مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

ارشيفية

1
ارشيفية

بلدية للمستوطنين.. التهام ما تبقى من قلب الخليل

نشر :  
17:36 2017-09-10|

بات واضحا التقدم الجاري في المخطط الاستيطاني بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عبر القرار السياسي الأخير لحكومة الاحتلال بمنح مستوطنيهم إدارة شؤونهم البلدية، في تطور يعد الأخطر في تاريخ الاحتلال للمدينة.

وأصدرت سلطات الاحتلال مطلع الشهر الحالي قرارا يتيح للمستوطنين المستولين على أحياء وسط البلدة القديمة المعروفة بمنطقة (H٢) في الخليل حق تشكيل مجلس بلدي يمنحهم الخدمات الحياتية في المجالات المختلفة.

في عام ١٩٩٧ تم توقيع اتفاق بشأن الانتشار الجزئي للجيش الإسرائيلي في الخليل، وقسمت المدينة بموجبه إلى قسمين: منطقة (H١) التي تم تسليم السيطرة عليها للسلطة الفلسطينية، ومنطقة (H٢) التي بقيت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ومن ضمنها البلدة القديمة ويمثل سكانها نحو ٢٠% من عائلات مدينة الخليل.

ووفق متابعين، فإن خطورة المخطط تكمن في سلخ أحياء عربية عن محيطها، ومنح المستوطنين صلاحيات التضييق على سكانها الفلسطينيين من فرض للضرائب عليهم ومنعهم من البناء، ناهيك عن المحاولات القديمة لإيجاد ترابط جغرافي بين البؤر الاستيطانية والمسجد الإبراهيمي ومستوطنة "كريات أربع" على أنقاض أحياء فلسطينية واسعة.

وصوتت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" قبل نحو شهرين على قرار تم بموجبه إدراج البلدة القديمة من الخليل والحرم الإبراهيمي ضمن قائمة مواقع التراث العالمي الإسلامي، والذي يؤكد إسلامية وعروبة المدينة

وهدد الاحتلال بالرد على قرار المنظمة الدولية بمزيد من الإجراءات لدعم وتعزيز الاستيطان اليهودي في مدينة الخليل، إذ أصدر وزير الجيش أفيغدور ليبرمان مؤخرا ذلك القرار.

الناشط في لجنة الدفاع عن الخليل هشام الشرباتي يقول "إن الحديث الجاري عن بلدية للمستوطنين في الخليل يأتي في إطار أمر عسكري صادر عما يسمى بقائد جيش الاحتلال في الضفة يرسم من خلاله صلاحيات لمجلس بلدي يخص المستوطنين.

واضاف في تصريحات اعلامية، "أعتقد أن ذلك القرار مجهز منذ زمن طويل في ملفات الكيان الإسرائيلي السرية، وأعلن عنه مؤخرا".

وبشأن خطورة الأمر، يشير الشرباتي إلى أن البلدية المزعومة تمتلك صلاحيات تنظيمية، بما يمس الممتلكات الفلسطينية العامة والخاصة في منطقة (H٢) والعمل نحو إقامة بنية تحتية تخدم المستوطنين بشكل منفصل بما يعزز وجودهم، إضافة لامتلاك القرار صلاحية منح التصاريح لزيادة المباني الاستيطانية في الخليل.

ويقول تقرير للجنة إعمار الخليل إن المستوطنين استولوا على ٢٠% من العقارات الفلسطينية في قلب الخليل وحولوها إلى بؤر استيطانية يقطنها حاليا نحو ٤٠٠ مستوطن.

وعن مكان تركز عمل هذه البلدية، يوضح عضو تجمع شباب ضد الاستيطان مراد عمرو لوكالة "صفا" أن عملها يستهدف جميع السكان الفلسطينيين والمستوطنين القاطنين داخل الحواجز العسكرية، وعددها ٢١ حاجزا، وتشمل أحياء فلسطينية في البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي وصولا إلى منطقة وادي النصارى ومستوطنة "كريات أربع".

ويشير إلى أن الأمر يشمل السيطرة على الأملاك الخاصة ببلدية الخليل، ويمنع السلطة الفلسطينية من دخولها تماما، وتحويل هوية هذه المنطقة إلى يهودية بامتياز، وفرض الضرائب على الفلسطينيين والسيطرة على أملاكهم، وقد تكون مستنسخة بشكل كامل عن بلدية القدس.

ويرى عمرو أن المستوطنين بدأوا بالفعل في مخطط العزل لهذه المنطقة، من خلال تبديل الحواجز العسكرية إلى معابر مشابهة للمعابر الحدودية، ما يشير إلى العمل الفعلي الذي يهيئ لعمل هذه البلدية.


  • مواجهات مع الاحتلال
  • الاستيطان الضفة