المؤسسات الاسترالية فشلت في حماية الاطفال الذين تعرضوا لانتهاكات جنسية

عربي دولي نشر: 2017-12-15 09:03 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

افاد التقرير النهائي للجنة تحقيق في قضية اساءات جنسية بحق اطفال في استراليا الى ان المؤسسات الاسترالية "فشلت على نحو خطير" في مد يد العون الى الضحايا من الاطفال الذين تعرض عشرات الآلاف منهم لانتهاكات جنسية على مدى عقود، ووصف الأمر بانه "مأساة بالكامل".

وكانت الحكومة الاسترالية قد استجابت بعد سنوات من الضغوط للتقصي حول مزاعم عن حصول اساءات جنسية بحق اطفال في البلاد، وامرت عام ٢٠١٢ بتشكيل "اللجنة الملكية للتحقيق في استجابة المؤسسات للانتهاكات الجنسية بحق الاطفال".

واتصل حوالى ١٥ الف ضحية باللجنة وفصّلوا امامها مزاعمهم بتعرضهم لاساءات جنسية وهم اطفال. اما الاماكن التي كانت تحدث فيها هذه الانتهاكات فتراوحت بين المدارس ودور الايتام والنوادي الرياضية والمجموعات الشبابية، وبعض هذه الانتهاكات يعود لعشرات السنين الى الوراء.

وسمعت اللجنة التي عملت على مدى خمسة اعوام حكايات مروعة خلال الجلسات الخاصة والمفتوحة، وبعضها كان منهكا عاطفيا.

وبحسب التقرير النهائي فان ٤ آلاف مؤسسة بالاجمال متهمة بحدوث هذه الانتهاكات فيها، والعديد منها تديرها الكنيسة الكاثوليكية.

وقال التقرير الذي اورد مئات التوصيات من اجل تحسين سلامة الاطفال والتأكد من عدم افلات البيدوفيليين من العقاب ان "عشرات آلاف الاطفال تعرضوا للايذاء الجنسي في العديد من المؤسسات الاسترالية. لن يكون بامكاننا ابدا معرفة الرقم الحقيقي".

واضاف "مهما كان الرقم، فان هذا يعتبر مأساة وطنية ترتكب خلال اجيال داخل العديد من مؤسساتنا التي نثق بها".

واشار التقرير الى ان القضية لم تكن مجرد "عدة تفاحات فاسدة".


إقرأ أيضاً: شبّه أوباما وزوجته سابقًا بـ'القردة' .. انتحار نائب أمريكي بعد 'تهمة تحرش'


واورد ان "بعض المؤسسات كان يوجد فيها عدد كبير من اصحاب هذه الميول الجنسية الذين وقع العديد من الاطفال ضحية لهم."

وقال "المؤسسات الرئيسية في البلاد فشلت على نحو خطير. وفي بعض الحالات تفاقم هذا الفشل بسبب عدم تقديم رد واضح وملائم للشخص الذي تعرض للاستغلال".

وتابع "المشاكل منتشرة كثيرا وطبيعة الانتهاكات شنيعة جدا الى درجة تجعل من الصعب فهمها".

ويوصي التقرير الذي يقع في ١٧ مجلدا بانشاء مكتب وطني لسلامة الاطفال، ويطلب من المسؤولين الدينيين الابلاغ عن الانتهاكات التي تصل الى مسامعهم من خلال الاعترافات.

وتبين للجنة من خلال جلسات الاستماع ان ٧% من رجال الدين الكاثوليكيين اتهموا بارتكاب انتهاكات في استراليا بين عامي ١٩٥٠ و٢٠١٠، لكن هذه الاتهامات المزعومة لم يتم التحقيق بها وتم تجاهل الاطفال الذين كانوا عرضة لها واحيانا تمت معاقبتهم عندما تقدموا للابلاغ عما حصل معهم.

واحصى التقرير وجود أكثر من ١٨٠٠ شخص مرتكب مفترض لهذه الانتهاكات، ومعدل عمر الضحايا كان ١٠ اعوام للبنات و١١ عاما للصبيان.

أخبار ذات صلة