آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

تعبيرية

1
تعبيرية

هل تشكو أن زملاءك الأقل مهارة رواتبهم أعلى منك؟! إعلم إذا أنهم يختلفون عنك في هذا

نشر :  
19:11 2017/10/18|

كشفت دراسة نشرت في مجلة "Vocational Behaviour"، في آب ٢٠١٧، اختبارات على طلاب الجامعة في الولايات المتحدة الأميركية لقياس مستوى ذكائهم العاطفي خلال مرحلة الدراسة، ثم تتبعت مسارهم الوظيفي على مدار ١٠ سنوات. وأظهرت نتائج الدراسة أن الطلاب الذين كان لديهم مستوى ذكاء عاطفي مرتفع حظوا برواتب أفضل في مختلف الصناعات، مقارنة بنظرائهم الذين يمتلكون ذكاء عاطفيا أقل، حسبما نقل تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية عن الدراسة.

سر نجاحهم

إذا لماذا يجني الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي أموالا أكثر؟ يعني الذكاء العاطفي أنك قادر على فهم مشاعر الآخرين، وفي العمل، تسمح لك هذه المهارة بتحفيز سلوك الآخرين والتأثير عليهم.

وتظهر الدراسة أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى ذكاء عاطفي مرتفع يميلون إلى استغلال مهاراتهم للاندماج بقوة في شبكة العلاقات الاجتماعية داخل الشركة.

ويعني هذا بصورة رئيسة أنهم يقيمون صداقات عديدة. ويمنحهم هذا الفرصة للوصول إلى قدر أكبر من المعلومات والتواصل مع زملائهم المطلعين، ما يحسن مستوى أدائهم ويؤدي إلى الحصول على رواتب أعلى.

ويعد الذكاء العاطفي أيضا سمة جذابة بالنسبة لمن هم أكثر خبرة. فمن ذا الذي لا يريد مساعدة شخص لديه وعي بذاته، ومتزن عاطفيا، ومدرك لمشاعر واحتياجات الآخرين؟ ووجد البحث أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى ذكاء عاطفي مرتفع تزداد فرص حصولهم على مستشارين في مراتب وظيفية أعلى، وأولئك يؤثرون إيجابيا على نجاحهم الوظيفي.

كذلك، يكون الأشخاص ذوو مستوى الذكاء العاطفي المرتفع أكثر انفتاحا لتقبل ردود الأفعال والتعلم من أخطائهم.

وعلى النقيض، يكون الأشخاص ذوو مستوى الذكاء العاطفي المنخفض أقل استعدادا لتقبل النقد وتطوير ذواتهم، ومن المحتمل أن يعرقلهم هذا الأمر في مسارهم الوظيفي.

ويتمتع الأشخاص ذوو مستوى الذكاء العاطفي المرتفع بالقدرة على إدراك، وفهم، والتحكم في مشاعرهم، ما يساعدهم للغاية في التعامل مع مواقف العلاقات الشخصية المعقدة في العمل.

التسلق

وبينما يعد الذكاء العاطفي سمة مهمة في كل المراحل الوظيفية، تزداد أهميته عندما تتسلق السلم الوظيفي. إذ تتطلب المراتب الوظيفية الأعلى أشخاصا ينجحون في إلهام، وإقناع، وبناء علاقات وطيدة مع الآخرين. لذا، وبناء على نتائج الدراسة، يمكن أن يتخيل المرء أن الذكاء العاطفي لديه تأثير أكبر على قدر الراتب كلما صعدت في المراتب الوظيفية داخل الشركة.

نحن لا ندخل سوق العمل بعقولنا فقط: فالعمل مع الآخرين عملية اجتماعية بالكامل. لذا، نحتاج إلى المشاركة بعقولنا وأجسامنا في هذه التفاعلات الاجتماعية كي ننجح في العمل.

إذا، ما الذي نستطيع فعله لتطوير الذكاء العاطفي؟

أولا، تحتاج إلى تطوير وعيك العاطفي. ابذل مجهودا واعيا للانتباه لأفكارك وردود أفعالك العاطفية تجاه المواقف.

وفكر في الكيفية التي يراك بها الآخرون. وخصص دفتر يوميات لكتابة الأحداث اليومية، وفكر في الكيفية التي تصرفت بها في كل يوم، ورد فعل الآخرين تجاه هذه التصرفات، وكيف يمكن أن تحسن تعاطفك مع الآخرين.


ثانيا، ابذل مجهودا للمشاركة في أنشطة فريق العمل، أو القيام بأدوار في العمل تتضمن تفاعلات اجتماعية. سيفتح هذا لك فرصا للتعاطف مع الآخر. وإذا وجدت التفاعلات الاجتماعية مهمة صعبة، سيساعدك أيضا على تعلم كيفية التعامل مع المواقف المثيرة للتوتر والقلق.

وأخيرا، اسع للحصول على فرص للتدريب والتطوير عن طريق مستشارين، ومعلمين، وزملاء. سيساعدك هذا على الاندماج أكثر في شبكة العلاقات الاجتماعية بالشركة، وتطوير مهاراتك الاجتماعية، وتهيئة عقلك لتغيير سلوكك. وابدأ في سؤال زملائك عن تقييمهم لك بشكل منتظم، وتصرف بناء عليه.

هذا المقال مبني على نتائج ورقة بحثية تحمل اسم "دراسة طويلة الأجل عن الذكاء العاطفي والراتب"، وشارك في إعدادها آرتي راماسوامي، مدير مؤسسة "ESSEC Global MBA".

  • منوعات