تعزيز الأمن شمال الهند بعد صدامات دامية عقب ادانة زعيم روحي بالاغتصاب

عربي دولي نشر: 2017-08-26 15:42 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

انتشر مئات الجنود، السبت، في مدينة بانتشكولا شمال الهند شهدت صدامات قتل فيها ٣٠ شخصا على الاقل بعد ان تظاهر الالاف احتجاجا على قرار محكمة أدانت بالاغتصاب زعيما روحيا وممثلا وناشطا اجتماعيا مثيرا للجدل.

نشر الجيش في مدينة بانتشكولا بولاية هاريانا بعد تظاهرات غاضبة شارك فيها عشرات الالاف من اتباع الزعيم الروحي رام رحيم سينغ فهاجموا عربات البث التلفزيوني واحرقوا عشرات السيارات الخاصة.

واستنفرت قوات الامن منعا لتكرار العنف الذي اندلع بعد ظهر الجمعة، بعد دقائق على صدور قرار قضائي بإدانة الزعيم الروحي باغتصاب امرأتين من اتباعه.

وتعطلت خدمة الهاتف النقال في بعض اجزاء ولايتي هاريانا والبنجاب المجاورة، حيث فرضت السلطات منع التجول في اعقاب الصدامات.

ورغم رفع حظر التجول في بانتشكولا السبت، لا يزال حظر التجمعات ساريا.

وقال قائد شرطة هاريانا بي. اس. ساندو لوكالة فرانس برس السبت ان ٣٠ شخصا على الاقل قتلوا وان العدد يمكن ان يرتفع نظرا لخطورة بعض الاصابات.

وقال ساندو "الحصيلة داخل الولاية ٣٠ قتيلا على الاقل ونحو ٢٠٠ جريح بينهم نحو ٥٠ من عناصر الشرطة والامن".

واضاف "بعض الجرحى لم يذهبوا الى المستشفيات خشية قيام الشرطة باعتقالهم لدورهم في اعمال العنف".

وذكرت مصادر رسمية لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان ٣٢ شخصا على الاقل لقوا مصرعهم، معظمهم من اصابات بطلقات نارية.

والزعيم الروحي البالغ من العمر ٥٠ عاما يتميز بارتداء ملابس مرصعة بالجواهر مع ان مصدر ثروته غير واضح. ويقول ان عدد اتباعه في العالم يتجاوز الخمسين مليونا.


إقرأ أيضاً: ٣ قتلى في هجوم للمتمردين في القسم الخاضع للهند من كشمير


وتم رفع قضية الاغتصاب ضده بعد ان بعثت امرأة مجهولة برسالة عام ٢٠٠٢ الى رئيس الوزراء حينها اتال بيهاري فاجبايي تتهم فيها سينغ باغتصابها وعدة نساء اخريات في الطائفة.

وطلب قاض من مكتب التحقيقات المركزي متابعة هذا الاتهام، لكن مضت سنوات قبل تعقب اثر الضحايا الى ان رفعت امرأتين دعوى سنة ٢٠٠٧.

- حكم ظالم -

تجمع نحو ٢٠٠ الف من طائفة سينغ في بانتشكولا دعما له قبل يوم على صدور الحكم الذي اغضب اتباعه وقال كثيرون منهم انهم في حالة صدمة.

وقال راجكومار وهو صاحب متجر في هاريانا كان يتلقى العلاج في مستشفى "اعرف العزيز رام رحيم سينغ منذ ١٤ عاما. يمكنني ان اؤكد ان كل الاتهامات ضد زعيمنا كاذبة".

واضاف "لا يمكنه ايذاء أحد ... فهو يعمل لتخليص العالم من كل مشاكله".

وحمل الطبيب من بانتشكولا اجاي غارغ الشرطة مسؤولية الشغب.

وقال لوكالة فرانس برس "اسرتي كانت خائفة جدا. ذهبنا الى الطابق الثالث من منزلنا. خرجوا (الحشود) عن السيطرة، وحتى الحقوا الاضرار بسيارتي التي كانت متوقفة امام المنزل.

وقالت طائفة "ديرا ساشا ساودا" التي ينتمي اليها سينغ ومقرها في بلدة سيرسا المجاورة انها ستستأنف الحكم.

وقالت في بيان"هذا ظلم. سنستأنف الحكم".

تمتد مؤسسات الطائفة فوق مساحة ٤ كيلومترات مربعة تقريبا وتضم مدارس ومنشآت رياضية ومستشفى وقاعة سينما، بفضل حب سينغ للشاشة الكبيرة.

في ٢٠١٥ ظهر سينغ في فيلم يحمل عنوان "رسول الله" يصوره وهو يقوم بالمعجزات ويعظ الآلاف ويضرب رجال العصابات وهو يغني ويرقص.

وفي فيلمه الاخير بعنوان "المحارب قلب الأسد" والذي صدر العام الماضي يلعب سينغ دور عميل سري يحارب الكائنات الفضائية والصحون الطائرة.

ويتوقع الاعلان عن الحكم يوم الاثنين.

أخبار ذات صلة