزاء الخطر المتزايد بأن تنشطر ناقلة النفط صافر أو تنفجر مما سيتسبب بكارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن وجيرانه".
وأضاف البيان أن أعضاء المجلس يطالبون الحوثيين "بترجمة التزامهم إلى عمل ملموس في أقرب وقت ممكن".
وفي حزيران/يونيو طلب الحوثيون ضمانات بأن يتم إصلاح الناقلة وأن تحول عائدات النفط الموجود على متنها لتسديد رواتب موظفين يعملون في إدارات تخضع لسلطتهم.
بالمقابل دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى إنفاق أي مبلغ يتأتى من بيع هذا النفط على مشاريع صحية وإنسانية.
