المرشح لإدارة 'إف بي آي': سأستقيل لو طلب ترمب مني شيئا غير قانوني

عربي دولي
نشر: 2017-07-13 11:05 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
كريستوفر راي، مرشح ترمب، لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي
كريستوفر راي، مرشح ترمب، لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي

رفض مرشح الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لرئاسة مكتب التحقيق الفيدرالي" إف بي آي" وصف الرئيس للتحقيق الخاص بشأن التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، بأنه نوع من "مطاردة الساحرات" أو حملة لاضطهاد المعارضين.

وقال كريستوفر راي عن روبرت مولر، المدير السابق لمكتب للإف بي آي الذي يقود التحقيق الخاص "لا أعد ما يقوم به المدير مولر نوعا من مطاردة الساحرات".

وتعبير "مطاردة الساحرات" يتجذر في حملات الاستجوابات التي كانت تشنها الكنسية ضد من تشتبه بممارستهم السحر والشعوذة ولكنها انطوت على انتهاكات ضخمة ومحاكمات واعدامات وحرق لأناس من دون محاكمات، وباتت تطلق في العصر الحديث على الحملات الهستيرية لاضطهاد المعارضين والمخالفين في الرأي.

وأوضح راي، 50 عاما، أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ إنه سيستقيل من منصبه إذا طلب الرئيس منه فعل أي شيء غير قانوني.

وكان الرئيس الأمريكي أقال مدير إف بي آي، جيمس كومي، في التاسع من مايو/أيار الماضي.

وقد كتب ترمب تغريدة في وقت سابق الأربعاء قال فيها "هذه أكبر عملية مطاردة ساحرات في تاريخنا السياسي. أمر محزن!".

وقال راي للجنة مجلس الشيوخ الأربعاء إن "أي شخص يعتقد أنني سأكون مواربا في موقعي كمدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي هو لا يعرفني جيدا بالتأكيد".

وأضاف "لن أسمح بأن يتحكم في عمل مكتب التحقيقات أي شيء سوى الوقائع والقانون والسعي غير المنحاز لتحقيق العدالة".

وقال إنه "ملتزم جدا بدعم" عمل المستشار الخاص مولر.

وكان مولر، الذي وصفه راي بأنه "شخص مستقيم"، مديرا لمكتب التحقيقات، ويقود حاليا التحقيق الخاص في مزاعم محاولة الروس التأثير في نتائج الانتخابات الأمريكية في عام 2016.

وواجه راي أسئلة أخرى بشأن رسائل بريد إلكتروني تخص الأبن الأكبر للرئيس ترمب، رتب فيها لقاءً مع محامية روسية على صلة بالكرملين.

وقال المرشح أمام اللجنة إنه لم يكن مطلعا على مثل هذه الرسائل.

وقرأ عضو مجلس الشيوخ، ليندزي غراهام، له نصا من إحدى هذه الرسائل، سائلا إياه هل كان ينبغي على دونالد ترمب الإبن حضور هذا الاجتماع؟

ورد راي عندما حاصره السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا "اعتقد أنه كان عليك أن تبحث عن مشورة بعض الخبراء القانونيين الجيدين قبل أن تفعل ذلك".

وشدد على القول إن "أي تهديد أو جهد للتدخل في انتخاباتنا من أي دولة أو فاعل آخر لا يرتبط بحكومة دولة محددة، هو من الأشياء التي يسعى مكتب التحقيقات الفيدرالي لمعرفتها".

وأضاف راي أنه "ليس لديه مبرر للشك" في تقييم الوكالات الاستخبارية الأمريكية لسعي الروس للتأثير في انتخابات عام 2016 لمصلحة ترمب.

وكان كومي قال في جلسة استماع في الكونغرس الشهر الماضي إن ترمب طلب منه عهد ولاء شخصي له، وهو ما رفضه.

وقال راي "ولائي للدستور ولحكم القانون ولمهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي".


إقرأ أيضاً: ترمب الابن يلتقي محامية روسية بعد وعد بتقديم معلومات تخص كلينتون


وشدد على أنه لن يجرؤ أي شخص على أن يطلب منه عهد وفاء من أي نوع وفي أي مرحلة من مراحل عمله في المكتب.

محامي ترمب يرفض مزاعم جيمس كومي بشأن "كذب" البيت الأبيض

جيمس كومي مدير الإف بي آي السابق يتهم إدارة ترمب بالكذب

وقال كومي للجنة مجلس الشيوخ إنه كان قلقا بشأن اللقاء المباشر وجها لوجه مع ترمب، لأن لديه خشية من أن الرئيس قد يكذب لاحقا بشأن المناقشات التي دارت بينهما.

وعندما سُئل راي عن كيفية رده إذا تلقى دعوة خاصة من الرئيس ترمب، قال إن مثل هذا اللقاء سيكون أمرا "غير مرجح بشكل كبير"، لكنه

استدرك أن الأمر سيعتمد على الظروف، وهل أن الأمر يتعلق بالأمن القومي.

وأضاف أنه سيحاول العمل مع وزارة العدل لضمان عدم "حدوث لقاءات فردية مباشرة".

وقال "اعتقد أن العلاقة بين مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي وأي رئيس يجب أن تكون احترافية وليس علاقة اجتماعية".

وأكمل "وبالتأكيد، يجب أن لا تكون هناك مناقشات فردية مباشرة بين مدير مكتب التحقيقات وأي رئيس بشأن كيفية إدارة تحقيقات أو قضايا معينة".

وعبر راي، الذي عمل موظفا في وزارة العدل لزمن طويل ومحاميا خاصا في القضايا الجنائية مؤخرا، عن معارضته لاستخدام التعذيب في الاستجوابات.

وأظهر أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون الذين استجوبوا مرشح ترامب بأسئلة صعبة، علامات استحسان له، الأمر الذي يرجح أنه قد يختار لشغل هذا المنصب لدورة تمتد لعشر سنوات.

وشدد راي على القول إنه إذا طلب منه الرئيس فعل أي شيء غير قانوني "سأحاول أولا أن اطلب منه أن يبتعد عن ذلك، وإذا فشلت سأستقيل".

أخبار ذات صلة

newsletter