وسط مشاركة عدد من قادة الدول
تونس تستعد لجنازة وطنية للسبسي
تستعد تونس السبت لجنازة وطنية للباجي قايد السبسي، أول رئيس ينتخب ديموقراطيا، وذلك بمشاركة عدد من قادة الدول.
ونقل جثمان السبسي الذي توفي عن 92 عاما صباح الجمعة، من المستشفى العسكري في العاصمة تونس إلى قصر قرطاج بالضاحية الشمالية، في سيارة عسكرية لفت بعلم البلاد، في ظل حراسة عسكرية وأمنية.
وتزامنا مع نقل الجثمان، تجمع مئات التونسيين مرددين النشيد الوطني، في حين بكى البعض. وأدى عدد من عناصر قوى الأمن التحية العسكرية لدى مرور الموكب.
وحددت رئاسة الجمهورية موعد انطلاق الموكب قرابة الحادية عشرة صباحا (العاشرة ت غ) بمشاركة الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والفلسطيني محمود عباس والجزائري الموقت عبد القادر بن صالح والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وينطلق موكب الجنازة من قصر قرطاج في اتجاه مقبرة الجلاز، على بعد نحو 25 كيلومترا، حيث يوارى الثرى إلى جانب أفراد من عائلته.
ويتوقع أن يشارك عدد كبير من التونسيين في وداع رئيسهم الذي تزامنت وفاته مع الاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية العام 1957.
وأكدت وزارة الداخلية الجمعة أنها ستتخذ "احتياطات استثنائية بتسخير كافة الإمكانية البشرية والمادية لتأمين موكب الجنازة في مختلف مراحله، مع الأخذ بعين الاعتبار مواكبة التجمعات التلقائية للمواطنين".
وكتب حافظ قايد السبسي، نجل الفقيد على فيس بوك "الرئيس الباجي قايد السبسي رحمه الله ملك للشعب، وكل تونسي من حقه الحضور في جنازته".
وأعلنت الجزائر وموريتانيا وليبيا ومصر والأردن ولبنان الحداد ثلاثة أيام.
وسارع بعض التونسيين إلى تكريم السبسي الجمعة، بوضع الورود أمام قصر قرطاج.
صدرت الصحف التونسية الجمعة بالأبيض والأسود، وواصل التلفزيون الحكومي بث آيات قرآنية وأوقف بث برامجه واقتصر الأمر على نشرات إخبارية.
توازيا، أعلنت الحكومة التونسية الحداد سبعة أيام ونكست الأعلام وألغيت النشاطات الفنية في البلاد.
وتوالت برقيات التعزية وإحداها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشاد بالدور المحوري للرئيس الراحل في "السير نحو الديموقراطية".
وبعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر (85 عاما) رئيس مجلس نواب الشعب، اليمين، ليتولى الرئاسة موقتا، وفق ما ينص الدستور.
وتوفي السبسي قبل أشهر من انتهاء ولايته أواخر العام الجاري. ويتوجب على الرئيس الموقت، استنادا إلى الدستور، تنظيم انتخابات خلال مهلة أدناها 45 يوما وأقصاها 90 يوما.
وقررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إثر وفاة السبسي تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى 15 سبتمبر مبدئيا، فيما بقيت الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر في 6 أكتوبر.
وأثنى كثير من التونسيين على الانتقال السريع والسلس للحكم الخميس، في بلد يعتبر الناجي الوحيد من تداعيات الربيع العربي ويواصل مسيرته نحو الديموقراطية على الرغم من التحديات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتهديدات الجماعات الجهادية المسلحة.
