فلسطينيو أريحا يخشون العزل في حال ضم الاحتلال غور الأردن

فلسطين
نشر: 2020-06-24 12:16 آخر تحديث: 2020-06-24 12:16
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

زرع مأمون جاسر مئات أشجار النخيل في أريحا، لكنه يخشى عدم قدرته على الوصول إلى أرضه الفلسطينية في حال أقدمت حكومة الاحتلال على ضم منطقة غور الأردن. 


اقرأ أيضاً : هذا السؤال الذي يحير أمريكا والاحتلال قبل الشروع بضم أراض فلسطينية وغور الأردن


وقضى مأمون وهو محاسب، العقد الماضي وهو يتعلم تقنيات الزراعة كنوع من "المقاومة" ضد الاحتلال للضفة الغربية. 

وتضم أرضه الواقعة في مدينة أريحا حيث يعيش 20 ألف نسمة، 1300 شجرة نخيل.   

وتتوزع المستوطنات في المنطقة بكثافة، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه سيعمل على ضمها بالإضافة إلى منطقة غور الأردن الاستراتيجية. 

في أيلول الماضي، عرض نتانياهو خريطة توضح مخططه، إذ أشار حينها إلى ضم منطقة طويلة باللون الأزرق تتوسطها منطقة باللون البني هي أريحا. 

بحسب خطة السلام الأمريكية المثيرة للجدل والتي أعلن عنها أواخر كانون الثاني، تم اقتراح إبقاء المدينة تحت الحكم الذاتي الفلسطيني في حين تصبح المنطقة المحيطة بها تحت سيطرة الاحتلال.  

احتل الاحتلال الضفة الغربية حيث يعيش أكثر من 450 ألف مستوطن على أراض الفلسطينيين الذين يزيد تعدادهم عن 2,8 مليون نسمة،  في العام 1967. 

وأعلن نتنياهو أن بإمكان حكومته الشروع بتنفيذ مخطط الضم بدءا من الأول من تموز/يوليو المقبل، وسط معارضة قوية من عدد من الدول ومن الأمم المتحدة.  

كغيره من الفلسطينيين، يشعر جاسر بالقلق من أن تتركهم المخططات عالقين دون مصير واضح. 

يقول مأمون وهو يتفقد أشجار النخيل "ستصبح أريحا جيبا" ويقصد أنها ستحاصر بالأراضي المحتلة. 

يقضي مأمون (50 عاما) وقته بين مكتبه في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية ومزارعه بالقرب من الحدود الأردنية. 

"لا أحد يعلم ما إذا سيصبح بإمكاني مغادرة أريحا لبيع التمور أو العودة إلى جزيرة أريحا إذا تركتها متوجها إلى قلقيلية" كما يضيف.

"قلق" 

تبدو التفاصيل الكاملة لمخطط الضم غير واضحة، ويتوقع بعض المراقبين أن يقدم نتانياهو أولا على ضم المستوطنات في حين سيؤجل ضم غور الأردن لوقت لاحق. 

لكن تسبب حالة عدم اليقين والوضوح هذه القلق البالغ للمزارعين. 

يتساءل جودة اسعيد من اتحاد المزارعين حول "ماذا سيحدث للمزارعين الذين تقع أرضهم في الخارج؟ ما نوع التصريح الذي ستعطيهم إياه تل أبيب للوصول إلى أرضه". 

ويضيف "إذا تركنا حقولنا لمدة يوم أو اثنين دون الاعتناء بها فلن تصبح منتجة". 

بحسب المزارع اسعيد، تحتاج الأرض إلى الري المنتظم وتراوده المخاوف من احتمالية أن تمنع إسرائيل المزارعين الفلسطينيين من ري أو تسميد أراضيهم. 

يقول رئيس بلدية المدينة سالم الغروف إن الضم سيتسبب "بمشكلة اقتصادية كبرى" حيث سيفقد العديد من السكان عملهم.  

ويشير الغروف إلى أن "أريحا تمثل قلب غور الأردن وتعتمد على القرى المجاورة التي يأتي سكانها للتسوق والعمل فيها". 

ويرى رئيس البلدية أن محاولة إبرام صفقة لمنح المزارعين الفلسطينيين حق الوصول إلى أراضيهم بعد ضمها سيكون بمثابة "استسلام" لكيان الاحتلال. 

ويضيف "أريحا جزء من فلسطين ولا يمكن فصلها تحت أي ظرف من الظروف".

ويبدو جاسر غير مرتاح ويتوقع وصول جنود الاحتلال في أي وقت، فهذه ليست المرة الأولى. 

 

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني