كيف وصف محامي الأسيرة الأردنية في سجون الاحتلال " هبة اللبدي"- فيديو

محليات نشر: 2019-10-12 20:47 آخر تحديث: 2019-10-13 10:26
محامي اللبدي:" هبة اللبدي تم عصرها في التحقيق كليمونة غضة .. ولم تعترف"
محامي اللبدي:" هبة اللبدي تم عصرها في التحقيق كليمونة غضة .. ولم تعترف"
المصدر المصدر

كشف مدير الوحدة القانونية في هيئة  شؤون الأسرى والمحررين ومحامي الأردنية الأسيرة هبة اللبدي جواد بولص أن الاحتلال مارس تعذيبا طويلا بحق الأسيرة الأردنية هبة اللبدي.


وأضاف خلال حديث خاص لنبض البلد أن الأسيرة هبة اعتقلت في 20/8 ومن ثم مرت بطريق تعذيب وتحقيق طويل في عدة معتقلات في زنازين قذرة ومتسخة وشتائم وإهانات.


وكشف أن الاحتلال حاول انتزاع اعترافات منها تفيد أنها ارتكبت مخالفات أمنية ولكنه لم ينجح رغم التعذيب،  مما دفع سلطات الاحتلال إلى إصدار قرار أمر الاعتقال الإداري، لافتا إلى أن الاعتقال الإداري هو اصدار قرار باعتقال أي شخص إداريا دون توجيه اي تهمه أو براهين تثبت وجود تهمة أو تهم.


وبين أن الأسير والأسيرة يمثلان أمام القاضي العسكري، وهنا في حالة هبة تم تثبيت أمر الاعتقال الإداري لها مدة 5 شهور، وإن ثبت القاضي العسكري هذه المدة، فللمحامين التوجه لقاض آخر في محكمة الاستئناف، وإن ثبت الحكم، للمحامي التوجه لمحكمة العدل العليا التابعة للاحتلال. 


ولفت إلى أن الدفاع عن هبة اللبدي تم أمام قضاء الاحتلال في المرحلة الاولى، حيث طلبت النيابة العسكرية تمديد الاعتقال، والدفاع رفض ذلك، ولكن الاحتلال برر ذلك بأن هبة بحريتها داخل الأراضي الفلسطينية يمكن أن تشكل خطرا على المستوطنين، مشيرا إلى أن الدفاع عن هبة سأل سلطات الاحتلال :" طالما أن هبة تشكل خطرا وهي مواطنة أردنية لم لا تعاد للأردن، ولم يجري اعتقالها ؟.


وكشف أن القاضي العسكري استساغ هذا السؤال فتوجه  به للنيابة العامة العسكرية فلم يكن لديها إجابة مقنعة لهذا السؤال الطبيعي،  فاصدر القاضي أمرا بتأجيل الجلسة حتى يمثل أمامه مستشار قانوني للمخابرات العامة التابعة للاحتلال، والدفاع ينتظر الجلسة يوم الخميس المقبل، وفيها الحسم إما أن تبقى وراء القضبان أو تعاد لوطنها الأردن.

وبين أن الذريعة عند الاحتلال لإصدار الامر الإداري أن هبة تشكل خطرا على سلامة " المستوطنين" ولكن التحقيق خلال 35 يوما كان حول  انتمائها لتنظيمات فلسطينية أو اتصالها مع جهات معادية، ولكن هبة رفضتها وفندتها ولم تعترف بشيء منها، وعندما وجدت سلطات الاحتلال أنه لا طائل من التحقيق، أصدرت أمرا بالاعتقال الإداري دون ان تضطر أن تفصح عن التهمة أو أن تقدم أي بينات عينيه كما يجب في كل حالة اعتقال، حتى يعطى المتهم فرصة للدفاع عن نفسه.

وقال : في حالة هبة لم تتوصل سلطات الاحتلال لأي تهمة مثبتة، فذهبت لمسار آخر ، وهنا قررت هبة خوض إضراب مفتوح عن الطعام.

ونبه إلى أنه زار هبة قبل يومين وهي مازالت مضربة بشكل كامل عن الطعام، وهي لا تشرب إلا الماء وترفض اي فحص طبي، او اي اسناد أو مدعمات لها، وهي تصر انها بريئة وتقول إما أن يفرج عنها او تحاكم مع تهمة.

وبين ان هبة جاءت إلى فلسطين لحضور حفل زفاف قريبتها وكانت معها امها وخالتها وتم اعتقالها على نقطة المعبر، حيث فصلت عن أمها وخالتها وأخذت للمعتقل، مضيفا أن هبة قالت:" جئت  حالمة بحضور عرس فلسطيني .. ولكن مررت بكابوس احتلالي ما زلت أعاني منه".

 وأوضح أن الاعتقال الاداري سمح به القانون الدولي بحالات استثنائية، وهو اعتقال من شانه تحييد الخطر من اي انسان إن كان الخطأ مثبتا، وهو حالة استثنائية ولا يمكن أن يكون امرا مستمرا كما يفعل الاحتلال حتى وصل إلى 250 معتقلا إداريا دون أي تهم أو بينات او حق للدفاع عن أنفسهم، فالاحتلال يستخدم هذا الأسلوب منذ سنوات بشكل كيدي وبشع وانتقامي ووحشي ويتمادى به.

 ووصف بولص الى أن المعتقل الإداري في سجون الاحتلال كمن يقبع في نفق لا ضوء فيه، فلا يوجد تهم أو بينات، ما يجعل المحامين يقاتلون طواحين الهواء أو أشباح لأنهم لا يعرفون التهم ولا البينات في القضية، وبهذا المعنى هي مسرحية عبثية.

وأكد المحامي بولص الذي دافع عن آلاف الأسرى الاداريين منذ 40 عاما أن التعويل على المسار القانوني تعويل خاسر، وقال: نحن نعول على خطوات أخرى، مثل الدفع بالقضية أمام الرأي العام أو مواجهة القاضي بأن الاعتقال كيدي ليس غير ذلك.


وبين أن الاعتقال الإداري قد يمتد لسنوات جراء تمديد الاحتلال له، وأن هذا ما حصل مع كثير من المعتقلين.

ووصف هبة اللبدي أنها تحمل نقيضين فلمس في المحكمة  وفي آخر زيارة الرقة ولكن هي "برقة الماس وصلابته" فهي صلبة كالماس ورقيقة في ذات الوقت.

وتابع قوله: في آخر زيارة لها أخبرتني أنها لم تستحم منذ 12 يوما في السجن، وكان ذلك بطريقة قلقة وغاضبة وحزينة ولكن في ذات الوقت كان لديها ابتسامة عريضة الكل فهم منها أنها تسخر من هذا الانتقام من الاحتلال بأن يمنعوها من الاستحمام 12 يوما.

ورأى أن المحكمة وحدها لن تفضي إلى الافراج عنها، وانهم متابعون للأسرى المضربين عن الطعام وهم 6 اسرى الآن وتتم زيارتهم، "ونكتب عنهم وعن وضعهم ونحاول جلب ضغوط دولية على الاحتلال للإفراج عنهم"، مضيفا أنه في حالة هبة وهي مواطنة أردنية فإن الاحتلال يحسب لها حسابا، حيث بدأت تتحول إلى قضية رأي عام، وهو العنصر الأهم لتفعيل الضغط على الاحتلال، خصوصا أنه لا يوجد أي اتهام لها رغم "عصرها في التحقيق مثل ليمونة غضة".


اقرأ أيضاً : سؤال الأردنيين للخارجية بعد 52 يومًا من أسر اللبدي: ماذا أنتم فاعلون!



 

أخبار ذات صلة