ارامكو السعودية من "بئر الخير" إلى أكبر شركة نفط في العالم

اقتصاد نشر: 2019-09-16 01:35 آخر تحديث: 2019-09-16 01:35
ارامكو السعودية
ارامكو السعودية
المصدر المصدر

منذ بداياتها في العام 1938 عندما تم اكتشاف النفط بكميات تجارية من "بئر الخير"، حققت شركة النفط السعودية العملاقة (أرامكو) ثروات تفوق الخيال للمملكة الصحراوية.

ونمت الشركة منذ ذلك الحين لتصبح أكبر شركة طاقة وأكثرها ربحية في العالم حيث أنها توفر 10% من إمدادات النفط عالميا وتعود على المملكة المحافظة بترليونات الدولارات.

إلا أنها تعرضت في الأشهر الأخيرة لسلسلة من الهجمات الخطيرة التي استهدفت منشآتها النفطية كان آخرها هجوم بطائرات مسيرة السبت أدى الى وقف تدفق 5,7 مليون برميل نفط في اليوم، أي نصف إجمالي إنتاج الشركة.

ويمكن للهجمات أن تهزّ ثقة المستثمرين مع اقتراب موعد طرح جزء من أسهم المجموعة للاكتتاب العام الأولي.

وتأمل الحكومة السعودية جمع مئة مليار دولار استناداً إلى قيمة الشركة التي تقدر بـ2 ترليون دولار، في عملية تأجّلت مراراً لعدة عوامل بينها انخفاض أسعار النفط.

يعود تاريخ ارامكو إلى عام 1933 عندما تم إبرام اتفاقية الامتياز بين الحكومة السعودية وشركة ستاندرد اويل اوف كاليفورنيا (سوكال) حينها. وبدأت أعمار حفر الآبار عام 1935. وبدأ إنتاج النفط بكميات تجارية بعد ذلك بثلاث سنوات.

ويعود اسمها الحالي إلى شركة متفرعة تم إنشاؤها في الأربعينيات لإدارة الاتفاق أطلق عليها اسم "شركة الزيت العربية الأميركية".

وفي العام 1949 بلغ إنتاج النفط 500 ألف برميل يوميا، وفي العام 1950 أنجزت أرامكو خط الأنابيب عبر البلاد العربية "تابلاين" بطول 1212 كلم لتصدير النفط السعودي إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وارتفع الإنتاج بشكل سريع بعد اكتشاف آبار نفط برية وبحرية هائلة بينها حقل الغوار الذي يعتبر الأكبر في العالم حيث يبلغ حجم احتياطه قرابة 60 مليار برميل، وحقل السفانية الذي يعتبر أكبر حقل بحري في العالم مع احتياطي قدره 35 مليار برميل.

وفي العام 1973 عندما شهدت اسعار النفط ارتفاعا كبيرا في ذروة حظر النفط الذي تم فرضه ضد الولايات المتحدة بسبب سياستها بشأن إسرائيل. واستحوذت الحكومة السعودية على 25% من شركة ارامكو لزيادة حصتها إلى 60% لتصبح أكبر شريك في المؤسسة.


اقرأ أيضاً : ترمب يندد باستهداف طائرات مسيرة السعودية وبومبيو يتّهم إيران


وبعد سبع سنوات قامت بتأميم الشركة، وفي عام 1988 أصبحت شركة الزيت العربية السعودية (ارامكو السعودية).

وابتداء من التسعينيات استثمرت ارامكو مليارات الدولارات في مشاريع التوسع الضخمة ورفعت القدرة الانتاجية إلى أكثر من 12 مليون برميل يوميا إضافة إلى القيام بعمليات استحواذ عالمية ومشاريع مشتركة.

وحاليا لدى ارامكو نحو 260 مليار برميل من احتياطي مؤكد، الثاني في العالم بعد فنزويلا، إضافة الى 300 ترليون قدم مكعب من الغاز.

يقع مقر الشركة في الظهران في المنطقة الشرقية، ولديها عمليات نفطية رئيسية في الولايات المتحدة والصين والهند وكوريا الجنوبية والعديد من الدول الأوروبية والآسيوية.

وشيدت ارامكو كذلك شبكة من أنابيب النفط والمصافي داخل وخارج المملكة المملكة ووسعت وجودها في قطاع البتروكيماويات.

وفي نيسان/ابريل فتحت ارامكو سجلاتها للمرة الاولى معلنه عن تحقيق أرباح صافية في 2018 بلغت 111,1 مليار دولار، اي بارتفاع بنسبة 46% عن العام الذي سبق، كما حققت عائدات بمقدار 356 مليار دولار.

واعتبرت تلك خطوة تهدف إلى زيادة الشفافية قبل الاكتتاب الأولي العام الذي يعتبر حجر الزاوية في "رؤية 2030" الإصلاحية التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

إلا أن عملية الطرح تأخرت مرارا، لأسباب بينها انخفاض أسعار النفط، بحسب محللين.

أخبار ذات صلة