٩٠ بالمئة من حالات الانتحار أمراض نفسية

محليات نشر: 2017-10-24 13:00 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية
المصدر المصدر

عكف المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومنذ أشهر على عقد سلسلة من اللقاءات والحوارات مع نخبة من الخبراء والجهات ذات الاختصاص تمخض عنها اعداد ورقة سياسات تحليلية تتناول ظاهرة الانتحار والتي اصبحت مقلقة مع تزايد حالات الانتحار بشكل لافت في مختلف مناطق المملكة ومن مختلف الاعمار وبين شرائح مجتمعية متنوعة من ذوي الدخل المحدود والمرتفع ايضا.

الورقة خضعت للأسلوب العلمي والمنهجي، أعدها فريق مختص من المجلس وخارجه وقام بمراجعتها فريق من المحكميين وخرجت الورقة بالعديد من التوصيات تم رفعها الى الجهات المختصة في مراكز القرار والمؤسسات الرسمية والاهلية.

في هذا السياق عبر الدكتور مصطفى الحمارنة رئيس المجلس عن شكره لجهاز الامن العام الذي قام مؤخراً بإنشاء وحدة متخصصة في الحد من ظاهرة الانتحار.


إقرأ أيضاً: انتحار عاملة بنغالية في الرمثا


الورقة تناولت الاسباب الحقيقية وراء ارتفاع حالات الانتحار وانواع الانتحار والطرق التي قد يلجأ لها عازم النية على الانتحار سواء كان انتحار او محاولة او تهديد بالانتحار.

وقد برزت حقائق هامة منها ان هناك نسبة مرتفعة من حالات الانتحار هم من الشباب.

واستعرضت الورقة طرق معالجة الانتحار، والحد من تفشيها، وبينت أن عدد الإناث يفوق عدد الذكور في محاورات الانتحار، بينما يزيد عدد المنتحرين الذكور عن الإناث المنتحرات.

هذا وقد خلصت الورقة الى بعض التوجيهات من خلال عقد لقاءات مع العديد من المؤسسات وبعض المختصين في هذا المجال لخلق الاحتياطات اللازمة للحد من عواقب هذه الظاهرة فقد تبين ان الطابع الفردي لهذه لجرائم «الانتحار» يجعلها تنفلت من اي إطار اجتماعي او ثقافي محدد، فثمة احصاءات وضعت دولاً اخرى على القائمة الأعلى في نسبة الانتحار وتمنح للدول الاقل نموا والاكثر فقرا النسبة الاعلى.

تشير الورقة بوضوح عن ان بعض محاولات الانتحار لا يتم التبليغ عنها للجهات المختصة لعدها مسيئة الى سمعة من حاول الانتحار، وكذلك لسمعة عائلته او لأن من حاول الانتحار كتبت له النجاة، وبالرجوع الى الاحصاءات فإن أكبر عدد للمنتحرين ومحاولي الانتحار يتركز في الفئة العمرية بين ١٨-٢٧ سنة.

هذا وكشفت الورقة عن ان ادارة المعلومات الجنائية هي الجهة الحكومية الوحيدة التي تمتلك الاحصائيات عن حالات الانتحار ومحاولات الانتحار حيث بينت الدراسة ان ٩٠٪ من حالات الانتحار كانت بسبب امراض نفسية و٦٠٪ جاءت نتيجة التعرض لتجارب سيئة او شديدة الصعوبة، وان دوافع الانتحار هو التهديد او الابتزاز من شخص لأخر ومن قضايا الجرائم الالكترونية الواقعة على الاناث، كما ان نسبة محاولة الانتحار في كل مرة فشلت فيها المحاولة كانت تزيد بنسبة ٥٪ لكل مرة. مع ملاحظة ان هذه الارقام والنسب هي لغاية اعداد هذه الورقة وهو نهاية شهر ٧/٢٠١٧.

وخرجت الورقة بتوصيات عديدة منها الوسائل المناسبة للحد من هذه الظاهرة من بينها تحويل حالات محاولي الانتحار من الجهات القضائية الى مراكز الصحة النفسية لغايات تقديم تقرير عن الوضع النفسي للشخص واوصت بزيادة عدد عيادات الطب النفسي داخل المستشفيات الحكومية.

كما اوصت الورقه بوجوب التدريب على التحقيق المتخصص والموسع لحالات الغرق وحوادث السير وذلك لتفحصها بأنها عرضية او ان بعضها حالات انتحار.

واشار الامين العام للمجلس محمد النايلسي ان الورقه طالبت بتكليف فريق متخصص لاعداد اطار وطني للتعامل مع حالات الانتحار وتوزيع الادوار والمسؤوليات على جميع الجهات ذات العلاقة.

واخيراً بينت الورقة ان الوقاية الاولية هي الاهم ووجوب احداث تغيير على الخطاب الديني في المساجد والكنائس فيما يختص بموضوع الانتحار من خلال التركيز على مفهوم تحصين الذات، والمضي في استخدام الوسائل الاعلامية المتنوعة وسرد قصص نجاح لاشخاص واجهوا تجارب محاولات الانتحار واستطاعوا التغلب عليها.

 والجدير بالذكر ان الارقام والتسب الوارده في الدراسه هي لغاية اعداد الدراسه وهو نهاية شهر ٧ /٢٠١٧.

أخبار ذات صلة