إغلاق 138 مؤسسة غذائية وإنذار 3789 في عمّان خلال 7 أشهر

اقتصاد
نشر: 2017-07-31 13:29 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: غيداء باكير
ارشيفية
ارشيفية

فيما يعد الحصول على الغذاء الآمن حق أساسي للفرد، إلا أن المواطنون اعتادوا على التوجه يوميا للشراء من المطاعم الشعبية بالرغم من عدم تطبيق العديد منها للاشتراطات الصحية، وذلك على اعتبار أن أطعمتها مميزة ولذيذة وبأقل الأسعار!

ورغم خطورة النتائج التي أظهرتها التحاليل وتحذيرات الأطباء، ما يزال كثير من المواطنين يؤكدون على أنهم مستمرون في التردد إلى المطاعم الشعبية، ببساطة لأنه ليس أمامهم خيار آخر.

محمد أبو شرف، موظف حكومي، يقول إنه في الغالب يضطر لشراء "الحمص والفلافل" أو "الكعك والبيض" من إحدى المطاعم الشعبية القريبة من مكان عمله، لسعرها المناسب.

وأوضح أبو شرف أن راتبه المتواضع لا يمكنه من شراء وجبات طعام صحية أو من مطاعم باهظه لذلك يتوجه لأصحاب العربات أو اكشاك الطعام.

في حين بينت ماريا أنها تعرضت للتسمم الغذائي بسبب تناولها وجبة "شاورما" من مطعم من إحد المطاعم في العاصمة.

وقالت إنها قامت بتقديم شكوى على المطعم للجهات المعنية إلا أنهم قاموا بإنذاره ولم يحركوا ساكنا، موضحة توقفها التام عن شراء الطعام من تلك المطاعم التي لا تثق بتطبيقها لشروط السلامة على الإطلاق حد وصفها.

يقول مدير غذاء عمان في مؤسسة الغذاء والدواء، الدكتور موسى العبادي، إن الرقابة الصحية والمهنية في المؤسسة تقوم بفحوصات ميدانية بناءً على دارسات اجرتها الجمعية العلمية الملكية لتحديد أفضل الفحوصات المتوفرة في الأسواق ومقارنة نتائجها بالشروط الصحية المحددة في المملكة.

وأكد العبادي لـ"رؤيا" أن مؤسسة الغذاء والدواء بالإضافة إلى الجهات التشاركية كأمانة عمان وغيرها من الجهات المختصة، تقوم بجولات تفتيشية ميدانية بشكل يومي، حيث لدى المؤسسة 12 فريق تفتيشي يعمل على نظام توزيع الغرف وهو تقسيم المحالات لمطاعم ومولات ومخابز.

وأوضح العبادي أن فرق التفتيش تقوم وقبل تحرير المخالفة بإنذار صاحب المنشأة مرتين وفي حال استمر بالمخالفة تقوم بمخالفته، وبعدها اللجوء إلى إغلاق المحل بالشمع الأحمر وتحويل صاحبه إلى القضاء.

وبحسب التقرير الصادر عن مؤسسة الغذاء والدواء فرع عمان، والذي وصل "رؤيا" نسخه عنه، فقد تم إيقاف 742 مؤسسة غذائية خلال السبعة شهور الأولى من العام، وإغلاق 138 مؤسسة، وتحويل 382 مؤسسة غذائية للحكومة.

وعن عدد الإنذارات التي تم توجيهها للمؤسسات الغذائية، فحصلت 3789 مؤسسة عليها، في حين كان عدد الكفالات 277.

وبين الدكتور موسى أن المستهلك في كثير من الأحيان لا يعرف حقوقه وبالتالي لا يتمتع بالغذاء بالشكل الآمن والمطلوب صحيا، وهذا أمر بدأت المؤسسة بالعمل عليه لتوعيه وتثقيف المواطن حرصا على سلامته.

ولفت إلى انه ورغم كل تلك المخالفات التي يتم ارتكابها إلا أن الوضع مسيطر عليه.


إقرأ أيضاً: الغذاء والدواء: 58 طن دجاج فاسد صُرفت في عمان والكرك ومعان


من جهته قال نقيب نقابة أصحاب المطاعم والحلويات، رائد حمادة، أن النقابة يمكنها منح مزاولة المهنة وفق معايير محددة، إلا انها لا تمتلك قيادة وقوة تنفيذية من اجل التدخل لمنع أي تجاوزات تسيء للقطاع.

وتابع أن النقابة تشكل فريق من لجنة الصحة والجودة ولجنة الأسعار وتتجه للسوق وتنظم ورش عمل لأصحاب المطاعم لرفع درجة الوعي لديهم، مشيرا ان خدمة المقدمة في مطاعم المملكة تعد من ارخص الأسعار، مقارنة مع مطاعم البلدان المجاورة، مرجعا ذلك الى الإعفاء الضريبي للمواطن الأردني للوجبات الغذائية في المطاعم غير المصنفة سياحيا.

ومن الجانب الطبي أكد الطبيب عوني الزيادات أن عددا كبيرا من الأفراد يعانون من التسمم الغذائي بعد تناولهم وجبات طعام من المطاعم، موضحا أن التسمم الغذائي حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحياً، وتظهر أعراض التسمم الغذائي على هيئة غثيان وقيء وإسهال وتقلصات في المعدة والأمعاء.

وفي بعض حالات التسمم الغذائي تظهر الأعراض على هيئة شلل في الجهاز العصبي بجانب الاضطرابات المعوية، وتختلف أعراض الإصابة وارتفاع الحرارة وشدتها والفترة الزمنية اللازمة لظهور الأعراض المرضية حسب مسببات التسمم وكمية الغذاء التي تناولها الإنسان.

وأكد الزيادات ضرورة الانتباه للمطعم وتجنبها في كافة الأحوال مراعاة لصحة الفرد، لما تحتويه من كايكروبات وجراثيم لا تتعلق فقط في الطعام، بل في كافة تفاصيل المطعم كالمقعد والطاولة ومقبض الباب وغيره.

وشكا مواطنون من تدني شروط الصحة والسلامة العامة في بعض المطاعم وبخاصة مطاعم الدجاج المشوي والشاورما المنتشرة في بكثرة.

وطالبوا بتكثيف الرقابة على المطاعم وإلزام العاملين فيها بقواعد النظافة العامة لتفادي وقوع حالات التسمم الغذائي.

وأكدوا بان بعض المطاعم لا تراعي شروط السلامة العامة، من حيث النظافة واستخدام مواد منتهية الصلاحية أو أنها لا تخضع لشروط التخزين الصحيحة.

أخبار ذات صلة

newsletter