محكمة العدل الدولية تحكم لصالح قطر في قضية الحظر الجوي المفروض عليها

عربي دولي
نشر: 2020-07-15 02:14 آخر تحديث: 2020-07-15 02:14
القطرية
القطرية

حكمت محكمة العدل الدولية، الهيئة القضائية العليا التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء لصالح قطر في خلافها القائم منذ 2017 مع مصر وثلاث دول خليجية فرضت عليها حظرا جويا.

ورحبت قطر على الفور بالقرار معتبرة أنه سيضع الدول المقاطعة لها أمام "ميزان العدالة والمساءلة الدولية".


اقرأ أيضاً : قطر تتعهد بتقديم 10 ملايين دولار لمكافحة كورونا


ورفض قضاة المحكمة "بالإجماع" طعنا قدمته السعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة بقرار أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي عام 2018 لصالح قطر.

وصرح وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي "نرحب بالقرار الصادر اليوم عن محكمة العدل الدولية، والذي سيضع دول الحصار أمام ميزان العدالة والمساءلة الدولية لانتهاكها أحكام الاتفاقيات الدولية المتصلة بالطيران المدني الدولي".


اقرأ أيضاً : صحيفة قطرية تشيد بالاستثمار في الأردن: "آمن ومجد اقتصاديا"


ويتناول قرار المحكمة التي تتخذ لاهاي مقرا، عنصرا أساسيا في الخلاف الذي اندلع قبل ثلاثة أعوام بين قطر والدول الأربع.

ففي حزيران/يونيو 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر جميع الروابط مع قطر لاتهامها بـ"تمويل الإرهاب" ودعم إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة.

وترافق قطع العلاقات الدبلوماسية مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

- قرار "باطل ولاغ" -

وطلبت الدول الأربع من محكمة العدل الدولية إبطال قرار اتخذته منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للامم المتحدة وكان لصالح الدوحة.

وقررت المنظمة في 2018 انها تملك الصلاحية القانونية للبت في الخلاف بطلب من قطر التي تتهم الدول الأربع بانتهاك اتفاق ينظم حرية عبور الطائرات المدنية في الاجواء الخارجية.

وعبرت الدول الأربع فورا عن معارضتها هذا القرار مؤكدة ان منظمة الطيران المدني ليست الهيئة المخولة البت في الخلاف وطلبت من قضاة محكمة العدل الدولية أن يعلنوا قرار هيئة الطيران "باطلا ولاغيا".


اقرأ أيضاً : فرص عمل للأردنيين في قطر


ورأى قضاة محكمة العدل بـ15 صوتا مقابل صوت واحد أن منظمة الطيران المدني الدولي مخولة البت في القضية وبجواز قبول دعوى قطر، على ما أعلن رئيس المحكمة القاضي عبد القوي أحمد يوسف.

كما رفعت قطر إلى محكمة العدل في 2018 خلافا مع الإمارات لاتهامها بالتمييز العرقي وبارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بعد طردها مواطنين قطريين.

وأمرت محكمة العدل التي تبت في الخلافات بين الدول لكنها لا تملك وسائل قسرية لفرض تطبيق قراراتها، الأمارات العربية المتحدة بحماية حقوق القطريين معتبرة أنها ضحايا جانبيين للخلاف بين قطر والدول الأربع الأخرى.

وتؤكد الدول الأربع أنها فرضت تدابيرها ضد قطر ضمن حقها السيادي في حماية أمنها القومي.

وجددت الدوحة في حزيران/يونيو اتهاماتها للدول الأربع بعدم بذل جهود لتسوية الخلاف الذي يخدم مصالح الولايات المتحدة بحسب قطر.

وفي حزيران/يونيو، أعلنت قطر أن الدول المقاطعة لها "لم ترد" على جهود جديدة تقودها الكويت وتدعمها الولايات المتحدة لحل الأزمة الخليجية.

وتعثّرت محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف أواخر العام الماضي بعدما أثارت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراج.

وكانت الإمارات أكدت الشهر الماضي أن الخليج تغير و"لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه" قبل قطع العلاقات مع قطر قبل ثلاث سنوات.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر انذاك "لا أرى أن أزمة قطر في ذكراها الثالثة تستحق التعليق، افترقت المسارات وتغيّر الخليج ولا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه".

أخبار ذات صلة