تظاهرات مناهضة للسلطة في لبنان لليوم الثالث على التوالي

عربي دولي
نشر: 2020-06-14 01:21 آخر تحديث: 2020-06-14 01:21
تظاهرات لبنان - ارشيفية
تظاهرات لبنان - ارشيفية

تظاهر المئات في لبنان السبت، في ثالث يوم من الاحتجاجات التي شابتها أعمال عنف، رفضاً للواقع الاقتصادي المتردي وتنديداً بالطبقة السياسية الحاكمة.


اقرأ أيضاً : لبنان يعبر أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود


ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتزامن مع نقص في السيولة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم، خاصة تلك المودعة بالدولار الأميركي.

وتظاهر بضع عشرات في وسط بيروت سلميا، مستعيدين شعارات الحراك الاحتجاجي الذي انطلق في 17 تشرين الأول/اكتوبر 2019 وأدى إلى استقالة الحكومة السابقة بعد أقل من أسبوعين.

وتشكلت حكومة جديدة برئاسة حسان دياب في كانون الثاني/يناير، فيما تراجعت وتيرة الاحتجاجات لاحقاً بعد تسجيل إصابات بوباء كوفيد-19 في لبنان.

وقالت نعمت بدرالدين التي كانت تشارك في التظاهرة في ساحة رياض الصلح في وسط العاصمة، "نحن هنا كي نطالب بحكومة جديدة موقتة بصلاحيات تشريعية استثنائية تضع قانونا انتخابيا عادلا يضمن صحة التمثيل النيابي".

واعتبرت أنّ هذه الحكومة "تبنت نفس السياسات" الاقتصادية والاجتماعية للحكومات السابقة.

ونظّم متظاهرون آخرون لونوا وجوههم بالأبيض وارتدوا الأسود، مأتماً رمزياً "لشعب" تصرّ الطبقة السياسية على "دفنه".


اقرأ أيضاً : مواجهات ليلية بين محتجين وقوى الامن في بيروت توقع جرحى


وتجمّع محتجون أيضاً في مدينة صيدا وبلدة كفررمان في جنوب البلاد، داعين إلى رحيل الطبقة السياسية بمكوناتها كافة.

ويطالب العديد من المتظاهرين بإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لاتهامهم إياه بالتواطؤ مع السلطة السياسية الحاكمة وبالتقصير في ظل تراجع قيمة العملة المحلية.

وتخطى سعر صرف الليرة اللبنانية خلال هذا الأسبوع عتبة الخمسة آلاف في مقابل الدولار الواحد قبل أن يتراجع السبت إلى أربعة آلاف غداة اجتماعات حكومية. رسميا، سعر الصرف مثبّت في لبنان عند 1507 ليرات منذ عام 1997.

من جانبه، ندد حسان دياب في كلمة نقلت مباشرة عبر الهواء السبت، بما وصفه ب"مؤامرة التلاعب" بالليرة اللبنانية وبما قال إنّها "حملة مبرمجة تنظمها جهات معروفة".

وأضاف أنّ حكومته أرادت "أن توقف مسلسل ابتزاز الدولة والناس". وفيما تعهد بمكافحة "شرسة" للفساد، ندد بما اعتبره محاولة "الانقلاب على انتفاضة 17 تشرين الأول" وحكومته.

-"الموت جوعاً"-
ويُتوقع أن تلامس نسبة التضخم في لبنان خلال العام الحالي نسبة 50%، بينما يعيش نحو 45% من سكانه تحت خط الفقر وتعاني أكثر من 35% من قوته العاملة من البطالة.


اقرأ أيضاً : ثان ليلة ساخنة في لبنان.. تحطيم محال وغاز مسيل للدموع


وفي طرابلس (شمال)، اعترض متظاهرون السبت مسار شاحنات كانت متجهة إلى سوريا، اشتُبه في أنها تهرّب مواد غذائية، وفق ما نقلت مراسلة فرانس برس.

وسجّلت صدامات بين متظاهرين والجيش أسفرت عن تسعة جرحى، حسب الصليب الأحمر اللبناني.

وأطلق عناصر من الجيش أعيرة مطاطية لإفساح المجال أمام عبور الشاحنات.

وقال متظاهر في طرابلس يبلغ 51 عاماً "لست مضطراً لأن أموت جوعاً مقابل أن يأكل غيري".

وتثير أعمال التهريب بين لبنان وسوريا جدلا واسعا، إذ يعرب لبنانيون عن الاستياء إزاء قصور السلطات عن ضبط الحدود.

وقالت المديرية العامة للجمارك في بيان إنّ "هذه الشاحنات تنقل مساعدات من مادة السكر وغيرها لصالح الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي من ضمن برنامج الامم المتحدة الغذائي".

وعلّق متظاهر بأنّ "كيلوغراما واحدا من السكر يبلغ سعره أربعة آلاف ليرة". وقال إنّ "الشعب يموت جوعاً".

وفيما أدت الإجراءات المتخذة لمكافحة تفشي وباء كوفيد-19 إلى إغلاق العديد من المتاجر وتسريح عمّال وموظفين، فإنّ من شأن هذه الأزمة أن تفاقم الأزمة الاقتصادية في وقت يُتوقع أنّ ينكمش الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 12%.

وطلب لبنان المساعدة من صندوق النقد الدولي في نهاية نيسان/ابريل.

أخبار ذات صلة