ارشيفية
بدء حملة الانذارات العدلية لإسقاط "اتفاقية الغاز"
بدأت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني الاحد بتنفيذ اولى خطواتها المطالبة باسقاط الاتفاقية والغائها بتوجيه انذارات عدلية للحكومة بخصوص اتفاق الغاز مع العدو الصهيوني .
وقال رئيس الحملة د.هشام البستاني إن توجيه الانذارات يعد الخطوة الاولى قبل اتخاذ الاجراء القضائي والذي يعتبر اداة قانونية، دستورية سياسية، إعلامية وقانونية من أجل لفت نظر أصحاب القرار لمخالفتهم القانون ومخالفتهم الدستور بما يتعلق بتوقيع الاتفاقية .
وتابع ان الاردن متضرر من الاتفاقية لكون عوائدها تدعم الارهاب الصهيوني بالمليارات وذلك من أموال ضرائب الأردنيين .
وأشار إلى تواجد منسقين للجنة في المحاكم لتسهيل توجيه الانذارات العدلية للحكومة على المواطنين الراغبين بذلك .
وتنشر رؤيا نص الإنذار العدلي الموجه للحكومة من قبل الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني:
( إنذار عدلي بواسطة حضرة كاتب عدل محكمة بداية عمان الأكرم
المنذر /
المنذر إليهم /
1- دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر أحمد منيف الرزاز، يحمل الرقم الوطني 9611022893 بالإضافة لوظيفته،
2- مجلس الوزراء بالإضافة لوظيفته،
يمثلهم جميعا وكيل إدارة قضايا الدولة بالإضافة لوظيفته، وعنوانهم عمان، الدوار الرابع، دار رئاسة الوزراء.
وقائع الانذار /
أولا/ يعلم المنذر إليهم أن حكومة المملكة الأردنية الهاشمية قد قامت بواسطة شركة الكهرباء الوطنية، باعتبارها تمثل السياسة العامة للحكومة بموجب المادة 5/أ من النظام الأساسي للشركة -وهي شركة مساهمة عامة تدير مرفقا عاما لتوليد الكهرباء، ومسجلة تحت الرقم الوطني للمنشأة 200011223، ومملوكة بالكامل لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية سندا لنظامها الأساسي، وتحديدا المادة الثانية منه والتي تنص على: "تؤسس هذه الشركة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء المتخذ بتاريخ 9/4/1994 بتحويل سلطة الكهرباء الأردنية إلى شركة مساهمة عامة تملك الحكومة كامل رأسمالها سندا لأحكام المادة 8 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 1989"؛ والمادة 5/أ من النظام الأساسي للشركة، والتي تنص على: "تهدف الشركة ضمن السياسة العامة للحكومة الاردنية ومع مراعاة القوانين والأنظمة النافذة في المملكة إلى..."؛ والمادة 7/أ من النظام الأساسي للشركة، والتي تنص على "يجوز لمجلس إدارة الشركة وبعد موافقة مجلس الوزراء زيادة او تخفيض رأسمال الشركة .."؛ والمادة 8 من النظام الأساسي للشركة، والتي تنص على: "يحق للشركة بقرار من مجلس إدارتها وبعد موافقة مجلس الوزراء أن تصدر إسناد قرض..."؛ والمادة 9 من النظام الأساسي للشركة، والتي تنص على: "يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء، ويعين مجلس الوزراء رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة ومديرها العام.."- بتوقيع اتفاقية لاستيراد الغاز الفلسطيني المسروق من قبل العدو الصهيوني الغاصب، وتم توقيع هذه الاتفاقية في شهر أيلول من عام 2016، مع شركة إن. بي. إل. جوردان ماركيتنغ ليميتد، ومقرها جزر الكايمان، والمملوكة لشركة أميركية وشركات إسرائيلية أعطتها حكومة الكيان الصهيوني الغاصب حقوق استخراج الغاز من المياه المشاطئة لفلسطين المحتلة، وبالشراكة –ربما- مع أطراف أخرى قد لا نعلم عنها.
ثانيا/ يعلم المنذر إليهم أن حقل الغاز المسروق موضوع الاتفاقية (واسمه ليفاياثان) يقوم على أراض فلسطينية محتلة، وأن اتفاقية شراء الغاز الفلسطيني المسروق تمثل انتهاكا صارخا للحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة، ودعما وترسيخا للاستعمار والاحتلال، ورفدا لخزينة الاستعمار الصهيوني بمليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأردنيين، بما يعني أنها عمليا وماديا دعم مباشر للاستعمار والاحتلال والإرهاب الصهيوني بالأموال، الأمر الذي يشكل مخالفة جسيمة لنصوص الدستور الأردني والقانونين الأردني والدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ثالثا/ يعلم المنذر إليهم بأن هذه الاتفاقية المشؤومة ستؤدي حتما إلى المساس بسيادة المملكة الأردنية الهاشمية، وأمنها، وأمن مواطنيها، وستؤثر على امتلاكها لقرارها الحر المستقل وعدم رهن إرادتها وسيادتها لأي طرف خارجي، خاصة العدو الصهيوني الغاشم، حيث تعتبر مصادر الطاقة من الأسلحة السياسية والاستراتيجية المؤثرة في العلاقات الدولية، الأمر الذي سيعرض الأردن ومواطنيه للابتزاز السياسي والاقتصادي من قبل العدو الصهيوني في أي موقف و/أو تحد مستقبلي محلي أو عربي، خاصة مع تواتر الحديث عن صفقة القرن ونتائجها الكارثية، والتي تعتبر الاتفاقية المشؤومة هذه إحدى أدوات تنفيذها على الأرض، وهي، بالنتيجة، تحرم الأردن من سيادته على أراضيه -أو جزء منها- وتهدد الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في كامل القدس العربية، وتساهم بمصادرة الأراضي العربية المحتلة بما فيها فلسطين والجولان.
رابعا/ يعلم المنذر إليهم بأن الشروع بتنفيذ اتفاقية شراء الغاز المسروق دون مرورها بالقنوات الدستورية يشكل انتهاكا صارخا لاحكام الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الاردني، والتي نصت على أن: "المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا اذا وافق عليها مجلس الامة، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية"، كما يعلم يعلم المنذر اليهم أن الاتفاقية ترتب التزامات مالية بالمليارات على خزانة الدولة، كما أنها تمس حقوق المواطن الأردني العامة والخاصة من خلال تهديد مصالحة الاستراتيجية والأمنية، وتأثير الصفقة على إنتاج الكهرباء في الأردن وهي أساسية لكل مواطن وكل قطاع، واستملاك أراضي المواطنين لمصلحة المشروع، اضافة الى الضرر الاقتصادي المتمثل بتأخير أو توقيف أو عدم تطوير مشاريع الطاقة السيادية في الأردن كمشاريع تطوير الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومشاريع الصخر الزيتي، وحرمان الاقتصاد الأردني من استثمار المليارات التي ستدفع لصالح الصهاينة من توظيفها داخل الأردن، وحرمان المواطن الأردني من عشرات آلاف فرص العمل التي يمكن توفيرها بتلك المليارات، إضافة الى تحميل خزانة الدولة نفقات تتمثل بمبلغ الصفقة، والكلف الإضافية الأخرى المتعلقة باستملاك الأراضي (الذي قامت به وزارة الطاقة)، وتكاليف حماية الأنبوب، والتكاليف اللوجستية الأخرى المتعلقة به، وعليه يكون من الواجب، وعملا بأحكام الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني عرض الاتفاقية على مجلس الأمة كسلطة تشريعية، للأسباب التالية:
1- يعلم المنذر إليهم أنهم قد خالفوا الدستور ابتداء من حيث عدم عرض الاتفاقية على مجلس الأمة كمشروع قانون، مما يشكل اعتداء على المبدأ الدستوري المتمثل بالفصل بين السلطات، وتغولا من السلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة التشريعية.
2- يعلم المنذر إليهم أن ما قامت به الحكومة بواسطة شركة الكهرباء الوطنية من إجراءات لتنفيذ مضمون الاتفاقية، سواء من استملاك الأراضي و/أو ما قامت به من إجراءات تنفيذية على الأرض قبل عرض الاتفاقية بحسب الاستحقاق الدستوري سابق الذكر يلقي بظلال الشك والريبة على هذه الأفعال، ويفتح الباب على مصراعيه لكافة التأويلات وخصوصا في ظل تصنيف الحكومة لاتفاقية الغاز المسروق باعتبارها وثيقة سرية بموجب كتاب وزير الطاقة والثروة المعدنية رقم (و ت م /1794) تاريخ 25/2/2017، وذلك استنادا لاحكام المادة 13/ب من قانون ضمان حق الحصول على المعلومات والتي نصت على: "مع مراعاة أحكام التشريعات النافذة، على المسؤول أن يمتنع عن الكشف عن المعلومات المتعلقة بما يلي-: (ب) الوثائق المصنفة على أنها سرية ومحمية والتي يتم الحصول عليها باتفاق مع دولة أخرى"، الأمر الذي يمثل إقرارا من الحكومة بإنها هي الطرف المتعاقد في الاتفاقية.
3- يعلم المنذر اليهم أن حكومة المملكة الاردنية الهاشمية، وبحسب التصريحات الرسمية، كافلة لتنفيذ الاتفاقية وفق ما ورد على لسان مدير شركة الكهرباء الوطنية أمجد الرواشدة، ووفق ما ورد على لسان وزيرة الطاقة هالة زواتي بوجود شرط جزائي قيمته مليار ونصف المليار دولار، ولا يخفى على أحد بان مفهوم عقد الكفالة بموجب ما ورد بالمادة 950 من القانون المدني: "الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام"، ما يؤكد توافر كافة الشروط الواردة بالفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني، وتستوجب بالضرورة عرض الاتفاقية على مجلس الأمة للموافقة عليها كونها تحمل خزانة الدولة نفقات، وتمس حقوق الأردنيين العامة والخاصة.
4- يعلم المنذر إليهم أن مدة الاتفاقية خمسة عشر عاما وبمبلغ قد يتجاوز العشرة مليارات دولار، مما يجعلنا رهينة لإرادة العدو الصهيوني، ويعرض الأمن الوطني للخطر .
5- يعلم المنذر إليهم أن الموقف الشعبي يرفض اتفاقية شراء الغاز المسروق من العدو الصهيوني متمثلا بكافة الجهود والمبادرات الوطنية والشعبية السابقة على توقيع الاتفاقية، والمستمرة حتى اللحظة.
6- يعلم المنذر إليهم أن مجلس النواب الأردني عقد جلسة رقابية لمناقشة الاتفاقية يوم الثلاثاء 26/3/2019 وقرر -بإجماع أعضائه- بطلان اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني، برلمانيا وشعبيا، وأوعز للحكومة بإلغائها.
7- يعلم المنذر إليهم أن الدول، وحفاظا على أمنها القومي، تسعى دائما، سواء مرحليا أو استراتيجيا، لتوظيف المقدرات الوطنية واستثمارها، حتى لو كانت الكلفة تزيد عن القيمة الشرائية، وذلك تعزيزا للاقتصاد الوطني بالاعتماد على الذات، هذا فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية، فكيف اذا ما كانت السلعة تمثل عصبا حقيقيا للاقتصاد، وتشغل مرفقا عاما استراتيجيا، الأمر الذي يجعل إلغاء هذه الاتفاقية واجبا.
8- يعلم المنذر إليهم أن الحكومة لا تملك التمسك بقرارات الديوان الخاص بتفسير القوانين السابقة ذلك أنها عالجت الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني في ضوء نص سابق ورد فيه: "معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة والمعاهدات الأخرى التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة أو نقص في حقوق سيادتها أو تحميل خزانتها شيئا من النفقات أو مساس بحقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا اذا وافق عليها مجلس الامة"، في حين أن النص الدستوري الحالي للمادة يقول: "المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية"؛ هذا من جانب، ومن جانب آخر، وحيث أن النصوص الدستورية والقانونية تقرأ وتفسر وفقا للظروف التاريخية التي نشأ النص في ظلها، إضافة إلى البحث عن إرادة المشرع الدستوري، وحتى الرجوع إلى الدساتير المشابهة للدستور الاردني، ونشير هنا إلى قرار مجلس العموم البريطاني الذي أخضع اتفاقية قرض مالي موقع ما بين الحكومة البريطانية وبنك (شركة) لموافقته، ورفض التصديق على هذه الاتفاقية.
خامسا/ إن التلويح بإحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية في ضوء وضوح النص المراد تفسيره يغدو من قبيل لزوم ما لا يلزم، وهي محاولة لترحيل الأزمة إلى المحكمة الدستورية وتوريطها في هذا الملف، مؤكدين على عدم صحة طلب التفسير و/أو الإحالة.
الطلب:
لكل ما تقدم، فإن المنذر/المنذرين يخطرونكم بما يلي:
1- وقف كافة الأعمال القانونية و/أو المادية التي تتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقية فورا، بما فيها أعمال الحفر وتمديد الأنابيب و/أو أية أعمال إنشائية أو مدنية أخرى من أي نوع كانت تتعلق بالاتفاقية، وتنفيذا لبنودها.
2- إلغاء و/أو سحب قرارات الاستملاك الصادرة لهذه الغاية وإعادة الأراضي إلى أصحابها ومالكيها.
3- أن تنصاع الحكومة للإرادة الشعبية، ولقرار مجلس النواب، ولمصالح الأردن الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية والسياسية، وتلغي الاتفاقية فورا، خصوصا وأن في بنودها ما يتيح إمكانية إلغائها دون تحمل شروطها الجزائية.
4- إحالة كل من ساهم في إبرام هذه الاتفاقية، و/أو التوقيع عليها، و/أو من استمر في عهدهم تنفيذها، إلى المساءلة والمحاسبة والقضاء، كون هذه الاتفاقية تؤدي إلى إهدار أموال دافعي الضرائب، وتدعم الاستعمار والاحتلال والإرهاب الصهيوني، وتفرط بأمن الأردن الاستراتيجي والاقتصادي، وتمثل إخلالا بالواجبات الوظيفية من كل من ساهم فيها.
يحتفظ المنذر/المنذرون بحقهم باتخاذ كافة الاجراءات القانونية والقضائية للحفاظ على حقوقه و/أو حقوق الأردن ومواطنيه، وقد أعذر من أنذر ).


