الامم المتحدة تحمل النظام السوري مسؤولية هجوم خان شيخون بغاز السارين

عربي دولي نشر: 2017-10-27 12:15 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

حملت الامم المتحدة الخميس بوضوح النظام السوري مسؤولية الهجوم بغاز السارين الذي تسبب بمقتل أكثر من ثمانين شخصا في بلدة خان شيخون في شمال غرب سوريا في نيسان/ابريل، في وقت أكدت واشنطن أن لا مستقبل للرئيس بشار الأسد في سوريا.

وبعد ساعات من نشر التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الخاصة بهجوم خان شيخون والمؤلفة من خبراء في الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، سارعت موسكو الجمعة الى التنديد ب"عناصر متضاربة" كثيرة في التقرير.

وطغى التقرير الدولي والتصريحات الاميركية على الاعلان الذي صدر الخميس عن جولة جديدة من المحادثات بين ممثلين للحكومة والمعارضة السورية في جنيف بهدف تسوية النزاع المستمر منذ ست سنوات.


إقرأ أيضاً: الأسد يسمح بتحقيق حول خان شيخون بشروط


وخلُص الخبراء إلى أنّ النظام السوري مسؤول فعلاً عن هذا الهجوم الذي وقع في الرابع من نيسان/ابريل في خان شيخون في محافظة إدلب التي كانت تسيطر عليها فصائل مقاتلة معارضة وجهادية، وتسبب بمقتل ٨٣ شخصا، بحسب الامم المتحدة، و٨٧، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينهم ٣٠ طفلا.

وقال التقرير إن العناصر التي جُمعت تذهب باتجاه "السيناريو الارجح" الذي يشير الى ان "غاز السارين نجم عن قنبلة ألقتها طائرة".

وأكد أن "اللجنة واثقة بأن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون في الرابع من نيسان/ابريل ٢٠١٧".

لكن مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال الجمعة لوكالة أنباء "انترفاكس" الروسية إن التقرير يثبت وجود "العديد من التناقضات وعناصر متضاربة واضحة واستخدام شهادات مشكوك بصحتها وأدلة غير مؤكدة".

وأضاف "خلافا لمحاورينا الذين يستخدمون هذا التقرير كسلاح لتحقيق اهدافهم الجيوسياسية الخاصة في سوريا، قمنا بدرس مضمون الوثيقة بهدوء ومهنية".

واوضح ان روسيا، حليفة النظام السوري، ستقوم "بتحليل" كامل في وقت لاحق.

ونفذت الولايات المتحدة بعد هجوم خان شيخون ضربة عسكرية كانت الاولى ضد النظام منذ بدء النزاع، فأطلقت ٥٩ صاروخا عابرا من طراز توماهوك من بارجتين أميركيتين في البحر المتوسط، في اتجاه قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية السورية (وسط). وتقول واشنطن ان الهجوم الكيميائي على خان شيخون تم شنه من هذه القاعدة.

وعلقت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي على التقرير، معتبرة أنّ على "مجلس الامن أن يبعث برسالة واضحة: أيّ استخدام للسلاح الكيميائي لن يكون مقبولا ويجب توفير دعم كامل للمحققين المستقلين".

وأضافت "أي بلد يرفض القيام بذلك لا يُعتبر أفضل بكثير من الطغاة والإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة".

أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فاعتبر أن التقرير يُقدّم "خلاصة واضحة"، داعيا "المجتمع الدولي الى الاتحاد من أجل تحميل نظام بشار الاسد المسؤولية" عن الهجوم.

وقال "أدعو روسيا إلى الكف عن دعم حليفها المقيت وأن تلتزم بتعهّدها وهو التأكّد من عدم استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا".

وأحدثت الصور المروعة لسكان خان شيخون بعد الهجوم، وبينهم كثير من الأطفال، ذهولا لدى المجتمع الدولي، وشكّلت صدمة للعالم. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينذاك نظيره السوري بـ"الجزار".

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة إلى فرض عقوبات على الحكومة السورية. وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك، في بيان "على مجلس الأمن الدولي أن يتحرك سريعاً لضمان المحاسبة عبر فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المسؤولة عن الهجمات الكيميائية في سوريا".

وقال نائب مدير الطوارئ في هيومن رايتس ووتش أولي سولفاغ إن نتائج التحقيق "تنهي التضليل والنظريات الخاطئة التي روجت لها الحكومة السورية".

وقبيل صدور التقرير، أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في تصريح "لا نعتقد ان هناك مستقبلا لنظام الاسد، ولاسرة الاسد" في سوريا.

وأضاف من جنيف "أعتقد أنني قلت ذلك في عدد من المناسبات. عهد عائلة الأسد وصل إلى نهايته، والقضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك".

ورد عليه السفير الروسي في الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا قائلا "يجب ألا نستبِق المستقبل. المستقبل وحده يعلم ما ينتظر كلا منا".

- جولة ثامنة من المحادثات -
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أعلن الخميس أنّ جولة جديدة من محادثات السلام الهادفة لانهاء النزاع في سوريا ستعقد في جنيف اعتبارا من ٢٨ تشرين الثاني/نوفمبر برعاية المنظمة الدولية.

وقال دي ميستورا الذي كان تحادث الخميس مع تيلرسون "يجب أن نشرك اطراف (النزاع) في مفاوضات حقيقية".

ونظّم دي ميستورا حتى الان سبع جولات من التفاوض بين النظام السوري والمعارضة، لكنه لم ينجح في تجاوز العقبة الرئيسية المتعلقة بمصير الاسد.

ويكرر النظام السوري المدعوم من روسيا وايران، ما سمح له باستعادة السيطرة على الجزء الاكبر من الاراضي السورية بعد معارك طاحنة، ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع وانه ليس مطروحا للبحث.

وتسبب النزاع السوري بمقتل ٣٣٣ الف شخص وبنزوح الملايين وبدمار واسع.

 

أخبار ذات صلة