تقرير يكشف تفاصيل جديدة عن "صفقة القرن"

عربي دولي نشر: 2019-05-13 22:35 آخر تحديث: 2019-05-13 22:35
ترمب ونتنياهو
ترمب ونتنياهو
المصدر المصدر

نشر موقع "ميدل إيست آي" في لندن تقريراً يقول فيه إن "صفقة القرن" لا تحتوي إلا على تنازلات تل آبيب في الحد الأدنى. 

ويفيد التقرير، الذي نشره الموقع، بأن الخطة الأمريكية للسلام، التي أعدتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ولم تكشف عنها، تشير إلى سيطرة جيش الاحتلال على المستوطنات في الضفة الغربية ووادي الأردن والحدود لمدة خمس سنوات، حيث يتم الاستمرار في التفاوض على المرحلة النهائية، بحسب ما قال مسؤول أمريكي. 

ويشير الموقع إلى أنه بحسب المعلومات التي قدمها الدبلوماسي الأمريكي، فإن الخطة ستؤدي إلى تقوية الوضع القائم بين تل آبيب والفلسطينيين، والطلب الوحيد الذي طلب من الاحتلال عمله هو تجميد الاستيطان في قلب الضفة الغربية، خلال الخمس سنوات الأولى.


اقرأ أيضاً : غرينبلات: "صفقة القرن" بعد عيد الفطر


ويكشف التقرير عن أن من بين التفاصيل التي ستنشرها "صفقة القرن"، سيطرة السلطة الوطنية على غزة، فيما سيطلب من حركة حماس تسليم سلاحها إلى السلطة الوطنية، التي تواصل التنسيق الأمني مع الاحتلال، فيما من غير المعلوم ماذا سيحدث بعد الخمس سنوات الأولى، وفي حال رفض حركة حماس تسليم سلاحها. 

وينقل الموقع عن المسؤول، الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه، قوله إن الخطة الأمريكية هي "رؤية" وليست تفاصيل، ودور أمريكا سيكون مسهلا وليس وسيطا أو محكما، وأضاف المسؤول: "يعود الأمر للأطراف، فقد يتفقون على دولتين أو دولة واحدة، كونفدرالية أو فيدرالية أو أي شيء يريدون تسميته". 


اقرأ أيضاً : غرينبلات: تسريبات صفقة القرن الأخيرة "قصص مزيفة"


ويرجح التقرير نشر الخطة في الشهر المقبل، وسط عدد من التقارير والتسريبات، مشيرا إلى أن هناك من يقول إن الخطة تم تأخيرها ولن تخرج قريبا. 

ويورد الموقع نقلا عن الدبلوماسي، قوله إن:

- القدس الشرقية ستكون تحت السيطرة الإسرائيلية، ولن يسمح للفلسطينيين إلا بزيارة الأماكن المقدسة. 

- سيتم الاعتراف بالمستوطنات حول المدينة بأنها جزء من إسرائيل، أما الأحياء العربية حولها فستضم إلى السلطة الوطنية.


اقرأ أيضاً : صحيفة تنشر بنودا مسربة من صفقة القرن - تفاصيل


- وفي الوقت الذي سيتم فيه تجميد المستوطنات في الضفة الغربية لمدة خمسة أعوام، فإن إسرائيل يمكنها مواصلة البناء في المستوطنات التي ترى أنها ستكون جزءا منها في المستقبل، وسيمنح مستوطنو الضفة الخيار بالبقاء أو الرحيل بعد توقيع الاتفاق النهائي.

- تحتوي الخطة في مجملها على محفزات اقتصادية، وتحاول الولايات المتحدة الحصول على تبرعات كبيرة لدعم اتفاق السلام، ويتوقع أن تأتي التبرعات من دول الخليج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والصين. 

- ستخلق الخطة مظلة إقليمية للعملية السلمية، وتضم دولا عربية، مثل مصر والسعودية والأردن وغيرها. 

- موضوع المستوطنات ووادي الأردن والحدود واللاجئين سيكون محلا للتفاوض في محادثات المرحلة النهائية، وقال المسؤول إن "الخطة لا ترد 100% على مطالب الأطراف، لكنها بالوسط". 

ويجد التقرير أن هناك منظورا لرد حاد من القادة الفلسطينيين والآخرين على الخطة، التي يرون أنها ستعزز من سيطرة الاحتلال، وتغلق الباب أمام حق العودة للاجئين والسيادة للأبد. 


اقرأ أيضاً : عباس عن "صفقة القرن": كل ما يقوله كوشنر نحن لا نقبله


ويلفت الموقع إلى أن الدبلوماسي يرى أن الدول العربية يتوقع منها التبرع لدعم الخطة، لكنها سترفضها إلى جانب الفلسطينيين، بشكل سيقوي موقف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي سيتحدث عن غياب في العملية السلمية. 

ويورد التقرير نقلا عن المسؤولين الفلسطينيين الذين اطلعوا على ملامح من الخطة، قولهم إن الولايات المتحدة تهدف لتحويل الضفة الغربية إلى محمية عسكرية تابعة للاحتلال، مثل تلك التي أقيمت في أفريقيا في أثناء القرن العشرين قبل الاستقلال. 

وينقل الموقع عن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، قوله يوم الأربعاء الماضي، إن "صفقة القرن" هي "خطة إسرائيلية مكتوبة بأيد أمريكية"، وستعطي الاحتلال "اليد الحرة لضم الضفة الغربية تحت ذريعة الأمن". 

وبحسب التقرير، فإن اشتية قال في أثناء حديثه مع وفد أكاديمي أمريكي زار رام الله، إن إدارة ترمب كانت تضغط على الفلسطينيين معتقدة أنهم سيرضخون، لكن ضغوطها لن تنجح.

وأضاف اشتية أن "سياسة الابتزاز التي تمارسها إدارة ترمب، سواء من خلال إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، أو نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتجفيف الدعم المالي للأونروا وللحكومة الفلسطينية، لن تدفعنا إلى الاستسلام وقبول الصفقة". 

ويختم "ميدل إيست آي" تقريره بالإشارة إلى أن اشتية أكد أن الفلسطينيين لن يقبلوا الخطة إن لم تشمل على دولة قائمة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية "لو لم تضم (صفقة القرن) القدس وحدودا وحقوقا شرعية للفلسطينيين، فلماذا علينا قبولها؟".

أخبار ذات صلة