الفصائل الفلسطينية تبدأ اجتماعاتها في القاهرة لدفع المصالحة

فلسطين نشر: 2017-11-21 07:34 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

تبدأ الفصائل الفلسطينية في القاهرة الثلاثاء سلسلة اجتماعات تستمر لثلاثة أيام، لبحث سبل تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة، رغم ظهور خلافات بين الجانبين مع اقتراب استحقاق مهم.

ووقعت حماس وفتح في ١٢ تشرين الأول اتفاق مصالحة في القاهرة برعاية مصرية. وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من كانون الأول.

ووصل مسؤولون من ١٣ فصيلا فلسطينيا رئيسيا الاثنين إلى العاصمة المصرية للمشاركة في المحادثات. وسيتم بحث سبل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وسيطرت حماس على غزة منتصف العام ٢٠٠٧ بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع إثر اشتباكات دامية.

ويضم وفد حماس الذي يرأسه صالح العاروري نائب رئيس الحركة، يحيى السنوار نائب رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة وحسام بدران عضو المكتب السياسي.

أما وفد حركة فتح الذي يرأسه عزام الأحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الأردن.

وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة، سيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وفاق بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيسي لدولة الاحتلال في محادثات السلام.

وربطت دولة الاحتلال الحوار مع أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بقطع حماس علاقاتها مع إيران، العدو اللدود للدولة العبرية.

وقامت حماس في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بتسليم معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، لكن مسؤولين فلسطينيين ما زالوا يطالبون بالسيطرة فعليا عليها.

قضايا شائكة

وثمة رهان مزدوج في انتقال السلطة من حركة يرفض جزء من الأسرة الدولية التعامل معها، إلى سلطة معترف بها دوليا.

فسكان غزة الذين أنهكتهم الحروب والفقر والإغلاق يأملون في تحسن وضعهم وتخفيف الحصار التي تفرضه دولة الاحتلال والمصري عليهم.

من جهة أخرى، يشكل الانقسام الفلسطيني واحدة من العقبات الرئيسية في طريق السلام. فعودة السلطة الفلسطينية الجهة المحاورة للاحتلال، إلى غزة يمكن أن يفتح آفاق تسوية.

وأنجزت حماس في الأول من تشرين الثاني خطوة مهمة عبر تسليم السلطة مسؤولية المعابر مع دولة الاحتلال ومصر.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يرفع حتى الآن العقوبات المالية التي فرضها في الأشهر الماضية لإجبار حماس على التراجع، وهو ما ينتظره سكان غزة بفارغ الصبر.

وما زالت قضيتا الأشراف الأمني ومصير الجناح العسكري لحماس عالقتين.


إقرأ أيضاً: وفود الفصائل الفلسطينية تتوجه الى القاهرة للمشاركة في جلسات الحوار


وتستبعد السلطة الفلسطينية تولي المسؤوليات المدنية في غزة قبل ان تتسلم الأمن. وقالت الحكومة في بيان الأحد انه "لا يمكن لها أن تقوم بمهامها ومسؤولياتها استناداً إلى القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة النافذة الصادرة أصولاً عن رئيس دولة فلسطين إلّا بتمكينها من بسط سيادتها وولايتها القانونية في كافة المجالات الأمنية والمدنية".

وقال باسم نعيم القيادي في حماس لوكالة فرانس برس ان تسليم السلاح والاعتراف بدولة الاحتلال غير واردين.

ويتوقع نعيم ان تتجاوز مناقشات القاهرة قضية الأمن "لتتركز على إجراءات عملية خصوصا في المجال المدني، الحكومة".

مصير حزب الله؟

يرى محللون ان الحركتين حاليا تصران على المضي قدما في المصالحة رغم العراقيل.

ويقول الباحث غرانت روملي الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات ومقرها الولايات المتحدة ان "إشارة النجاح هي عدم انهيار" المصالحة، مشيرا انه لا يتوقع ان تفضي هذه المحادثات في القاهرة الى أمور كبيرة.

وأضاف ان "الجانبين سعيدان بوقف اطلاق النار السياسي"، معتبرا ان "السلطة الفلسطينية تسيطر حاليا على بعض المهام في غزة وبعض الوزارات".

لكنه أشار الى وجود "قضايا شائكة". وأوضح ان "الجانبين يريان بعض الفائدة في عدم التسرع بإجراء محادثات عن ذلك".

ويرى المحلل السياسي اسعد ابو شرخ ان الحركتين "تصران على المصالحة للمرة الأولى لكن دولة الاحتلال لا تريد المصالحة ويمكن ان توتر الأوضاع من خلال التصعيد في قطاع غزة".

وحددت إسرائيل والولايات المتحدة شروطهما للتعامل مع حكومة وحدة وطنية وهما الاعتراف بدولة الاحتلال والتخلي عن العنف ونزع سلاح حماس.

وأعادت السلطات المصرية فتح معبر رفح السبت مؤقتا للمرة الأولى منذ عام ٢٠٠٧، تحت إدارة السلطة الفلسطينية بعد ان غادر كافة موظفي حماس المدنيين والعسكريين أماكنهم في معابر القطاع.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حذر مرارا من انه "لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله في لبنان"، مشيرا الى سلاح حركة حماس.

وصرح موسى ابو مرزوق القيادي في حماس في تغريدة على موقع تويتر ان “النقطة الاولى على جدول أعمال حوار الفلسطيني ان حزب الله (اللبناني) ليس منظمة إرهابية وان مضى ذلك التصنيف فنحن جميعا الى نفس المصير".

وكان وزراء الخارجية العرب دانوا في بيانهم الختامي اثر اجتماع طارئ في القاهرة ان "تأسيس جماعات إرهابية في البحرين ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني".

وحمل وزراء الخارجية العرب الحزب "الشريك في الحكومة اللبنانية مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ البالستية".

أخبار ذات صلة