بانوراما السودان.. تسقط بس

عربي دولي
نشر: 2020-01-01 19:59 آخر تحديث: 2020-01-01 20:01
صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

بتلك الكلمات انطلقت ثورة السودان ضد ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وبوجه نظام حكم البلاد أكثر من 3 عقود تحولت خلالها السودان من سلة للغذاء العربي إلى مجاعات وفقر وبطالة وفساد.

بدأت الاحتجاجات يوم 19 ديسمبر من عام 2018 في العاصمة الخرطوم وبعض المدن السودانيّة ورغم سلمية الاحتجاجات إلا انها قوبلت بالعنف حيث استعمل النظام مُختلف الأسلحة في تفريقِ المتظاهرين مما تسبب في سقوط الشهداء.

الاحتجاجات التي انطلقت على شكل تجمهر العشرات في الميادين تطورت لتكبر دائرة الاحتجاج ثمّ سرعان ما تحوّلت المظاهرات إلى أعمال عنف وشغب شَهِدت حرقَ المتظاهرين لمكاتب حزب الرئيس عمر البشير مطالبين بإنهاء نظامه الذي يحكم البلاد منذ عام 1989 إبّان انقلاب عسكري قامَ به.


اقرأ أيضاً : النيابة العامة السودانية تطلب من مدير جهاز الأمن في عهد البشير بتسليم نفسه للعدالة


ثورة الشعب السوداني شهدت تطورا لافتا بمشاركة النساء حيث تقدمن صفوف المتظاهرين وقدن المظاهرات واصبحن ايقونات للمراة العربية المناضلة وسطع نجم الكنداكة.

في السادس من نيسان من العام 2019 توجه نحو المتظاهرون إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية وقصر الضيافة مقر إقامة الرئيس عمر البشير ونفذوا اعتصامًا على مُستوى مقر القيادة فتدخلت قوات الأمن لتفريقهم بالقوّة ورغم مقتل خمسة متظاهرين بالرصاص الحيّ واصلَ المتظاهرون اعتصامهم المفتوح أمام مقر القيادة العامة مطالبين بتنحي البشير وإسقاط النظام.

شهر نيسان شهد تحولًا في موقف الجيش السوداني حيث عقدَت قيادة الجيش في صبيحة يوم الخميس الموافق لـ 11 نيسان اجتماعًا لم يحضرهُ البشير وسطَ أنباء تحدثت عن إغلاق مطار الخرطوم الدولي وتطويق القصر الرئاسي بالآليات العسكريّة وبعد حوالي 7 ساعات أصدرت القوات المسلحة بيانًا أعلنت فيه اعتقال الرئيس عمر البشير.

ومن فوره شكل الجيش مجلس عسكري انتقالي بقيادة أحمد عوض بن عوف الذي لقيادة البلاد لمدة عامين كما أعلن فرضَ حالة الطوارئ 3 شهور في البلاد، وتحت ضغط الجماهير الرافضة لحكم العسكر اعلن بن عوف تنازله عن رئاسة المجلس الانتقالي وعيّنَ المفتش العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان خلفًا له.

قوى الحرية والتغيير في السودان أعلنت قبول وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد وفق شروط قبل الدخول في أي محادثات مستقبلية مع المجلس العسكري الحاكم حيث وقع قادة الاحتجاج في السودان والمجلس العسكري الحاكم في 17 تموز بالأحرف الأولى على وثيقة الاتفاق السياسي التي تحدد أطر مؤسسات الحكم، وهو مطلب رئيسي للمحتجين.

بحلول شهر حزيران؛ ظهرَ اسمُ عبدااله حمدوك بقوة على الساحة السودانية كرئيس للوزراء و بدأَ التفاوض رسميًا في 17 تمّوز بينَ قوى إعلان الحرية والتغيير من جهة والمجلس العسكري من جهة ثانيّة وتمّ التوصل لاتفاقٍ سياسي وُقَّع عليهِ في الرابع من آب 2019. حيث عيَّن مجلس السيادة السوداني الله حمدوك رئيسًا للوزراء في 20 آب و أدى اليمين الدستورية في اليومِ التالي ليكون بذلك أوّل رئيسِ وزراء للسودان.

شهدت الشهور المتتالية بعد تعيين حمدوك رئيسا للوزراء ظهور الرئيس المعزول عمر البشير خلف القضبان في المحكمة.. فهل سيشهد العام 2020 انتخاب رئيس جديد يلبي طموح ثورة السودان؟.

أخبار ذات صلة