القوات العراقية تواصل تقدمها في القرى المحيطة بتلعفر

عربي دولي نشر: 2017-08-22 01:04 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

واصلت القوات العراقية الإثنين تضييق الخناق على مسلحي تنظيم داعش الإرهابي داخل آخر أكبر معاقلهم في محافظة نينوى بشمال البلاد، بعد هجوم بدأته فجر الأحد وسيطرت خلاله على قرى محيطة عدة.

وتواصل القوات العراقية تقدّمها على المحاور الثلاثة التي بدأت منها هجومها فجر الأحد، بعد بيان متلفز لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن فيه انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة تلعفر.

وأكدت قيادة الشرطة الاتحادية الاثنين أنها استعادت خمس قرى في الجبهة الغربية من مدينة تلعفر التي قالت الأمم المتحدة إنّ آلاف المدنيين يفرون منها.

وأوضح قائد تلك القوات الفريق الركن رائد شاكر جودت إنّ قواته "تبعد مئات الأمتار عن منطقة الكفاح، أول أحياء تلعفر" من الغرب.

ومنذ سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة في العام ٢٠١٤، وإعلانه قيام "دولة الخلافة" حينها، يواجه تنظيم داعش الإرهابي معارك على جبهات عدة.


إقرأ أيضاً: الجيش العراقي يبدأ معركة تحرير تلعفر من داعش


وتقع تلعفر على بعد نحو ٧٠ كيلومترا إلى غرب مدينة الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها في تموز/يوليو الماضي، في ما اعتُبر ضربة قاسية لتنظيم داعش.

ويُقدّر عدد مقاتلي داعش في تلعفر بنحو ألف بينهم أجانب، حسب ما أعلن رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبدالقادر.

ومنذ بدء معارك الموصل، تفرض قوات عراقية غالبيتها من الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية مدعومة من إيران، حصارا مطبقا على تلعفر رافقه قطع طرق رئيسية تربط القضاء مع الموصل ومناطق قريبة من الحدود العراقية السورية.

وتلعفر، البلدة التركمانية الرئيسية في العراق، تعد نظرا إلى موقعها المحوري بين منطقة الموصل والحدود السورية، حلقة وصل لـ"دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم داعش في حزيران/يونيو ٢٠١٤.

وتشكل استعادة تلعفر وفق السلطات العراقية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، المرحلة الأخيرة من عملية قطع تلك الحلقة.

وقال قائد القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا الجنرال ستيفن تاونسند إنّ "معركة الموصل كانت انتصارا حاسما لقوات الأمن العراقية، لكنها لم تكن نهاية داعش في العراق (...) عملية قوات الأمن العراقية لتحرير تلعفر هي معركة مهمة أخرى يجب كسبها لضمان أن البلاد والمواطنين في النهاية متحررون من داعش".

وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الإثنين أن آلاف المدنيين يفرون من مدينة تلعفر ومحيطها.

ونقل عن منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي قولها إن هناك "عائلات سارت نحو ٢٠ ساعة في حرارة شديدة من أجل مغادرة تلعفر المحرومة من الطعام والماء"، وانّ "نحو ٤٠ ألف شخص غادروا المنطقة حتى الآن".

وأوضح دوجاريك أنّ الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة معها "لا تعلم أعداد الأشخاص الذين لا يزالون في مناطق القتال لكنها تتوقع أن يفرّ آلاف آخرون من الناس في الأيام والأسابيع المقبلة".

وأضاف أنه "تم تسلّم أقل من نصف مبلغ الـ٩٨٠ مليون دولار المخصص للمساعدات الإنسانية في العراق لهذا العام"، مشيرا إلى أن العاملين الإنسانيين على الأرض لن يتمكنوا من مساعدة السكان في حال لم تتوافر لهم موارد إضافية.

 

أخبار ذات صلة