نصف الفرنسيين يمتنعون عن التصويت في 'التشريعية الأولى'

عربي دولي نشر: 2017-06-12 08:54 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية
المصدر المصدر

امتنع نصف الفرنسيين الأحد عن التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية التي يتوقع أن تمنح الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون غالبية ساحقة في الجمعية الوطنية بعد الدورة الثانية في ١٨ حزيران/يونيو.

وتصل نسبة الامتناع إلى ٥٠% بحسب معهد "إيفوب" لاستطلاعات الرأي، و٥١,٤% بحسب "إيلاب"، و٥١,٢% بحسب "إيبسوس سوبرا ستيريا"، متخطية بفارق كبير نسبة المقاطعة في الدورة الأولى من انتخابات ٢٠١٢ التي بلغت في ذلك الوقت مستوى قياسيا قدره ٤٢,٧٨%.

ويمكن تبرير هذه المقاطعة بملل الناخبين بعد الانتخابات التمهيدية في كلا اليسار واليمين ودورتي الانتخابات الرئاسية، كل ذلك خلال أقل من سبعة أشهر.

ويميل الفرنسيون تلقائيا إلى منح الرئيس المنتخب حديثا غالبية برلمانية منذ بدء اعتماد الولاية الرئاسية من خمس سنوات في ٢٠٠٢ وبدء تزامن الانتخابات الرئاسية مع الانتخابات التشريعية حيث تبلغ ولاية النواب أيضا خمس سنوات.

وقال مساعد مدير إيبسوس فريديريك دابي "إنها عملية اقتراع فقدت استقلاليتها. يتهيأ للناخبين أن المسألة حسمت بعد الانتخابات الرئاسية فيقولون لأنفسهم +ما نفع أن أذهب وأصوت؟+".

وما زاد ربما من الامتناع عن التصويت في الانتخابات التشريعية هذه السنة الفوز الكاسح الذي حققه إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية إذ فاز بـ٦٦% من الأصوات بمواجهة مارين لوبن، ولو أن التصويت لم يكن على الدوام تأييدا له بل رفضا لمرشحة اليمين المتطرف.

ورأى الخبير في معهد "هاريس إينتراكتيف" جان دانيال ليفي أن "الفرنسيين ليسوا معجبين تماما برئيس الجمهورية". واضاف "في الوقت نفسه، ليس هناك قوة بديلة تثير حماسة كبيرة (...) وفي هذه الحالة، لا يشعرون حكما بالرغبة في الإدلاء بأصواتهم، غير أنهم في المقابل لا يريدون وضع عثرات".

ويتجه حزب "الجمهورية إلى الأمام" الذي أسسه ماكرون حديثا نحو فوز ساحق وقد يحصل مع حليفه الوسطي "موديم" على ٣٩٠ إلى ٤٤٥ مقعدا نيابيا من أصل ٥٧٧ بعد الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في ١٨ حزيران/يونيو، بحسب التقديرات.

ورأى السكرتير الأول للحزب الاشتراكي جان كريستوف كمباديليس الذي انهار حزبه الأحد إلى حوالى ١٠% من الأصوات، في هذه المقاطعة "مؤشرا إلى ملل ديموقراطي كبير".


إقرأ أيضاً: فرنسا: حزب ماكرون يتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية


من جهته، دعا زعيم اليمين التقليدي فرنسوا باروان الذي نجح في الحفاظ على استقرار يجاور ٢١% من الأصوات كما في الانتخابات الرئاسية، إلى التعبئة لتفادي "تركيز (السلطات) بيد حزب واحد".

أخبار ذات صلة