انخفاض عجز الموازنة خلال النصف الأول من عام ٢٠١٧ ‏

اقتصاد
نشر: 2017-07-18 20:34 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي
رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي
المصدر المصدر

دعا رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الى البدء فورا بإعداد الموازنة العامة للدولة لعام ٢٠١٨ متضمنة ‏موازنات المحافظات التي نص عليها قانون اللامركزية التي ستجري انتخاباتها في الخامس عشر من اب ‏القادم‎.‎

وقال رئيس الوزراء خلال ترؤسه اجتماعا في وزارة المالية اليوم الثلاثاء خصص لمناقشة اداء الموازنة ‏العامة للدولة حتى نهاية شهر حزيران الماضي ونحن مقبلون على انتخابات اللامركزية يجب على دائرة ‏الموازنة العامة ان تبدأ فورا بوضع موازنة عام ٢٠١٨ مبوبة على المحافظات‎.‎

واكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذي حضره وزير المالية عمر ملحس ووزير الدولة لشؤون الاعلام ‏الدكتور محمد المومني وامين عام وزارة المالية ومدراء الادارات التابعة للوزارة ضرورة ان تنشط دائرة ‏الموازنة العامة بعد الانتخابات مباشرة في الحوار مع مجالس المحافظات ضمن السقوف التي تحددها ‏وزارة المالية والحكومة لموازنات المحافظات حتى يتم توزيع المخصصات وفق آلية شفافة على ‏المحافظات وبما يسهم في تمكين مجالسها من السير في المشاريع ذات الاولوية التي تخدم عملية التنمية ‏والمواطنين فيها‎.‎

كما اكد الملقي اهمية ان يواكب ذلك وجود خطة للامركزية لمؤسسات ودوائر وزارة المالية المختلفة سواء ‏ممثلي الوزارة في المحافظات او ضريبة الدخل والجمارك والموازنة والاراضي وان يكون هناك تكليف ‏واضح للمدراء في الميدان بان يكون لديهم القدرة على التعامل مع مجالس المحافظات بعيدا عن مركزية ‏القرار ضمن خطة الدولة في الموازنة العامة وخطة الاصلاح الاداري والاقتصادي‎.‎

ودعا رئيس الوزراء الى عقد اجتماع اخر بعد ٣ اشهر لتقييم الاداء المالي للدولة وضمان التقيد بالخطط ‏والبرامج التي تم وضعها‎.‎

واعرب رئيس الوزراء عن تقديره للجهود التي تبذلها وزارة المالية والمتابعة الحثيثة لتطبيق الموازنة ‏العامة للدولة بما في ذلك من ترشيد للنفقات وزيادة في الايرادات بما يعكس استقرار الوضع الاقتصادي في ‏الاردن والفرص الكبيرة للتحسن والانطلاق‎.‎

واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز قدمه وزير المالية عمر ملحس حول اداء المالية العامة للنصف الاول ‏من هذا العام‎.‎

واكد رئيس الوزراء ان الايرادات المحلية ارتفعت من ٣مليار و ٢٨٧ مليون دينار خلال النصف الاول ‏من العام الماضي الى ٣ مليار و ٣٢٣ مليون دينار وان نسبة الارتفاع الفعلي الى المستهدف حسب ‏الموازنة وصلت الى ٩٧ بالمائة‎.‎

ولفت الى ان الايرادات الضريبية انخفضت خلال النصف الاول من هذا العام مقارنة بذات الفترة من العام ‏الماضي بمقدار ٥٢ مليون دينار ويعزى ذلك الى ان ضريبة الدخل تحسب لنشاط السنة التي قبلها كما ان ‏ضريبة المبيعات لم يبدأ التطبيق فيها الا في ١ اذار الماضي وما بعدها الا انه اكد انه بالاجمالي فان ‏الايرادات المحلية ارتفعت بنسبة ١ بالمائة‎.‎

وقال ان الايرادات العامة بلغت ٣ مليار و ٤٤١ مليون دينار مقارنة بذات الفترة من العام الماضي ب ٣ ‏مليارات و ٥٢٨ مليونا، لافتا الى ان تراجع الايرادات العامة بسبب انخفاض المنح الخارجية التي ‏انخفضت من ٢٤١ مليون دينار الى ١١٨ مليونا مع العلم ان الايرادات المحلية قد ازدادت وان ما تحقق ‏من الايرادات الاجمالية ٩٥ بالمائة من المستهدف وفي الايرادات المحلية ٩٧ بالمائة‎.‎

واشار الى ان النفقات الجارية انخفضت بالرغم من ارتفاع نفقات الرواتب للجهاز المدني والعسكري ‏والتقاعد في الجهازين، مؤكدا ان هذا الانخفاض يأتي نتيجة للادارة السليمة للدين العام والتي ادت الى ‏انخفاض فوائد الدين العام من ٤٢٢ مليون الى ٣٨٨ مليون وكذلك الترشيد في النفقات التشغيلية الذي ‏انخفض من ٢٠١ مليون الى ١٥٨ مليون دينار‎.‎

واكد ان اجراءات المالية العامة خفضت العجز قبل المنح بما مقداره ٢٤ بالمائة مثلما ان العجز بعد المنح ‏ايضا انخفض بنسبة ١ بالمائة مما يؤكد على ان الاقتصاد يسير في الطريق الصحيح لاعتماد الدولة على ‏الذات وبالتالي زادت نسبة اعتمادية الاردن على الذات بمقدار ٢٤ بالمائة‎.‎

وبشان الدين العام اشار رئيس الوزراء الى ان اجمالي الدين العام الفعلي لعام ٢٠١٦ ونسبة الدين الى ‏الناتج المحلي الاجمالي بلغ ١ر٢٦ مليون و ١ر٩٥ بالمائة على التوالي بينما قدرت الموازنة المستهدف ‏حتى نهاية حزيران من عام ٢٠١٧ ما مقداره ٦ر٢٦ مليار دينار وما نسبته ٨ر٩٤ بالمائة نسبة الدين الى ‏الناتج المحلي الاجمالي الا ان الحكومة استطاعت ان تخفض اجمالي الدين العام عن المستهدف بمقدار ‏‏٢٠٠ مليون دينار ليصل الى ٤ر٢٦ مليار ونسبة الدين الى الناتج المحلي الى ٤ر٩٤ بالمائة مؤكدا ان ‏امكانية نسبة استقرار نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي كما هو مقدر في موازنة ٢٠١٧ سيبقى ‏بحدود نهاية العام الماضي " وستسعى الحكومة لخفضه عما هو مستهدف‎ " .‎

واشار الى ان منهجية الحكومة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ العديد من الانشطة الحكومية ‏الاستثمارية مثل مشروع جمرك عمان الجديد في الماضونة ومستشفى الطفيلة وفق نظام التاجير التمويلي ‏اسهمت في تخفيض النفقات الراسمالية‎.‎
وقدم وزير المالية عمر ملحس إيجازاً حول أداء المالية العامة للنصف الأول من هذا العام ٢٠١٧، حيث ‏أظهرت البيانات المالية ما يلي:- ارتفاع الإيرادات المحلية إلى (٣٣٢٣) مليون دينار خلال النصف الأول ‏من هذا العام، مقارنة مع (٣٢٨٧) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي أي بإرتفاع مقداره (١%).‏


إقرأ أيضاً: ٤٤٦٦ منشأة جديدة تنتسب لغرفة تجارة عمان خلال النصف الأول من ٢٠١٧


وانخفضت الإيرادات الضريبية بحوالي (٥٣) مليون دينار عن نفس الفترة من العام الماضي ويعزى هذا ‏الإنخفاض إلى إنخفاض إيرادات ضريبة الدخل التي تحتسب على نشاط العام السابق بالإضافة إلى البدء ‏بتطبيق الإجراءات الإضافية المتعلقة بضريبة المبيعات في شهر آذار بدلاً من بداية العام.‏

وانخفض حجم المنح الخارجية الواردة لدعم الموازنة إلى (١١٨) مليون دينار في النصف الأول من هذا ‏العام مقارنة مع (٢٤١) مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي.‏

كما وصل الإنفاق الجاري إلى حوالي (٣٣٥٢) مليون دينار، مقابل (٣٤١٩) مليون دينار خلال نفس ‏الفترة من عام ٢٠١٦، مسجلاً بذلك إنخفاضاً مقداره (٦٧) مليون دينار أو ما نسبته (٢%). بالرغم من ‏إرتفاع فاتورة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بنسبة حوالي (٣%).‏

كما بلغت النفقات التشغيلية خلال النصف الأول من عام ٢٠١٧ حوالي (١٥٨) مليون دينار مقارنة مع ‏‏(٢٠١) مليون دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي أي بإنخفاض مقداره (٢١%) وبنفس الوقت ‏بلغت نفقات فوائد الدين العام (٣٨٨) مليون دينار في نهاية النصف الأول من عام ٢٠١٧ مقارنة مع ‏‏(٤٢٢) مليون دينار بنفس الفترة من العام الماضي أي بإنخفاض مقداره (٨%)، ويأتي هذا الإنخفاض ‏نتيجة للإجراءات الحكومية لضبط وترشيد الإنفاق العام وتخفيض كلفة الاقتراض.‏

بلغت النفقات الرأسمالية لهذه الفترة (٣٧٦) مليون دينار أي ما يعادل (٩٤%) من النفقات الرأسمالية ‏للفترة المماثلة من العام الماضي و(٨٨%) من النفقات المستهدفة لنفس الفترة وبالرغم من ذلك الإنخفاض ‏إلا أن الحكومة إتخذت قرارات لتنفيذ بعض المشاريع الرأسمالية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، ‏حيثُ بلغت قيمة المشاريع التي تم البدء بتنفيذها ضمن هذا البرنامج هذا العام حوالي (١٣٠) مليون دينار، ‏أنفق منها فعلياً حوالي (١٣) مليون دينار خلال النصف الأول من هذا العام، وفيما لو تم إضافة هذه المبالغ ‏إلى النفقات الرأسمالية لأرتفعت قيمة النفقات الرأسمالية خلال نفس الفترة من هذا العام.‏

وترتيباً على ذلك، فقد بلغ العجز في الموازنة العامة قبل المنح خلال النصف الأول من هذا العام (٤٠٥) ‏مليون دينار مقابل عجز بلغ (٥٣٢) مليون دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي أي بإنخفاض ‏مقداره (٢٤%)، ويظهر هذا التراجع في العجز قبل المنح أن الحكومة تعمل بخطوات جادة نحو تحقيق ‏التوازن ما بين الإيرادات المحلية والنفقات الجارية تمهيداً لوضع المالية العامة على الطريق الصحيح نحو ‏تحقيق مبدأ الإعتماد على الذات، كما وصل العجز بعد المنح في النصف الأول من هذا العام إلى (٢٨٧) ‏مليون دينار مقابل عجز مقداره (٢٩١) مليون دينار للفترة المماثلة من العام الماضي أي بإنخفاض مقداره ‏‏(١%) وتجدر الإشارة إلى أنه وفقاً لقانون الموازنة العامة لعام ٢٠١٧، فإن عجز الموازنة بعد المنح يتوقع ‏أن يبلغ حوالي (٦٩٣) مليون دينار.‏

هذا واستقرت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول من هذا العام عند حدود ٩٤% ‏وذلك للشهر الثالث على التوالي، حيثُ بلغ إجمالي الدين العام (موازنة ومكفول) في نهاية النصف الأول ‏من هذا العام (٢٦.٤) مليار دينار، أي ما يعادل (٩٤.٤%) من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع ‏‏(٢٦.١) مليار دينار في نهاية عام ٢٠١٦ أي ما يعادل (٩٥.١%) من الناتج المحلي الإجمالي.‏

ومن المتوقع أن تستقر نسبة الدين العام في نهاية العام الحالي عند مستواها للعام الماضي والبالغة ‏‏(٩٥.١%) وسوف تعمل الحكومة على مواصلة تطبيق برنامج الإصلاح المالي بما في ذلك ضبط وترشيد ‏النفقات العامة ساعية بذلك إلى تحقيق نسبة دين تقل عن النسبة المستهدفة في الموازنة لهذا العام.‏

أخبار ذات صلة