ريادة الأعمال بالأردن تسجل 4 أضعاف معدل الشرق الأوسط

اقتصاد
نشر: 2017-08-05 14:49 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
ارشيفية
ارشيفية

قدر خبراء في مجال ريادة الأعمال بالمملكة، حجم الاستثمار في ريادة الأعمال بالأردن بنحو أربعة أضعاف المعدل في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافوا خلال لقاء في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "انتاج"، أن حجم الاستثمار في ريادة الأعمال بالمملكة يساوي 420 دولارا لكل مليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع معدل الشرق الأوسط البالغ 120 دولارا لكل مليون دولار من الناتج بالمنطقة.

واكدوا أن ريادة الأعمال في الأردن تواجه تحديات كثيرة، مطالبين بوجود رؤية واضحة ومتكاملة لريادة الأعمال في المملكة تنعكس على كافة محافظات المملكة.

وأكد رئيس هيئة المديرين في الجمعية الدكتور بشار حوامدة أن تغييب الرياديين للتقييم الحقيقي للفكرة من حيث قيمة المنتج وملاءمته للواقع المحلي والتركيز فقط على الربح، أوجد حالة من عدم التفاهم بين المستثمر وأصحاب الأفكار، مبينا ان المشكلة الحقيقية تكمن بعدم وجود فكرة ريادية أصيلة والاقتصار على الأفكار المنسوخة من العالم، وأن أصحاب الأفكار الريادية الحقيقية لا يبحثون عادة عن مستثمرين، لان أفكارهم قادرة على ترويج نفسها دون وجود مستثمر يقوم بضخ الأموال على طريقة راس المال المغامر.

وأكد أهمية تغيير المناهج من المدارس وصولا إلى جامعات وحتى في طريقة أجراء البحوث الأكاديمية العلمية ،مشيرا الى ان ريادة الأعمال تبدأ من رياض الأطفال وليست في الجامعة أو ما بعدها، وفعليا لدينا مشكلة كبيرة في مخرجات التعليم الأمر الذي انعكس سلبا على ثقة المستثمرين .

من جهته قال المدير التنفيذي لصندوق اويسيس 500 ،فيصل حقي أن التحديات التي تواجه بيئة ريادة الأعمال في الأردن تنحصر في ثلاثة نواحي هي تحديات تمويلية سوقية والعامل البشري والتشريع من حيث قوننة عمل الشركات الناشئة.

وأوضح أن التحديات السوقية تتمثل في أن الشركات الناشئة تتخذ السوق المحلي نقطة انطلاق إلى الأسواق في المنطقة، مؤكدا أن معظم تلك الشركات تبدأ عملياتها في المملكة نحو التوسع إلى الخارج.

وشدد على أن الانطلاق إلى أسواق جديدة ليس سهلا بالمطلق، وسط محدودية السوق المحلي في بعض المجالات بقطاع تكنولوجيا المعلومات.

وبالنسبة للعامل البشري أشار حقي إلى أن مخرجات التعليم في المملكة لا تتوائم مع حاجات السوق ومتطلباته، داعيا إلى إدماج طلبة الجامعات في برامج تدريبية مكثفة تتوافق مع متطلبات سوق العمل أما القوانين والتشريعات، فان بعض القوانين قديم ولا يتواكب مع التطور التقني والثورة الصناعية التي يشهدها العالم.


إقرأ أيضاً: عازر: 99% من الشركات الأردنية ملتزمة بمبادئ ومعايير الافصاح والشفافية


ونوه إلى أن الأردن حل بالمرتبة الثانية عربيا بعد الأمارات في حجم الاستثمار بريادة الأعمال نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، إذ أن حجم الاستثمار في ريادة الأعمال بالأردن سجل نحو 16 مليون دولار.

وقال إن حجم الاستثمار في ريادة الأعمال بالأردن سجل أربعة أضعاف المعدل في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن حجم الاستثمار في ريادة الأعمال يساوي 420 دولارا لكل مليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع معدل الشرق الأوسط البالغ 120 دولارا لكل مليون دولار من الناتج بالمنطقة.

من جهته قال مدير مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور عبد الرحيم أبو البصل أن ريادة الأعمال في الأردن بحاجة إلى تكاملية لتطورها، من حيث التكامل بين الفكرة والتمويل والقانون.

وشدد على أن تقدم ريادة الأعمال في الأردن مُقترنة بالتقدم العلمي ودعم مهارات الطلبة، موضحا أن الأردن يُعد من أكثر الدول التي يتوفر فيها ريادي الأعمال، ألا أن اغلب الرياديين يعانون من قلة الوعي في التعامل مع تطبيق عملي للأفكار.

وأضاف أن معظم الإفقار التي يعرضها الجيل الناشئ تعاني من عدم موائمتها في السوق المحلي، نظرا إلى أنها منسوخة من الدول الغربية.

وشدد على أهمية تأهيل الجيل من المدارس وتشجيعهم على الابتكار من خلال رؤية واضحة ومتكاملة لريادة الأعمال.

من جهتها قالت رئيسة جمعية إبداع مها درويش، أن اهم تحدي يواجه ريادة الأعمال في المملكة تكّمن في البيروقراطية الحكومية، معتبرا أن تلك البيروقراطية أصبحت عراقيل كبيرة.

ودعت إلى اهمية الانتقال في دعم ريادة الأعمال في المحافظات الأخرى وعدم التركيز فقط على العاصمة عمان، مؤكدة أن هناك رياديين حقيقيين في المحافظات لكن لا يوجد أي داعم لهم.

وشددت على أهمية إيجاد منصات للشباب في المحافظات لتمكينهم أكثر من إنجاح أفكارهم وتطبيقها نحو تنمية مجتمعاتهم المحلية.

أخبار ذات صلة

newsletter