تقرير: الغزيون ينتظرون ثمار المصالحة الفلسطينية

فلسطين
نشر: 2017-10-13 20:25 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: عبير أيوب
طفلة من قطاع غزة تقف على أنقاض بيت عائلتها الذي دمرته طائرات الاحتلال إبان العدوان الأخير على غزة- ارشيف
طفلة من قطاع غزة تقف على أنقاض بيت عائلتها الذي دمرته طائرات الاحتلال إبان العدوان الأخير على غزة- ارشيف

"أشعر بسعادة بالغة، وأود فعلاً أن أرى هذا الاتفاق يُطبّق على أرض الواقع"، قال علي بخيت الذي توجه من شمال قطاع غزة إلى المدينة لكي يتابع مع أصدقائه توقيع اتفاقية المصالحة في القاهرة عبر شاشة التلفاز.

بخيت قال إنه يأمل أن يحسن هذا الاتفاق عدد ساعات الكهرباء التي يحصل عليها في منزله كل يوم، وأن يتم فتح المعابر حتى يتسنى له السفر بحرية "أنا متفائل، وآمل أن يحسن هذا الاتفاق من حياتنا هنا، لقد كانوا إحدى عشر عاماً عصيبين."

يبدو اتفاق المصالحة كطوق حياة لمليوني فلسطيني عالق فيما يعرف بأكبر سجن في الهواء الطلق في العالم.

انطلق المئات من الفلسطينيين هناك إلى الشوارع حاملين الأعلام الفلسطينية والمصرية، مستمعين إلى أغانٍ وطنية على مكبرات الصوت، وهاتفين بشعارات الوحدة.

الخميس الماضي، وقع الطرفان المتنازعان اتفاقية مصالحة وطنية برعاية مصرية في مقر المخابرات المصرية في القاهرة، بعد أن زار رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدلله قطاع غزة لأول مرة منذ عام ٢٠١٤، منهيين بذلك انقساماً سياسيا دام لأكثر من عشرة أعوام.


إقرأ أيضاً: النقاط الرئيسية في اتفاق المصالحة الفلسطينية


وكان الوفدان قد أجريا كثيرا من المحادثات بعيداً عن وسائل الإعلام خلال الشهر المنصرم في مدينة القاهرة.

لكن، على عكس كل المحاولات السابقة، تبدو هذه المحاولة لإنهاء الانقسام أكثر جدية، ذلك لأن الطرفين بحاجة لها.

فازت حركة حماس بأصوات الأغلبية عام ٢٠٠٦، ولكنها سرعان ما خاضت اشتباكات مسلحة مع حركة فتح انتهت بإقصاء الأخيرة إلى الضفة الغربية، وسيطرة حماس على القطاع.

منذ ذلك الوقت، تفرض إسرائيل حصارا خانقاً على الشريط الساحلي كعقاب جماعي للسكان هناك.

خلال هذا العقد، أغلقت مصر معبرها مع قطاع غزة بشكل كامل تقريباً، في حين تعرقل دولة الاحتلال حركة البضائع والأفراد من و إلى القطاع.
أكثر من ٤٠% من السكان لا يعملون، وأكثر من ٦٥% يعتمدون على المساعدات الإنسانية. في عام ٢٠٠٧، دمرت طائرات الاحتلال المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء، خالقة أزمة لم تُحل حتى هذه اللحظة.

المحلل السياسي في قطاع غزة مصطفى إبراهيم قال إن حماس لم تعد قادرة على إدارة قطاع غزة، خصوصاً مع ضغط الاحتلال الإسرائيلي عليها، و أن السلطة الفلسطينية تريد كياناً موحداً تفاوض به الإدارة الإسرائيلية.

وأضاف: " أعتقد أن هذا ما أشار به ترمب عندما قال كلمة "صفقة القرن". إن كل ما يجري يجري نظراً للتغييرات الإقليمية التي قد تقود إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي في نهاية المطاف" قال إبراهيم لـ رؤيا في حوار هاتفي".

خلال الأعوام الثمانية الماضية، شن الاحتلال الإسرائيلي ثماني عمليات عسكرية على القطاع، تسببت في استشهاد وجرح الآلاف، وتشريد المئات.

كل هذه العمليات كان هدفها إضعاف حركة حماس ووقف إطلاق الصواريخ من غزة إلى البلدات الجنوبية في الأراضي المحتلة.

ويبدو الفلسطينيون في القطاع أكثر تحمساُ للثمار التي قد يجنوها من اتفاق المصالحة، ذلك لأنهم كانوا أكثر تضرراً من الانقسام من غيرهم في الضفة الغربية. بخيت قال إنه لا يزال لا يرى أي نتائج ملموسة، لكنه لا يزال يتطلع إلى ذلك. "الجو إيجابي هذه المرة، أنا واثق الأمور ستكون على ما يرام."

أخبار ذات صلة