العراق يقيم عرضا عسكريا احتفالا بالانتصار على داعش

عربي دولي نشر: 2017-12-11 08:06 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
العراق يقيم عرضا عسكريا احتفالا بالانتصار على داعش
العراق يقيم عرضا عسكريا احتفالا بالانتصار على داعش
المصدر المصدر

عمت الاحتفالات انحاء العراق أمس الأحد احتفالا بـ"النصر" الكبير على تنظيم داعش الإرهابي، فضاقت الساحات في كل المحافظات العراقية بالمواطنين الذين خرجوا للتعبير عن فرحتهم، ومطالبة الحكومة ببدء الإصلاح ومحاربة الفساد.

وفي ساحة التحرير في وسط العاصمة بغداد، تجمع المئات للاحتفاء بإنجاز القوات العراقية التي أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنها فرضت سيطرتها على كامل التراب العراقي، بعد أكثر من ثلاث سنوات كان داعش يسيطر فيها على ما يقارب ثلث مساحة العراق.

وعلى وقع أناشيد حماسية، رفع المشاركون من نساء ورجال وأطفال الأعلام العراقية ورايات الحشد الشعبي، إضافة إلى لافتات كتب عليها "تحالف الإرهاب والفساد والمحاصصة هو العدو الأكبر.. فلنحاربه وندحره".

وبدأت مجموعة من النساء المتشحات بالسواد من أنصار الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر بغناء "الهوسات" (نوع من الأهازيج) العراقية، وهتفن "طلعنا البوقة (كشفنا السرقة) يا نوري"، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، و"سمعوا اللي باع وطننا، انتصرنا، انتصرنا".

ورحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال العرض بعائلات "الشهداء" من القوات المسلحة الذين سقطوا خلال المعارك ضد الإرهابيين. وكان أعلن في خطاب رسمي السبت، من أمام مقر وزارة الدفاع في بغداد، أن المعركة المقبلة ستكون ضد الفساد المستشري في البلاد.

وهنأ قائد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الجنرال الامريكي بول فرانك الحكومة العراقية بإعلانها تحرير الأراضي، مؤكدا أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل (...) لضمان هزيمة داعش الحتمية".

ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش العراقيين الى "بناء مستقبل أفضل ومصير مشترك في بلد موحد مع ابداء الوطنية والعزم نفسه الذي ابدوه خلال حربهم ضد الارهاب".

كما هنأت السعودية العراق واعلنت وزارة الخارجية ان "نهاية الحرب... انتصار كبير ضد الارهاب"، بحسب ما أوردت وكالة الانباء السعودية.

وأكد المشاركون في الاحتفال، أن عودة الأرض والأمن والأمان ستبقى هشة في حال لم تتم محاربة الفساد.

وقال المواطن شهاب عبدالله (٦٣ عاما) لوكالة فرانس برس إن "المطلوب من الحكومة الآن الالتفات إلى الأمور الأخرى التي تخص الشعب العراقي والتوجه نحو القضاء على الفساد والمفسدين".

وأعلن الأحد يوم عطلة رسمية "احتفالا بالنصر"، بحسب بيان رسمي.

الا ان العبادي عدل خطاب النصر الذي ادلى به السبت ليشمل البشمركة، وذلك بعد انتقادات من سلطات اقليم كردستان العراق التي ذكرت ب"التضحيات" الي قام بها هؤلاء المقاتلون في المعركة ضد الإرهابيين.

وأوضح القائد العام للقوات المسلحة العراقية أنه "على الرغم من إعلان الانتصار النهائي، يجب أن نبقى على حذر واستعداد لمواجهة أية محاولة إرهابية تستهدف شعبَنا وبلدنا. فالإرهاب عدو دائم والمعركة معه مستمرة".

ويعد هذا "الانتصار" الأكبر الذي يشهده العراق منذ اجتياح العراق العام ٢٠٠٣.

- مسيرات سيارة في المحافظات -

وشهدت مدن متفرقة في البلاد احتفالات شاركت فيها قوات أمنية وفصائل الحشد الشعبي ومدنيون.

ففي الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد التي استعادتها القوات العراقية في العاشر من تموز/يوليو ٢٠١٧، انطلقت مواكب سيارة ترفع الإعلام العراقية.

وهتف المشاركون بشعارات وطنية، محاطين بسيارات عسكرية وأخرى للشرطة تبث أناشيد.

وفي كربلاء (وسط)، شاركت آليات عسكرية في مواكب جابت شوارع المدينة مزينة بأشرطة ملونة، كما تجمع مئات المدنيين في ساحة الحسين وسط المدينة وهم يرقصون على وقع الأهازيج.

وقال أحد المواطنين لفرانس برس "انتصرنا على الإرهاب والمعركة المقبلة أصعب، وهي محاربة الفساد".

كما تجمع مواطنون في البصرة جنوبا، والرمادي والفلوجة في غرب البلاد، فيما غابت تلك المظاهر عن مدن إقليم كردستان الشمالي الذي انتقد عدم ذكر العبادي لقوات البشمركة الكردية في خطابه.

ورغم فشل التنظيم المتطرف في إبقاء "دولة الخلافة" وإقامة "أرض التمكين"، يشير التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أن ثلاثة آلاف من عناصره في العراق وسوريا لم يلقوا السلاح بعد.

وبحسب خبراء، لا يزال التنظيم المتطرف قادرا على إراقة الدماء وإلحاق الأذى بالعراقيين. ويتوقع هؤلاء أن يعود التنظيم الآن إلى مربعه الأول، عبر شن الهجمات المنفردة والاعتداءات والتفجيرات الدامية ضد المدنيين العزل.


إقرأ أيضاً: العراق يعلن انتهاء الحرب ضد داعش


ويقول خبير الحركات الإرهابية هشام الهاشمي "لم يعد تنظيم داعش يسيطر عمليا على سنتيمتر مربع من ارض العراق، لكن لا يزال لديه مخابئ ومستودعات اسلحة" فيه.

وفي مسيرة أخرى، من شارع أبو نواس إلى منطقة المنصور في وسط بغداد، أكد وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي الذي شارك المحتفلين أن "التحدي الكبير المقبل هو الفساد (...) سنلاحق رؤوس هذا الفساد".

وأوضح الأعرجي أن "تنظيم داعش انتهى عسكريا، لكن تبقى بعض الخلايا النائمة التي سنلاحقها ونقضي عليها".

 

أخبار ذات صلة