ميثاق السلوك الوظيفي يعزز إرساء قواعد النزاهة والشفافية وينهض بالدولة

الأردن
نشر: 2017-07-10 13:26 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية

اجمع قانونيون واكاديميون ومتخصصون على ان مدونة السلوك التي تبنتها عدد من المؤسسات الوطنية بعد اعلان الديوان الملكي الهاشمي اعتماد ميثاق لقواعد السلوك الوظيفي تعزز إرساء قواعد النزاهة والشفافية وتؤدي الى النهوض بمستوى المؤسسات العامة بالدولة نحو الحفاظ على المال العام وعدم استغلال الوظيفة.

واكد هؤلاء ان الواجب يحتم ان يعلي الأردنيون جميعاً كل من موقعه منظومة القيم الوطنية المعززة لسيادة القانون وترسيخ العدالة ومحاربة الفساد واستثمار الوظيفة العمومية في جهد وطني تكاملي لا يقتصر على طرف دون طرف.

وقال العين رضا الخوالدة ان اعتماد عدد من المؤسسات الوطنية الرائدة ميثاق قواعد السلوك تعكس تطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني الهادفة الى تحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة في مختلف مؤسسات الدولة وترسيخ السلوكيات المهنية التي تحكم العاملين في هذه المؤسسات التي نحترمها ونقدرها ونثق بها، مؤكدا اهمية ان تحذو جميع الوزارات ومؤسسات الدولة الاخرى حذو الديوان الملكي والقوات المسلحة والمخابرات العامة وان تكون هذه الخطوة الرائدة قدوة للجميع وهو ما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة والقائمين عليها.

واشار الخوالده الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني قاد مسيرة اصلاحية شاملة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حظيت باحترام وتقدير المجتمع الدولي وقادت الاردن الى بر الامان، مشيرا الى ان هذه المدونات ما هي الا جزء من المسيرة الاصلاحية الشاملة التي يقودها جلالته.

النائب السابق الدكتور بسام البطوش أشار الى توجيهات جلالة الملك المتوالية لأجهزة الدولة لاعتماد ميثاق محدد وواضح لالتزام كل مِن يشغل الوظيفة العمومية بمعايير الشفافية والنزاهة، حيث تم اطلاق منظومة النزاهة الوطنية، ودرجت عدد من المؤسسات على اطلاق قواعد السلوك الوظيفي النزيه الخاصة بموظفيها، وجاء الاعلان عن وثيقة خاصة بموظفي الديوان الملكي في هذا السياق لتعزز الالتزام بمعايير النزاهة والشفافية وأخلاقيات الوظيفة العمومية وحساسية التشرف بالعمل في الديوان الملكي على وجه الخصوص نظراً لما له من قيمة معنوية وأخلاقية كبيرة في نفوس الأردنيين جميعاً.

واضاف البطوش، ان الإفصاح المالي للموظف وأسرته، وعدم الانخراط في عمل تجاري، والمحافظة على ما يتوصل اليه من معلومات بحكم وظيفته، والالتزام بعدم تسريبها أو استثمارها لمنفعة شخصية، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة في حال تضاربهما، وعدم اللجوء الى استثمار وظيفته وهيبة الديوان الملكي ورمزيته لتحقيق منافع خاصة، أو للتدخل والتوسط لتعطيل القانون أو إيصال أحد لوظيفة أو منفعة بغير وجه حق، سيكون منارة في تعزيز منظومة النزاهة وسيادة القانون وتحقيق العدالة بين المواطنين.

وبين ان هذا ترسيخ لما سبق وأن اكده جلالة الملك من أن لا أحد فوق القانون، ولا يجوز لأحد التستر خلف مقولة (تعليمات من فوق) ويبقى أن الواجب يحتم أن يعلي الأردنيون جميعاً كلا من موقعه منظومة القيم الوطنية المعززة لسيادة القانون وترسيخ العدالة ومحاربة الفساد واستثمار الوظيفة العمومية في جهد وطني تكاملي لا يقتصر على طرف دون طرف.


إقرأ أيضاً: ماذا يعني أن تضع مدونة سلوك لموظفي الديوان الملكي؟


وقال وزير الزراعة الاسبق سعيد المصري ان إطلاق مدونات السلوك على شكل ميثاق يعتبر من مظاهر الحضارة في الدول المتقدمة كونها تعمق الشفافية والمحاسبة في سلوكيات الأفراد في كافة القطاعات، وبما ان من اطلق هذا الميثاق للمرة الاولى هو رأس الهرم جلالة الملك في منظومة مؤسسة العرش ابتداء من الديوان الملكي، فهذا يؤكد إطلاق الإرادة السياسية لنشر معايير النزاهة والشفافية على ارض الواقع .

واضاف، ان مجموعة القوانين ومؤسسات النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد أصبحت مؤسسية وما كان ينقصها هو تعميم الممارسة على مستوى الأفراد في دوائر الدولة بدءا من المستويات العليا في الادارة ونزولا الى الإدارات والاقسام الدنيا في السلم الوظيفي ومرافق الحكومة كافة، مشيرا الى ان أجهزة القوات المسلحة والمخابرات العامة اقتدت بالديوان الملكي في مأسسة هذه السلوكيات والتي سيكون لها اثر اكبر في ارساء معايير العدالة والانضباط وتحمل المسؤولية في القيادة، وهو ما يستوجب ان يثير غيرة مؤسسات القطاع الخاص ايضا.

أخبار ذات صلة

newsletter